أسئلة هامة إلى شيخ الأزهر

هل نترك الإسلام من أجل الليبراليين؟

 

 

 

بقلم د محمد عباس

www.mohamadabbas.net

mohamadab47@yahoo.com

 

 

أرفع إلى مقامك العالي أسئلتي بعد أن أعيتني الحيل أيها الشيخ الجليل بحكم منصبه بغض النظر عن بعض فعله وأصحبت في حاجة إلى إجابات حاسمة لأن الأمر بالنسبة لي ليس ثرثرة على مقهى ولا انسطالا في بار ولا استهانة بأقدس ما في الوجود. الأمر بالنسبة لي هو الهلاك أو النجاة وهو الإيمان أو الكفر وهو الجنة أبدا أو النار أبدا.

على أن هذه الأسئلة يا شيخنا الجليل ليست سفسطة أهل بيزنطة ولا كلام المتكلمين أو حيل أصحاب الحيل بل هي ما يطرحه بعض أو جل الليبراليين والعلمانيين علينا .. ليس طرح جدال وإنما طرح إجبار وتهديد بالانسحاب والاستعانة بالمجتمع الدولي بل وبمجلس الأمن علينا  فإما أن ننزل على ما يقولون أو يهدموا الوطن على رؤوسنا.. ولن يأبهوا هم للأمر فهم ينتمون إلى بلاد أخرى وهويات أخرى.

***

هم يا شيخنا الجليل وأول القصيدة كفر يريدون لمواثيق الأمم المتحدة أن تكون مهيمنة على الدستور.. رغم علمهم أنها تتضمن بنودًا تتصادم مع الشريعة الإسلامية وتستهدف هدم الأسرة المصرية. والحقيقة يا شيخنا أنني كنت أتمنى أن يواجههم الأزهر قبل أن يستفحل الأمر ويستطيل الشر ويستطير وتغيم الرؤية فإذا بالغبار الذي يثيره مئات يخفي الملايين.. وإذا بالضجيج الذي يثيره عشرات يملكون مكبرات الصوت والكاميرات يزعقون أمامها مثيرين قدرا هائلا من الضوضاء والضجيج  تغطي على أصوات الملايين الذين لا يملكون إلا حناجرهم.

: كنت أود يا شيخنا لو أنك بادرت بدفع الخطر عن الإسلام قبل أن نستنجد بك.. ومصدر الخطر هو أن هذه المواثيق سوف تصبح  بإقرارها في الدستور جزءًا من القانون الوطني الواجب التطبيق للدول التي صادقت عليها ومن بينها مصر ومعظم الدول العربية والإسلامية. وتستخدم كتعهدات دولية تشكل ألغامًا تستهدف نسف مؤسسة الأسرة مثل مصطلح "الجندر" و"تمكين المرأة" و"الصحة الإنجابية" و"منع التمييز ضد المرأة" و"العنف ضد الأنثى الطفلة" و"الكبت" وهي المصطلحات التي تخفي وراءها ألغاما شديدة الخطورة تهدد بنسف مؤسسسات الدولة .

***

هل توجد زوجة خائنة تقول لزوجها :

-         أستأذنك لأنني سأخونك اليوم..!!..

أم أنها في سبيلها للخيانة تبتدع – من الإبداع!!- أطهر غطاء لأنجس واقع. ولن يكون لديها مانع أبدا من أن تصلى أمامه بعد عودتها من دنس الخيانة كي تثبت له أنها لم تخنه.

مثل هذه الزوجة يفعل المهاجمون للجنة التأسيسية لكتابة الدستور اعتراضا على أي ملمح إسلامي في الدستور.

وكالزوجة الخائنة المخادعة التي تنظر إلى زوجها على أنه مغفل كبير فإن هؤلاء المهاجمين للجنة التأسيسية ينظرون إلى الأمة –أيضا- كمغفل كبير!! وأنهم سيستطيعون خداعها وترويعها وابتزازها.

لقد ادعوا الاستسلام للمادة الثانية للدستور وهي على أي حال عاجزة وغامضة وقاصرة.. كانت بالنسبة لهم كمفتاح خزنة مجوهرات.. كان الأوغاد قد قرروا أن يسرقوا محتويات الخزنة كلها وأن يتركوا المفتاح – المادة الثانية- في يد صاحب الخزنة –الشعب المغفل من وجهة نظرهم-.

كانوا قد قرروا تفريغ الدستور كله من أي محتوى إسلامي وخداع الشعب بقطعة عظام!.

أولئك الأوغاد لا يدركون أن الشعب ذكي جدا.. لكنه كالأم في رواية امرأتي سليمان.. الأم التي تقول الرواية أنها كانت مستعدة للتنازل عن طفلها مقابل ألا يشق إلى نصفين. وكانت اللصة المدعية الكاذبة –تماما كالمهاجمين للجنة التأسيسية لا تمانع في تمزيق الطفل/ اللجنة التأسيسية /الأمة.

***

لقد تصنع الليبراليون  الاستسلام للمادة الثانية من الدستور لكي يخربوا البناء كله  من الداخل.. لتكون مرجعيتنا هي كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه.. لكن.. لتكون مرجعية مرجعيتنا هي مواثيق الأمم المتحدة.. فإذا قال القرآن شيئا  لا بأس من اتباعه  ولكن إذا ناقضته مواثيق الأمم المتحدة فإن قول القرآن ينقض وقول المواثيق ينفذ ويسود.

***

أسألك يا شيخنا الجليل يا شيخ الأزهر: هذا إيمان أم كفر....

 أسألك عن خداع المسلمين وإغراقهم في فخ المصطلحات حيث تعبر الكلمات عن عكس معناها.. أسألك بماذا تحكم على هؤلاء. إنهم يتآمرون على الأمة المسلمة.. على الإسلام نفسه وعلى القرآن ذاته.

فماذا عساك أن تقول فيهم..أجبني..أرجوك!!

***

يا شيخنا الجليل : لقد حذرت المهندسة كاميليا حلمي رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل -إحدى لجان المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة- من خطورة المواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والمتعلقة بالمرأة والطفل والتي تتضمن بنودًا تتعارض مع الشريعة الإسلامية وتمثل تهديدًا للأسرة وتماسكها

يا شيخنا الجليل : أسألك عما يفعله جل العلمانيين وكل الليبراليين عليهم من الله ما يستحقون عندما تتحول الألفاظ في أيديهم إلى حواجز من القماش المزركش يخفي خلفه القمامة والعفن والدنس.. قمامة أفكارهم وعفن مذاهبهم وخرائب عقائدهم ودنس أرواحهم.

انظر مثلا يا شيخنا إلى مصطلح يبدو بريئا وعظيما  مثل مصطلح تمكين المرأة على سبيل المثال والذي  ينص على المساواة المطلقة بين المرأة والرجل في كل الأمور دون مراعاة الفروق البيولوجية والنفسية بين الجنسين، وكذلك مصطلح "منع التمييز ضد المرأة والذي  "يعنى إقرار حقوق للمرأة تلغى دور الرجل في القوامة والولاية والمساواة في الميراث، أما مصطلح الجندر أي "النوع الاجتماعي" فيعنى حق الإنسان في اختيار نوع الجنس الذى ينتمى إليه ذكرًا أو أنثى ما يفتح الباب للمثليين والزواج بين الرجل والرجل والأنثى والأنثى..

وانظر يا شيخنا الجليل كيف وضعت لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة تعريفًا للعنف الأسري يتعارض في مجمله مع تعاليم الإسلام فهذا التعريف يحصر العنف في كل القيود التي تحد من حرية تصرف المرأة في جسدها، سواء كانت هذه القيود دينية أو أخلاقية  .

***

البكارة عار!!

 

.هل تتصور يا شيخنا الجليل أن اللجنة التي تتابع تنفيذ الدول الأعضاء لبنود الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل تري أن من مظاهر العنف ضد المرأة " العذرية "أي بقاء  الفتاة عذراء إلي أن تتزوج وتكون أسرة .. هل تتصور هذا يا شيخنا.. هل تتصور أن يحول الكلاب العفة إلى جريمة.. هل تتصور.. أن تصف الخنازير التي تصطنع  وثائق الأمم المتحدة العذرية والبكارة  بالـ (العنف والكبت الجنسي) وتطلق عليه عنفًا ضد الطفلة الأنثى..

كذلك يا شيخنا الجليل فإنه من أنواع العنف ضد الفتاة طبقًا للمواثيق الدولية للأمم المتحدة منع وصول خدمات الصحة الإنجابية للمراهقين، وتظل الكلمات صماء حتى نسأل وما نوع هذه الخدمات.. فإذا بالإجابة الصاعقة أنها تلك التي تتمثل في إتاحة وسائل منع الحمل والتدريب على استخدامها، وإباحة الإجهاض كوسيلة للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه والناجم عن العلاقات الجنسية غير المشروعة خارج نطاق الزواج الشرعي، والتعقيم، ومنع ذلك كله تعده الاتفاقيات عنفًا ضد الفتاة المراهقة..

هل تتصور يا شيخنا الجليل أن تلك المواثيق تري أن من حق الفتاة ممارسة الشذوذ الجنسي من خلال (اختيار الجنس واختيار جنس الشريك) حيث يعّد إجبار الفتاة على أن تبقى أنثى مدى الحياة (عنفًا ضد الطفلة الأنثى)، وبالمثل الإصرار على تزويجها من (ذكر)، مشيرة إلي أن اللاعنف يعني وفق هذه المواثيق ترك حرية اختيار الجنس للفتاة  نفسها، وبالتالي حرية اختيار جنس الشريك، أي أن تصير طبيعية في ممارستها أو سحاقية..

ومن وجهة نظر هذه المواثيق فإن عدم السماح للمراهقات الحوامل من السفاح بالاندماج في التعليم النظامي يُعد عنفًا ضدهن، وبالتالي تلح الاتفاقيات على ضرورة إدماج المراهقات الحوامل في التعليم النظامي..

هل تتصور يا شيخنا الجليل أن أنه من البنود العجيبة في تلك المواثيق اعتبار الزواج تحت سن الثامنة عشر عنفًا ضد الفتاة، في حين لا تعد ممارسة العلاقة الجنسية في نفس الفترة العمرية خارج نطاق الزواج عنفًا، بل تورد الكثير من البنود التي تيسر تلك العلاقة، وتحفظ لها سريتها وخصوصيتها والحماية من نتائجها المتمثلة في الحمل..

هل تتصور يا شيخنا الجليل أنهم يحلون كل أنواع عمليات التجميل إلا  الختان فهم يعدونه عنفًا من جانب تلك الاتفاقيات التي تصر علي تجريم ختان الإناث (بكافة أشكاله، رغم الأحاديث النبوية الشريفة).

***

 

والمهر أيضا عار!!

 

هل تتصور يا شيخنا الجليل أن الأمر بلغ بهذه الكلاب المسعورة والخنازير المأجورة أنهم يعتبرون أن المهر مرفوض لأنه يعتبر ثمنا للعروس يحط من قدرها ويعطى للزوج الحق في تملكها، ومن ثم الحق في معاشرتها، ومن ثم تطالب هذه  الوثائق بإلغاء المهر!..

هل تتصور يا شيخنا الجليل أن تلك الوثائق تعتبر عمل الفتاة في بيت أهلها عنفًا ضدها وأن لجنة المرأة بالأمم المتحدة تحاول جاهدة الضغط على منظمة العمل الدولية كي تدرج عمل الفتاة في بيت أهلها ضمن "أسوأ أشكال عمالة الأطفال"، وبالتالي تجريمه دوليًا"..

وهل تعلم يا شيخنا الجليل أنه بالنسبة لعدم تساوي المرأة مع الرجل في الميراث فهذا يعد عنفًا وفق تلك الاتفاقيات الاممية خاصة في الحالات التي ترث فيها المرأة أقل من الرجل، أما باقي الحالات والتي ترث فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه ، فتعدها الاتفاقيات (تمييزًا إيجابيًا) لا اعتراض عليه، وتعد المساواة في الإرث من المطالبات الأساسية للوثائق الأممية، وتعمل على إظهارها بشكل متدرج ليقينها أنها ستلقى معارضة شديدة من الشعوب المسلمة، حتي الأدوار الفطرية لكل من الرجل والمرأة (داخل الأسرة) وهي الأبوة للرجل والأمومة بالنسبة للمرأة فتعتبرها تلك الاتفاقيات (تمييزًا ضد المرأة) وعنفاً ضدها!!

  وهل تعلم يا شيخنا الجليل أن هذه الاتفاقيات تعتبر قوامة الرجل في الأسرة، نوعا من  الهياكل الطبقية في إدارة البيت التي تمنح الحقوق والقوة للرجل أكثر من المرأة، وتجعل من النساء والفتيات ذليلات تابعات للرجل، وإنفاق الرجل على الأسرة، تطلق عليه الوثائق (الاعتماد الاقتصادي للمرأة والرجل) وتعتبره السبب الرئيسي في العنف ضد المرأة..

  كما أن اشتراط موافقة الزوج على سفر الزوجة والخروج والعمل تعتبره الوثائق عنفًا وتقييدًا للمرأة.

حتى حق الزوج في معاشرة زوجته يا شيخنا الجليل .. هذا الحق الذي لم يتعرض له كلب ولا خنزير منذ خلق آدم عليه السلام حتى اليوم تتصدى له الكلاب والخنازير قائلة أنه إذا لم يكن بتمام رضي الزوجة، تعده الاتفاقيات اغتصابًا زوجيًا، وتنادي بتوقيع عقوبة بنص عليها القانون تتراوح بين السجن والغرامة.. ولاحظ يا شيخنا الجليل أن هذا أمر لا يمكن إثباته أبدا فالمقصود منه إذن تفكيك الأسرة وتمزيق أوصالها.. وتطالب تلك الاتفاقيات بأن يكون قرار الحمل والإنجاب ملكًا للزوجة فقط، ولا دخل للزوج فيه.

وتتمادي تلك الاتفاقيات في غيها حين تعتبر  تأديب الزوجة الناشز المنصوص عليه في الآية الكريمة (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً) قمة العنف والانتهاك لحقوق المرأة، ولا يذكرون عليهم من الله ما يستحقون أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمارس هذا الحق قط مما يدل على استثنائيته وأنه عندما هدد جارية هددها بأنه لولا خوف الله لأوجعها ضربا.. بالسواك!!.. نعن.. السواك.. 

يتجاهل عبيد الشيطان انتهاك المرأة لحق الزوج، وحق الأبناء، وتعريض الأسرة بأسرها للدمار لا يعد عنفًا أسريًا ولا شيء عليها في ذلك.

وتضيف  كاميليا حلمي-التي تعتبر مرجعا رئيسيا لهذه الدراسة  قائلة: تنكر هيئة الأمم المتحدة من خلال الوثائق الدولية على الآباء حقهم في تأديب الأبناء، وتعتبر أي نوع من أنواع الإيذاء النفسي أو البدني –بمعناه المطاط - عنفًا ضد الطفل، ثم لابد من وجود خط ساخن يستطيع من خلاله الابن أن يشكو والده الذي ضربه أو نهره أو منعه من شيء هو يرغبه ويستدعي الشرطة لهذا الوالد.

 ومن ثم فمن يجترئ على تطبيق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر" قد يفقد ابنه إلى الأبد، حيث ينتزع منه ويوضع لدى أسرة بديلة لا تأمره ولا تضربه وقد تكون هذه الأسرة البديلة يهودية أو نصرانية كما حدث بالفعل في الولايات المتحدة..

وتطالب تلك الوثائق المدمرة برفع ولاية الأب علي ابنته وإعطاء الفتاة مطلق الحرية في الزواج بمن تشاء دون أي ولاية من أي فرد، بدعوى المساواة بينها وبين أخيها الذكر..

     وتعدّ الاتفاقيات الدولية ارتباط دور الأمومة ورعاية الأسرة بالفتاة  تمييزًا وعنفًا أسريًا ضدها، ودعت إلي  توحيد الأدوار داخل الأسرة ليتم اقتسامها مناصفة بين الرجل والمرأة.

 وتعتبر الاتفاقيات الدولية الصورة التي يتم بها الطلاق في الشريعة الإسلامية، عنفًا ضد المرأة، ومنها التطليق بالإرادة المنفردة للزوج، والتطليق الغيابي، وإلزام الزوجة برد المهر في حالة الخلع، وعدم اقتسام الممتلكات بعد الطلاق..

كما يعد عنفًا عدم احتفاظ الأم بأبنائها في حال زواجها بآخر بعد الطلاق، وعدم احتفاظ الأم بأبنائها في حال اختلاف دينها أو ردتها..

كما ترفض هذه المواثيق تعدد الزوجات أيا كان السبب ..

***

هل رأيت يا شيخنا الجليل كل ذلك.. هل قرأته؟ هل تخيلته؟

هل لاحظت أنهم يحرصون على استبدال المرجعية الأممية بالمرجعية الإسلامية، وأن يستبدلوا المواثيق والبند السابع بالقرآن والسنة .. ثم يطالبون –لعنهم الله - بمتابعة ومحاسبة الأمم المتحدة لحكوماتنا للتأكد من تطبيق تلك الحكومات الكامل لتلك الاتفاقيات من خلال إدماجها في منظومة القوانين الوطنية المطبقة في المحاكم..

أتدري يا شيخنا فيم أفكر بهؤلاء المتآمرين على اللجنة التأسيسية ضد الإسلام ولصالح مواثيق الأمم لمتحدة..

أشبههم بالزوجة الخائنة المجرمة التي تتآمر مع عشيقها لقتل الزوج!

هل لاحظت يا شيخنا  أن مصطلح (العنف الأسري) يعد البوابة الشيطانية لهدم الدين كله حتى إن أبقينا على المادة الثانية من الدستور لا تمس!!.

***

أسألك يا شيخنا الجليل سؤالا سأحاجك به أمام الله يوم القيامة:

أسألك:

من يطالب بهذا : كافر أو مؤمن

من يصدق هذا: كافر أو مؤمن..

من يؤمن بصحة هذا : كافر أو مؤمن..

من يستقيل من اللجنة التأسيسية لأنها لا تستجيب له لتحقيق هذا: كافر أم مؤمن..

بيد أن هناك سؤال أهم يا شيخنا الجليل: هل من حق الأزهر أن يصمت عن كل هذا

بل هل من حقه أن يصمت عن بعض هذا..

***

يا شيخنا الجليل:

هل تعلم أن  المادتين 24 و 25 من ميثاق الأمم المتحدة الذى وقعت عليه كافة الدول الإسلامية تبيحان لدول الكفر أن تحاربنا بموافقتنا ورضائنا وتوقيعنا على ذلك! هل تتخيل!: إذن فاقرأ معي:::

مادة 24 - رغبة في أن يكون العمل الذي تقوم به "الأمم المتحدة" سريعاً فعالاً، يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن بالتبعات الرئيسية في أمر حفظ السلم والأمن الدول ويوافقون على أن هذا المجلس يعمل نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليه هذه التبعات وهذا يعنى بكل بساطة أن هذا النظام له الحق في فرض إرادته وقوانينه وسيادته على أي دولة بحجة حفظ السلم والأمن، وله الحق في اتهام من يشاء بالإرهاب ومهاجمته والقضاء عليه بلا رحمة، مثلما فعلت الولايات المتحدة بالعراق وأفغانستان، ولا يحق لأى دولة بالعالم أن تعترض على قرارات مجلس الأمن، أي أن الأمم المتحدة ببساطة فرضت نفسها إلهاً على الأرض يملى أوامره على الجميع! وكل هذه الأوامر بالتأكيد تخالف شرع الله الحنيف الذى لا يرضى بالدمار والذل والعنصرية الذميمة   

مادة 25 - يتعهد أعضاء "الأمم المتحدة" بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق هذا الميثاق): لا أحد يعترض أو يناقش، قراراتنا سارية على الجميع، إذا كانت هناك دولة أو ولاية تنفذ شرع الله الإسلامي أي القرآن والسنة وأصدرنا نحن قراراً يخالف هذا الشرع، فاتركوا القرآن فوراً واصغوا إلينا وانصاعوا لنا وإلا لا تلوموا إلا أنفسكم، نحن الآلهة الجدد الذين نحرم ما أحل الله ونحلل ما حرمه، وليس لأحد حق الاعتراض، وكل الدول الإسلامية وقعت بوضوح وصراحة على هذا الميثاق! أي ذل أكثر من هذا؟؟

***

أسألك يا شيخنا الجليل.. أيها الأمين على الدين وعلى الأمة: ما رأي الدين فيمن يوافق على هذا ويوقع عليه.

أسألك يا شيخنا الجليل عن رأيك... عن رأي الأزهر.. عن رأي الإسلام في أولئك الذين يؤيدون كل ذلك ويرفضون الاحتكام للتصويت بل يبتزون مستقوين بالصليبيين والصهاينة لإبطال الدين الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم حتى أنهم أصدروا بيانا حادا يحتشد فيه الكارهون لدين الله و يناشدون كل المعنيين بدولة المواطنة والمساواة أمام القانون من أعضاء وعضوات باللجنة التأسيسية الانسحاب فورا من اللجنة، إذا ما تم التصويت بالإيجاب على المادة (36) واعتبارها انتهاكا صارخا لقيم العدل والمساواة ونكوصا عن مسيرة الحداثة للأمة المصرية والانضمام لصفوف القوى الوطنية، واستئناف ثورتنا من أجل الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، التى يستحقها جموع المصريين والمصريات بدون تمييز..

هل تعلم يا شيخ الأزهر لماذا يعترضون المادة 36 من مشروع الدستور والتي تنص على: المرأة والرجل متساويان "بما لايخالف شرع الله"..

إنهم لا يرفضون الجملة كلها.. يرفضون منها فقرة واحدة هي: "بما لايخالف شرع الله"..

هل تتخيل يا شيخنا أن الجرأة علينا.. على الإسلام.. بل وعلى الله جل وعلا قد بلغت إلى هذا المدى..

أرفق لك يا شيخنا الجليل قائمة العار التي اعترضت على تلك الفقرة:

ووقع على البيان عدد من الأحزاب والحركات منها، الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، حزب المصريين الأحرار، التيار الشعبى، حزب الدستور، حزب مصر الحرية، حزب العدل، حزب التجمع، الحزب الناصرى.

سيتكالب الأحزاب التكالب بمعنى التجمع - ولا علاقة للفظة بلفظ الكلاب- في الوقفة الاحتجاجية التي سيشارك فيها عدد من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب منها: د. محمد أبو الغار، د. حسام عيسى، د. عمرو حمزاوى، د. حازم الببلاوى، أ. أحمد الغندور، د. جلال أمين، د. محمد نور فرحات، د. عبد الجليل مصطفى، د. زياد بهاء الدين، د. عبد العظيم حماد، د.سمير مرقس، باسم كامل، نعم الباز، شهرة أمين العالم، خالد حال، د. منى ذو الفقار، د. عصام الإسلامبولى، الناشط السياسى جورج إسحاق، الكاتب جمال فهمى، الكاتب عبد الله السناوى، الكاتبة سكينة فؤاد، المخرج خالد يوسف، المخرجة هالة خليل، الفنانة فيروز كراوية، المحامى أمير سالم، الإعلامى حسين عبد الغنى، د.منى أبو الغار، د.نهاد أبو القمصان، منى منير، د.نيفين مسعد، بثينة كامل، الكاتب محمد سلماوى، د. عبدالغفار حنيش، د. فوزى العريان، علاء عبد المنعم، مصطفى الجندى، محمد يوسف، د. فتحية العسال، سميرة إبراهيم، سامية جاهين، محمد العجاتى، غادة شهبندر، أحمد سعيد، عمرو الشوبكى، عماد أبو غازى

***

يلاحظ  الكاتب نور عبد الرحمن رغبة الزوجة الخائنة تغيير نص المادة الثانية من الدستور: لتكون "الدولة لا دين لها"..  وهو يدين في نفس الوقت – يا شيخنا الجليل- ، إدارة المؤسسة الأزهرية عندما اعترضت على لفظة "أحكام"، وعرضت لفظة "مبادئ"، وعارضت أن يكون لها تفسير الأخيرة! وهنا يفضح الكاتب أن  نص المادة 36 من باب الحقوق والحريات  جاء ليزيل ورقة التوت عن عورات الجميع، لقد كان الاعتراض على جملة واحدة هي : "دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية"

وينبه نور عبد الرحمن إلى أن النص لم يُستحدث ولم تتم إضافته بل كان موجودا فى دستور 71، ويفند الكاتب آراء الديوثين وبعضهم يزعمون أنهم فقهاء دستوريون  ويزعم أن المادة الثانية من الدستور التي تتحدث عن مبادئ الشريعة تساوي تماما تلك الفقرة التي تتحدث عن أحكام الشريعة.

***

فإذا كانت الأحكم تساوي المبادئ فلماذا يا كلاب النار يا حطب جهنم اعترضتم على تغيير كلمة مبادئ الشريعة إلى أحكام الشريعة..

يا ديوث الفقه الدستوري!!..

يقول ديوث آخر:

"الاتفاقات الدولية وقواعد القانون الدولي تسمو على التشريع المحلى وإلا سيتم جرنا إلى المحكمة الدولية".

أما عمرو حمزاوي فيقول : أن المواثيق، والمعاهدات الدولية هي الحاكم على الدستور؛ وليست الشريعة الإسلامية. وإنه فى حال التعارض وجب لزوم المواثيق الدولية، وجحود الشريعة الإسلامية!.

ويصرخ الكاتب فينا.. بل فيك يا شيخ الأزهر داحضا ما يزعمونه من شرط الإجماع على قطعي الصحة قطعي الدلالة ليثبت أنهم ينتهكون عذا أول ما ينتهكون.. فيصرخ فينا.. بل فيك يا شيخ الأزهر:

هل اختلف العلماء حول تفسير: "لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ"؟

هل اختلفوا حول تفسير: "وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً"؟

حول تفسير: "وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ "؟

وتفسير: "فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ"؟

وتفسير: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ"؟

وتفسير: "ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ"؟

***

 

تتحدث  المادة 16  من اتفاقية "سيداو" التي تدافع الخائنة الزانية المجرمة الشارعة في قتل اللجنة التأسيسية عنها  إذ تهدم الأسرة والشريعة كلها فتقول أن للزوجين:

(أ) ﻧﻔﺲ اﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻋﻘﺪ اﻟﺰواج.

(ب) ﻧﻔﺲ الحق فى حرية اﺧﺘﻴﺎر اﻟزوج، وﻓﻲ ﻋﺪم ﻋﻘﺪ اﻟﺰواج إﻻ برضاها اﻟﺤﺮ اﻟﻜﺎﻣﻞ.

(ج) ﻧﻔﺲ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺎت أﺛﻨﺎء اﻟﺰواج وﻋﻨﺪ ﻓﺴﺨﻪ.

(و) ﻧﻔﺲ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺎت ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ بالولاية واﻟﻘﻮاﻣﺔ والوصاية على الأطفال وتبنيهم ..

ويفسر الكاتب تلك البنود الصماء بقوله:

إن ذلك  يعنى:

- حق المسلمة فى الزواج من مسيحي، بمثل حق المسلم فى الزواج من مسيحية. زواجًا مدنيًا -صرح به الدكتور حمزاوي فى المرحلة الأولى، وتراجع فى الثانية، ثم هو يطالب الآن بالتزام المواثيق الدولية فى الثالثة.

- لا صداق.

- لا طلاق.. إلا بحكم قضائي، فالزوج لا يملك حق الطلاق، وبالتالى لا يملك منح الزوجة عصمتها لا تفعل.

- لا ولي.

- لا ولاية، ولا قوامة.

- لا تعدد.

- لا عدة.

- لا نفقة.

- اقتسام الممتلكات حال الطلاق بالتساوي.

- تساوى أنصبة الأبناء من الميراث للذكر مثل حق الأنثى، وإلغاء الإرث بالتعصيب (القرابة من جهة الأب)، والقرابات البعيدة.

- إجازة التبني (من دون تقيد بالديانة) وما يستتبعه من أحكام زواج، وميراث، تُحل حلالاً وتُحرم حرامًا.

يقول الدكتور عمرو حمزاوي (وأحد الموقعين على البيان السابق، بشخصه وحزبه) فى مقاله المُنتقِد لنص المادة المقترح:

"وقعت مصر على مواثيق وعهود دولية تضمن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل ولم تجد غضاضة فى هذا التزاماً بعالمية حقوق الإنسان وبمبدأ مواطنة الحقوق المتساوية بالكامل وعدم تعارضها مع مبادئ الشريعة الإسلامية، أما النص على أحكام الشريعة وفى ظل هيمنة الإسلام السياسي على مراكز صنع القرار فى مجتمعنا ونظرته المنتقصة من حقوق المرأة (طالعوا برامج أحزاب الإسلام السياسي وما تحمله بشأن حقوق المرأة السياسية وحرياتها الشخصية)، فقد يوظف للعصف بالمساواة الكاملة."

***

ألا تشعر بالعار يا شيخ الأزهر عندما تكون مبادئ الشريعة هي آخر حق للمسلمين وأن وأحكام الشريعة هي أول حق لغير المسلمين.

وهل تعلم يا شيخ الأزهر أن كل دول العالم قد وقعت على تلك الاتفاقية عدا ست دول في طليعتها الولايات المتحدة!!

***

أسألك يا شيخنا الجليل عما مضى وعما هو آت..

أسألك يا شيخنا الجليل عن ذلك المعنى الخبيث الذي بثه محمد حسنين هيكل عن الدستور التوافقي ما هو التوافق وما هو السبيل عند الاختلاف؟

لقد ألقى هيكل باللغم الذي يمكن أن يحرق الوطن ثم مضى فكأني به  إبليس الذي حضر اجتماع قريش في دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، وأشار عليهم في النبي (صلى الله عليه وآله)   وقال لهم: انتخبوا عشرة شبان من عشر قبائل من قريش ، وأعطوا كل واحد سيفا ثم يعمدون إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقتلونه قتلة رجل واحد ، فيضيع دمه في القبائل ؛ فلا تستطيع بنو هاشم أن تقتل واحدا من هؤلاء الشبان وحينئذ يلجؤون إلى الدية ، فتسلمون منه .

كان هذا هو الحل التوافقي الذي وضعه إبليس لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم..

وكانت فكرة الدستور التوافقي هي خطة هيكل للقضاء على دين الله...

هل يوجد هذا المعنى في أي بلد من بلاد العالم؟

وهل سترضخ الأغلبية مهما كان عددها للأقلية مهما كان عددها؟  وهل سترضخ الأغلبية مهما كان صوابها للأقلية مهما كان خطؤها؟ 

هل نتوقع إذن أن يمثل فاروق حسني ليطالب بسيادة أخلاقياته

أو صفوت الشريف ليطالب بقبول ممارساته؟

وهل نتوقع أن تُمثل وأن يستجاب  للمخرجة إيناس الدغيدي التي تقترح خطة عاهرة لحل مشاكلنا ومنها  مشكلة تأخر الزواج وباقي المشكلات الجنسية التي يعاني منها الشباب المصري.

فهل تعرف يا شيخ الأزهر ما هو الحل الذي تطرحه لحل مشاكلنا

إنها – عليها اللعنة تطالب بترخيص بيوت الدعارة في مصر. وقد كتبت بالنص تقول: «أُكرر طلبي للجنة التأسيسية بأن تضع تقنيناً لبيوت البغاء، حتى نحمي المجتمع من الأمراض، مصر كانت في قمة التحضر عندما كانت بيوت البغاء مرخصة قانوناً ويتم الكشف على العاملات بها، بيوت البغاء المرخصة ستقضى على ظاهرة التحرش والاغتصاب.».

وبالمناسبة هل هذا هو الفن والإبداع يا شيخنا الجليل أم دعارة تتقنع بالفن، وعبر أكثر من تغريدة أضافت المطالبة بالدعارة : «إذا كانت بيوت البغاء أمراً واقعاً، فلماذا لا نقوم بتقنينه، والتأكد من خلو العاملات به من الأمراض؟ مشكلة العقول المتحجرة هي أن أصحابها لا يستطيعون التعايش مع الواقع والتعامل معه.

يا شيخ الأزهر: هل أنا عقلي متحجر؟

وهل أنت –حاش لله – عقلك متحجر..؟!

إيناس الدغيدي  تقول ذلك..

فخبرني يا شيخ الأزهر: كيف يمكن التوافق معها..

إذا كان الدعار والقوادون من العلمانيين والليبراليين قد حولوا صندوق الانتخاب والتصويت إلى عار يجب عدم الاقتراب منه أبدا!!

بعد كل هذا الضجيج الذي صدعونا وعيرونا به لأكثر من مائتي عام يعودون ليقولوا : ممنوع الاقتراب من صندوق الانتخاب..

فلماذا الديمقراطية كلها إذن؟

تقول الملعونة أيضا : «لماذا يقبل المجتمع تقنين بيع الخمور ويعارض بيع المخدرات؟ أليس الاثنان من المسكرات التي تُذهب العقل؟ القانون المصري لا يُجرّم الزنا إلا إذا كان للمتزوج، وفقط الزوج هو من يُحرّك الدعوى، وغير هذا فعلاقات شخصية لا شأن لأحد بها، عمرك سمعت عن شخص مات بجرعة زائدة من الحشيش، فلماذا لا يتم تقنينه مثل الخمور

***

عدد النصارى  في مصر..

 

هل تتابع يا شيخنا الجليل ما يشاع الآن – ودائما في فترات محددة ومقصودة- عن عدد الأقباط في مصر..

لقد علمتنا يا شيخنا كما علمنا باقي شيوخنا أن العدد لا يهم.. وأن أكثر من عشر آيات في القرآن نزلت لتنصف غير مسلم من مسلم.. ولكن التركيز على هذا الآن يهدف ويستهدف اللجنة التأسيسية والدستور ونزع ما يمت للإسلام منه.. رغم أن سيدهم كان يقول أنه لا توجد قوة تستطيع أن تجعله يطيع الحكومة وأن يخالف الإنجيل وهو قسم يا شيخنا الجليل أود أن أسمعه منك عن القرآن.

لقد انبرى النشطاء الأقباط  لينفوا ما جاء حول تعداد الأقباط المقدر بـ 5ملايين مواطن، حسبما أفاد اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء..

وقال الكثيرون –أغلبهم مسلمين!-  إن عدد الأقباط في مصر يقدر بـ 15مليون نسمة على الأقل، ومن يقول غير ذلك عليه أن يثبته.

الحمد لله.. هيكل.. محمد حسنين هيكل قال منذ عامين أنهم 15 مليونا.. ومنذ عام قال أنهم 22  مليونا!!.. ازداد عددهم سبعة ملايين في عام واحد!! طبقا لحسابات هيكل!!

كل واحد من شهود الزور هؤلاء  يغني على ليلاه.. وكل واحد منهم يكذب لهوى في نفسه وكل واحد منهم يتقاضى ثمن أكاذيبه ليس بالضرورة مباشرة.. يتجاهلون ما قاله الفاتيكان من أن عدد المسيحيين في مصر لا يتعدى رقم ال 4.5 مليون نسمة، من تعداد مصر البالغ 80 مليون نسمة، وهى نسبة تتقارب بشدة مع الإحصائية التي أصدرها مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث في أكتوبر 2010

يتجاهلون أيضا ما أكده الباحث والمفكر الدكتور رفيق حبيب أن إحصاء الفاتيكان هو الأقرب إلى الواقع لأنه يستند إلى العديد من الإحصائيات والدراسات العلمية، لافتا إلى أن معظم الإحصائيات الرسمية السابقة التي أجريت في مصر منذ الخمسينيات تؤكد أن نسبة المسيحيين من إجمالي تعداد المصريين تتراوح ما بين 6 و 8 %، كما أن العديد من الجهات العلمية الخارجية أكدت هذه النسبة

وقال استنادا إلى دراسة علمية لجامعة "أكسفورد" البريطانية إن فروق المواليد بين المسلمين والمسيحيين في مصر تؤدي إلى تناقص نسبة المسيحيين بمقدار 2 % كل مائة عام نظرا لتزايد مواليد المسلمين على مواليد المسيحيين، وأضاف "لو افترضنا أن نسبة المسيحيين في مصر في مطلع القرن العشرين كانت تبلغ 8 % من سكان مصر فإنها الآن تصل إلى 6 % وهو ما يجعل تلك الإحصائية اقرب إلى الصواب.

وأشار إلى إحصائية مركز "بيو" الأمريكي التي سبق وأن أكدت أن نسبة المسيحيين 5, 4 % من نسبة السكان، موضحا أن كافة الأرقام والإحصائيات والدراسات تظهر أن نسبة عدد المسيحيين إلى المسلمين تدور في إطار النسبة التي أعلنها الفاتيكان، ولا توجد أي مؤشرات عن أن نسبة المسيحيين تتجاوز أكثر من 6 % من إجمالي تعداد السكان في مصر.

لكنه قال إن تلك النسبة لا يجب أن تكون سببا في حرمان المسيحي من حقوقه المختلفة كمواطن مصري يعيش جنبا إلى جنب مع المسلم في وطن واحد، فقلة العدد أو كثرته لا يجب ربطها بالحصول على الحقوق.

وحول رفض الكنيسة الأرثوذكسية لهذه الإحصائيات، قال حبيب إن ذلك ليس جديدا لأن الكنيسة وقياداتها لم يعترفوا في يوم من الأيام بأي إحصاء حول أعداد المسيحيين في مصر، حتى أنه عندما أجرت بريطانيا إحصائية عن عدد المسيحيين أثناء احتلالها لمصر ورغم أنها "محايدة" إلا أنها رفضتها، مثلما رفضت الإحصائية التي أجريت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وحتى التي أجريت في التعداد السكاني عام

 وفي هذا الصدد أيضا أبدى المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا-منذ أعوام-  تحديه للبابا شنودة بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية بأن ينشر الإحصائيات الرسمية حول أعداد المسيحيين في مصر، والذين تقدر الإحصاءات الرسمية بأنهم لا يتجاوزون بأي حال 6% من إجمالي عدد سكان البلاد، وهي نسبة أقل كثيرًا من تقديرات الكنيسة.

***

هم البرابرة !!

 

هل لاحظت يا شيخنا الجليل اتهاماتهم لنا بأننا برابرة ومتخلفون وأننا من فرط تخلفنا سنعود بهم إلى القرون الوسطى. ولو سألت أي واحد منهم عن تاريخ بداية القرون الوسطى وتاريخ نهايتها لعجزوا فهم مجرد كيانات فارغة جاهلة نصبها الأمن. لا يدركون التواريخ ولا السبب ولا أن القرون الوسطى لأوروبا كانت سنوات انتصارنا وزهونا وسيادتنا للعالم.

هل نحن البرابرة والهمج يا شيخنا الجليل؟

في بحث هام للأستاذ مارك بي سولتر (باحث وأستاذ مساعد في الجامعة الأميركية بالقاهرة) في كتابه -: البرابرة والحضارة في العلاقات الدولية الناشر: بلوتو بريس، لندن2002 

"يقول أنه بالإمكان عرض الهمج في المعارض أو تعليمهم تقليد التصرفات الأوروبية، والهمجي يقدم على أنه الأقرب إلى الطبيعة والأنقى أخلاقيا من المتمدن المتحلل أو الفاسد، أما البرابرة فلا يمكن عرضهم في المعارض أو تعليمهم، فهم خطرون وغير قابلين للإنقاذ، البرابرة هم المشروع الليبرالي الذي انحرف وقد تلقوا التعليم الخطأ ولم يعد بالإمكان إعادة تعليمهم. إنهم يفتقدون القدرة على الفهم والاستيعاب، هم أكثر خطورة من الهمج، فالهمجي نستطيع في مرحلة من المراحل، أن نصل معه إلى حلول وسطى، إلا أن البربري "الليبرالي الجديد"، شخصية مغلقة العقل، ضيقة الاستيعاب، مصابة بالكثير من العلل العقلية الشديدة الخطورة، فهم على رغم بساطة تكويناتهم السياسية والثقافية والمعرفية مقتنعون بأنهم "المنقذ" الأخير وأنهم رجال المرحلة لإنقاذنا من انحطاطات عالمنا العالم العربي وديننا المتخلف.

هل لاحظت يا سيخنا الجليل ما لاحظه " مارك بي سولتر".. لسنا نحن البرابرة- ولا الهمج أيضا.. هم برابرة وليسوا همجا.. نعم.. هم برابرة: أقصد كل العلمانيين والليبراليين.. كل المذيعين ومقدمي البرامج والصحافيين رجالا ونساء من أتباع الليبرالية التي حولتهم إلى حيوانات مسعورة مأجورة..

هم البرابرة..

وطبقا لهذا التعريف فإن عمرو حمزاوي ومحمد أبو حامد ومنى الشاذلي وعماد أديب وريم ماجد ويوسف وأمثالهم هم البرابرة وليس نحن.. لقد تعلموا أساليب العدو جيدا.. لا ليقاوموه بل ليقوموا بنفس الدور الذي كان العدو يقوم به ضد الأمة. التفتيت والتفكيك ونشر العداوة والبغضاء.. وكما يقول بعض أعضاء مجلس الشعب عن نماذج ليبرالية متوحشة أنهم يدبرون مؤامرة تعطل اكتمال مؤسسات الدولة، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ويحاولون  هدم الجمعية التأسيسية لتعود مصر إلى نقطة الصفر، حتى تستمر المشاكل وتتطور، وصولا إلى الفوضى لبعث رسالة لشركائهم في الخارج أن المؤسسات المنتخبة من الشعب غير قادرة على إدارة الدولة، ومن ثم تنصيب مؤسسات أخرى ترضى عنها أمريكا وإسرائيل..

هم البرابرة إذن وهم بدائل المستعمر..

"فالبربري" فهو ذلك الذي تمكن من التقنية نفسها لكنه اختار طريقا مختلفة للوصول إلى الهدف الذي حدده السيد الأوروبي المستعمر فتحول إلى مصدر لهدم أمته بلا ضمير ولا أخلاق ولا دين.. ودون تقليد لليبرالي الغربي..

من أخطر ما يمكن أن نتناول الأمر بالترجمات القاموسية للليبرالية دون أن نفطن إلي بنيانها الفلسفي الكامل الذي يعود إلى الوراء مئات السنين..

لا ترتبط الليبرالية الجديدة   إذن بالليبرالية القاموسية كما لا ترتبط  بالليبرالية الكلاسيكية، فالليبرالية الجديدة عبارة عن ذلك الشكل التوحشي "البربري" لليبرالية، أو هي ذلك الانقلاب "الغريب" من الليبراليين الذين رفضوا مسبقا توحش الشيوعية وتنبؤاتها الحاسمة لمسيرة التاريخ، فأخذتهم الأيام لتأسس أدبياتهم وخطاباتهم توليتارية مقابلة وهم لا يدركون.. ولعلهم يدركون ويتعمدون..!

يعتبر "آدم سميث" و"ديفيد ريكاردو" المنظران الرئيسيان لتغول الليبرالية الجديدة، ويعتبر كتاب "ثروة الأمم" لآدم سميث أول كتاب يدرس في علم الاقتصاد بما يحتوي ترويجا مباشرا لهذا المفهوم المتوحش، ظهرت الأفكار في بريطانيا وراجت فيما بعد بالولايات المتحدة، وهي اليوم في مصر، ويروجها في العادة كتاب صحافة "فارغون" من المعرفة، ومتملقو "سياسة" في الوقت نفسه.

المجتمع عند الليبراليين فريسة يجب تمزيقها.. دون رحمة.. دون عقل.. دون ضمير..لا تكامل.. لا أمر بالمعروف ولا نهي عن المنكر..لا غايات. إنما حيوان مسعور متوحش...

تذهب الليبرالية إلى تعريف المجتمع باعتباره "مجموعة من الأفراد يسعى كل واحد منهم لتحقيق مصالحه واحتياجاته". ويطلق على هذا الرأي المذهب "الذري"، حيث ينظر للأفراد كـ "ذرات متنافرة" بداخل المجتمع. هذا يتطلب الإقرار بعدمية المجتمع ونهايته، بل وبكفره خلاف ما تركز أبجديات البرابرة الجدد في الدعوة والترويج لما يسمى "الأسرة الواحدة"، "المجتمع الواحد".

كذلك. هذا هو أدب "الحرية" الذي يزعمونه، فإن كان الليبراليون الكلاسيكيون يؤمنون أن الحرية هي قدرة الشخص على التصرف بالشكل الذي يختاره، فإن أحدث المفاهيم الليبرالية للحرية الإيجابية هي قدرة الأفراد على التطور. أما ما تذهب له الليبرالية في نسختها المصرية  المشوهة التي هي في حقيقتها أبشع أنواع القمع للحريات ومصادرة حقوق الأفراد بدواعي التخلف والجهل والتأخر السياسي والثقافي..

إلا أن الليبراليين الجدد – كما يقول " مارك بي سولتر وتلاميذه"..  هم أكثر من يطالبون بتوحيد الاختلافات المجتمعية عبر قمع "المختلفين" معهم، تركز خطاباتهم الإعلامية على قمع الآخر والاستهزاء به وتحقيره.

***

هل قرأت يا شيخنا الجليل..

فقط.. أذكرك أن معظم الإمبراطوريات الكبرى في التاريخ قد قضى عليها البرابرة.

لقد كان  الغزو الجرماني وقبائل الإنجلز والفرانكيين والسكسون والجوت والواندال والقوط الغربيين وراء انهيار إمبراطوريات ودول. كانت الغالبية العظمى من هذه القبائل من غير المتعلمين، ويغلب على حياتها طابع الخشونة والوحشية مما جعل الرومان يطلقون عليهم اسم البرابرة  في أواخر القرن الرابع الميلادي، وينتمي لهم أيضا في القرن الخامس الميلادي قبائل المغول.

أذكرك يا شيخ الأزهر أن البرابرة قضوا على إمبراطوريات وأديان.. وأن البرابرة الحاليين.. البرابرة المتوحشون يستطيعون النيل من الإسلام والمسلمين..

أذكرك يا شيخ الأزهر أنه من واجب الأزهر أن يتصدى للبرابرة والمجرمين وليس عليه ولا له أن يجاملهم أو يكرمهم أو يبحث لهم عن حلول وسط.

أذكرك بذلك.. ولشد ما أخشى أن ننقل عوار الليبراليين في الخارج إلى بلادنا..

وأنت تعلم يا شيخنا الجليل أنه بموجب القانون الليبرالي فإن إنكار الهولوكوست يعد رِدة تصل مدة الحكم فيها إلى 10 سنوات سجناً وعندما أنكر الكاتب البريطاني ديفيد إيرفينغ الهولوكوست كان مصيره السجن ( فقط لأنه شكك في عدد أرقـام ضحايا الهولوكوست ) .. ونفس المصير كان ينتظر الكاتب النمساوي هونسيك رغم بلوغه سن 67 سنة .. ونفس المصير كان ينتظر جارودي في فرنسـا حيث قانون غيتسو الذي يمنع مناقشة قضية المحرقة وافران الغاز وقد صدر القانون عام 1989 فالمُفكر الذي يُنكر الهولوكوست = المفكر الذي يقول أن الأرض تدور حول الشمس ( في القرن 17

أما من يسيء إلى الإسلام وإلى القرآن وإلى السرول صلى الله عليه وسلم فلا تثريب عليه!

***

 

توحيد الأحزاب الناصرية..

 

يا شيخ الأزهر.. نحتاجك.. نحتاج ميزانك.. ميزان الدين والشرع.. فهاهي الذئاب والضباع تعود من جديد كي تنهشنا مرة أخرى..

هل قرأت يا شيخنا عن توحيد الأحزاب الناصرية..

لا يخجلون يا شيخنا ..

لم يدركوا أن مجموع آحادهم لايساوي إلا الصفر..

لا يدركون أن حزبهم أو أحزابهم قد ولدت في ضريح.. يعني قبرا!! وستموت فيه!!..

نسوا الكوارث التي سببوها للأمة بتنحية الإسلام..

نسوا أنهم أساس كل البلاء الذي نعانيه الآن..

نسوا أنهم وراء خراب الزراعة والصناعة والتجارة جميعا..

نسوا أنهم وراء الفساد والضياع..

كانوا وراء انهيار الأمن والتعليم والإعلام والثقافة ..

كانوا وراء الهزائم والاحتلال..

وفي 5 يونيو 1967 اندلعت الحرب العربية-الإسرائيلية، بعد حالة من التصعيد المتبادل، قامت فيه مصر بإغلاق مضائق تيران في البحر الأحمر، وطلبت من مراقبي الأمم المتحدة على حدودها المغادرة، وأعلنت البلاد العربية استعدادها لمعركة المصير وتحرير فلسطين. لكن القوات الإسرائيلية قامت في صباح 5 يونيو/حزيران بتدمير الطيران في المطارات المصرية والأردنية والسورية، وفي غضون ستة أيام كان الأمر قد انتهى بكارثة عربية جديدة، فاحتل الصهاينة باقي فلسطين (الضفة الغربية 5878كم2وقطاع غزة363كم2) وصحراء سيناء المصرية61198كم2 ومرتفعات الجولان السورية1150كم2. ودخل الجنود اليهود بيت المقدس والمسجد الأقصى وهم يهزجون "حط المشمش عالتفاح …دين محمد ولَّى وراح"، و"محمد مات … خلَّف بنات" ويصرخون "يا لثارات خيبر…"، وصحت الجماهير العربية والإسلامية على هول كارثة لم تدر بخلدها، واكتشفوا مدى الزيف والخداع والأوهام التي غذتهم بها الأنظمة العربية طوال التسعة عشر سنة السابقة. فقد تم تدمير سلاح  الطيران المصري والسوري والأردني وهو لا يزال قابعاً في مدرجاته. وتم تدمير 80% من أعتدة الجيش المصري. واستشهد حوالي عشرة الاف مقاتل مصري و6094 مقاتلاً أردنياً وألف مقاتل سوري، فضلاً عن الجرحى.

وكان من نتائج هذه الحرب تشريد 330 ألف فلسطيني آخرين، وخفوت نجم جمــال عبد الناصر، وضعف الثقة بالأنظمة العربية، وسعي الفلسطينيين إلى أخذ زمام المبادرة بأيديهم، ونمو الحركة الوطنية الفلسطينية أكثر وأكثر. غير أن أحد أبرز النتائج المؤسفة قد أصبح تركيز الأنظمة العربية ـ بل و م.ت.ف فيما بعد ـ على استعادة الأرض المحتلة 1967 (الضفة والقطاع) أي 23% من أرض فلسطين، والاستعداد الضمني للتنازل عن الأرض المحتلة سنة 1948، والتي قامت كل هذه الحروب والمنظمات أساساً لتحريرها..

يعودون يا شيخنا.. يقودهم شياطين العلمانية والليبرالية ..

يعودون يا شيخنا تحت غطاء إعلام  داعر..

لقد صرح وزير العدل المستشار أحمد مكي بأن الإعلام كله مشوه وأن هناك حملة منظمة لهز الثقة فى الحكومة

كما أن الدكتورعلاء صادق الناقد الرياضى الشهير فهو يحذر من إعلام يعتبره "قذرا" يمتلكه "الفلول" وإعلاميين "جهلاء" سهل السيطرة عليهم بالمال.

ويواصل: للأسف الإعلام فى مصر انحرف، وأصبح ملكاً "للفلول" ونظام مبارك الفاسد الذى يريد إعادة الفوضى إلى مصر والإعلام الرياضى ليس بعيدا عنه، فقديما وحديثا إعلام "قذر" وفاسد قائم على الجهل والتعصب والمرض والرشوة وبين كل عشرة إعلاميين فى مصر واحد كويس والباقى ما بين جاهل ومتعصب وفقير مادياً سهل التأثير عليه مقابل المال.

والإعلام يصر على عودة البلد لحالة الفوضى والسرقة ويوجد فى مصر حوالى 30 إعلاميا يربحون ملايين الجنيهات، وبكل أسف الإعلاميون يحافظون على الملايين التى يتقاضونها من أصحاب القنوات اللى كلهم"فلول" بلا استثناء. لابد من عمل معايير للعمل الإعلامى تحد من الموجة التى ظهرت علينا ، والحد من الرشوة والمحسوبية فى ظهور الإعلاميين، أضف الى ذلك أن من يخرج عن الميثاق والتقاليد الإعلامية يجب أن يعاقب بالغرامة أو إغلاق القناة، والصحفى الذي يخطئ أكثر من مرة يجب أن يعاقب بالإيقاف عن العمل، ويتم شطبه من سجلات الصحافة، ولو عاد للعمل فى مكان آخر يطبق عليه عقوبة السجن، مثلما نفعل مع من يقود سيارة بدون رخصة قيادة.

ويتساءل : أين هيبة الدولة على الإعلام "اللي سفالته ما وردت على حد"؟

إعلام قذر كما يصفه واحد من كباره إعلام قذر يخفي كيف أن عبد الناصر كان أول من سلح الأكراد في العراق والجنوبيين في السودان حيث تم انفصالهما عن الدولة الأم.

إعلام قذر يخفي أن عبد الناصر كان واثقا أنه لو استمر الاتحاد بين مصر والسودان فإن شعبية محمد نجيب في القطرين ستكون حائلا مطلقا بينه وبين السلطة لأنه لن يستطيع القضاء على محمد نجيب أبدا.. وكان مخيرا بين السلطة والسودان فاختار السلطة...

***

قضية السودان

 

وثمة نقطة أخرى في قضية السودان.. فقد كان صلاح سالم هو الذي يتولاها.. وكان صلاح وشقيقه المجنون يمثلان عنصر رعب لجمال عبد الناصر.. فقرر التخلص منهما معا: من صلاح – الذي كان يرى نفسه أحق بالزعامة من ناصر - بكشف فشله في السودان.. ومن جمال بتكليفه برئاسة المحاكمات الفاجرة للإخوان مما جعله في أعين الناس رمزا للشيطان.. وهكذا انتهت أسطورة الأخوين.

***

كنت أظن أن الصورة المقلوبة في السودان تقتصر على هذا حتى قرأت في كتاب اللعبة الكبرى:

"كان لكل هذا نتائج هامة على السودان. فقد كان نجيب فيه ذا شعبية كبرى خاصة وأن له فيه أقارب أما عبد الناصر وجماعته فلم تكن لهم فيه شعبية بالمرة لذلك أدى سقوط نجيب بالسودان الى التخلي عن الاندماج مع مصر والى اتجاه نحو الاستقلال. وحاول عبد الناصر وانصاره لفترة إيقاف هذا التطور بل وشجعوا ثورة في جنوب السودان المسيحي الوثني ضد الشمال المسلم. وعمقت هذه العملية التعارض بين جزئي السودان وهو ما كانت له عواقب وخيمة على مستقبل السودان."..

يا إلهي.. يا إلهي

لكن..

لماذا أندهش عندما أرى الصورة الحقيقية بعد أن عشت عمرا أرها مقلوبة.. لماذا أندهش من موقف عبد الناصر مع الوثنيين في الجنوب ضد المسلمين في الشمال.. لقد مات عبد الناصر بعد أن ترك لأتباعه سنة متبعة أن لا يتركوا مسلما إلا حاربوه وأن لا يتركوا كافرا إلا صادقوه ووالوه وأحبوه.

لقد وقف مع الهند الهندوسية الوثنية ضد الباكستان المسلمة.

لقد وقف مع الهند لفصل بنجلادش عن باكستان.

لقد وقف مع هيلاسيلاسي إمبراطور الحبشة ضد المسلمين في الحبشة ..

لقد وقف عبد الناصر مع تيتو ضد المسلمين في يوغسلافيا وسلمه المجاهدين اليوغسلافيين الذين جاهدوا في فلسطين ليعدمهم في يوغسلافيا..

أما علاقته بالمجاهد مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني فسوف نؤجلها.. لكننا نلمس سريعا رفضه لطلبه عام 58 أن تكون فلسطين هي الدولة الثالثة في الوحدة ( وكان هذا يعني من وجهة نظر عبد الناصر تورطا لا يريده مع إسرائيل) .. وقد اضطهد مفتي فلسطين بعد ذلك وسلطوا عليه بذاءات مجلة روز اليوسف وحرموه من الرد عليها حتي هرع لمغادرة مصر .

***

من الصور المقلوبة أيضا موقف عبد الناصر من قضية فلسطين والرواية تعود إلى عام 1953.

يقول صلاح دسوقي: ( ضابط مخابرات-شرطة- درب في أمريكا- أحد الطواغيت الصغار الذين أخرجوا تمثيلية المنشية ثم تعذيب الإخوان، ثم – فيما يقال- اغتيال الملك فاروق.. يقول صلاح دسوقي:

زكريا محيي الدين عمل وزارة الداخلية ".. وعينني أركان حرب لها.. وكان منصبا جديدا.. وأنا افتكر وأنا سكرتير الحكومة المركزية.. فوجئت- وده كلام يمكن ماحدش كثير يعرفه- وأنا مع الرئيس عبد الناصر بالليل يوم كنت أمر عليه على العشاء ونتكلم.. قال لي سؤالا غريبا جدا.. قال لي إيه رأيك إن إحنا نتفاهم مع إسرائيل؟.. ونبدأ نتجه للبلد ونبطل الهوسة " اللى إحنا فيها دى؟.. دى ماحدش كتير يعرفها.. وجمال عبد الناصر نفسه قالها وأنا فوجئت مفاجأة غريبة جدا.. فلت له والله ياريس.. الحقيقة دى مفاجأة كبيرة.. وده خط سياسي جديد أتصور إن سيادتك إن حبيت أن تأخذه.. لابد إن جميع أجهزة الإعلام في مصر تاخد الاتجاه ده من 3 إلى 5 سنوات.. ويبقى واضح أمامها إن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط يقابله ارتفاع متوسط المعيشة في مصر وإلا تبقى انتحار سياسي..

***

ولنقرأ في نفس المرجع - طارق حبيب- يذكر أن واحدا من ألمع وزراء خارجية مصر في عصر جمال عبد الناصر وهو محمود رياض صاحب رأى مؤداه: إن موضوع السلام بيننا وبين إسرائيل مقرر من 1949 ولم يكن اختراعا من السادات في السبعينات.. لكنها المزايدات ".

***

ولنقرأ أيضا في نفس المرجع قول د. مصطفى خليل رئيس الوزراء الأسبق: " حرب 56 طبعا كلنا عارفين انتهت إلى إيه.. ولابد أني أكون في منتهى الصراحة إن حرب 56 انتهت بموافقة مصر على مرور البضائع الإسرائيلي غير السفن الإسرائيلية.. وفى نفس الوقت فتح خليج العقبة.. ووصلت قوات الأمم؟3 بس مش على الحدود بين مصر وإسرائيل.. وإنما وضعت بين تقريبا طابا النهارده؟! لغاية شرم الشيخ اللى هو الضفة الغربية لسيناء.. التي هي ليست حد ما بيني وبين إسرائيل ا !ولكن مصر قبلت في 56 هذا الوضع "

***

في عام 53، كان عبد الناصر يفتح قنوات للاتصال مع الإسرائيليين ويتهم الإخوان والوفد بذلك..

***

البغدادي: هزيمة 67 كانت خيرا لمصر!

وعبد الناصر تعمدها للتخلص من عامر!!

 

يا شيخ الأزهر..

يحزنني أن الأزهر طيلة العقود الأخيرة وقف في صف العلمانيين أو أقرب منهم من قربه من الإسلاميين..

ويحزنني أنه لم يدافع عن أبنائه.. حتى العظام منهم كفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي عندما سلقه كلاب النار بألسنة حداد بدعوى موقفه من هزيمة 67.. رغم أن كلبا منهم لم ينبح على عبد اللطيف البغدادي الذي قال أكثر بكثير مما قاله فضيلة الشيخ شعراوي.

يقول عبد اللطيف البغدادي في يومياته، في ستة يونيو 67 في الجزء الثاني صفحة 290 : " أخذنا نعود بذاكرتنا إلى التصرفات في الجيش وأسلوب الحكم وهذه هي نهاية كل نظام مثل هذا النظام ومقامرة جمال عبد الناصر بمستقبل أمة بأكملها في سبيل مجده الشخصي، وكنا نعرف من قبل أنه يقامر وكنا نندهش من هذا التصرف وهو كان قد قدر أنه سيحقق نصرا يرفعه إلى السماء دون أن يخسر شيئا، فجاءت النهاية، نهاية نظامه وخزي وعار على الأمة كلها. ربما يكون خيرا، من يدري؟ ربما أراد الله إنقاذ هذه الأمة من استعباد جمال عبد الناصر لها ومن تأليههم له فربما أراد الله لهذه الأمة أن تصحو من غفوتها وتحطم الآلهة وتصحو لنفسها وأن لا تدع شخصا آخر يسيطر عليها كما سيطر جمال عبد الناصر" عبد اللطيف البغدادي رفيق جمال عبد الناصر ورفيق دربه يقول هذا الكلام وكتبه في الوقت الذي كان يلازم فيه عبد الحكيم عامر وجمال عبد الناصر في غرفة العمليات في ستة يونيو 67..

***

قال عبد اللطيف البغدادي أكثر من هذا..

قال أنه هو ورفاقه يعتقدون أن جمال عبد الناصر ترك الأمور تنزلق إلى هزيمة 67 كي يتخلص من عبد الحكيم عامر.. لم يكن أمامه وسيلة للتخلص منه غير هذا.. لكنه كان سيتصور أنها ستكون هزيمة محدودة يغطيها بالتحرك الدبلوماسي وبالتزوير الإعلامي ليخرج منها بأقل الخسائر بعد التخلص من المشير..

لكن العيار أفلت وتحولت الهزيمة إلى كارثة.. لكنها على أي حال أسفرت عن التخلص من المشير!!..

***

مراد غالب يا شيخ الأزهر.. الصديق الحميم لجمال عبد الناصر.. يرى نفس الرأي..

لا أستطيع تجرع المزيد من المرارة يا شيخ الأزهر لكنني أناشدك وأناديك هاهم أولئك الأحزاب يتجمعون لحصار دين الله ..

فماذا أنت فاعل..

ماذا أنت فاعل.. يا شيخ الأزهر.

***

***

***

 

 

.

حاشية1

 

نعم لعودة مجلس الشعب

 

أؤيد بكل ما أستطيع عودة مجلس الشعب الذي حلته المحكمة الدستورية.. بل إنني أطلب من المحكمة الدستورية العليا أن تحاول هي بنفسها  بكل ما تستطيع الرجوع عن حكمها بحله. هذا هو أنزه وأشرف مجلس شعب في تاريخ مصر. المجالس المزورة بالكامل لم تحل. سوف يمر الزمن  ليكون هذا الحكم وصمة عار في جبين كل من شارك فيه.

يا دكتور محمد مرسي: استفت الشعب..

لابد أن تظهر للدولة العميقة أنك لن تقبل مؤامراتها ولن تستسلم لتحالفاتها.... وإلا فإنهم لن يكفوا إذن أبدا..

الاحتجاج بالقضاء ليس حجة.. فهو ليس المعصوم!!

بل إنه في بلاد كثيرة بلغ فساد القضاء حدا جاوز فساد المسئولين التنفيذيين.. حتى أنهم يقولون أن السبب الأساسي في انهيار الاتحاد السوفييتي هو فساد القضاء وفساد النائب العام..

في الاتحاد السوفيتي..

أكرر: في الاتحاد السوفيتي!!

 

ملحوظة :

 

يرى السيد المستشار محمد عبد الغنى بمجلس الدولة أنه كان ينبغى فور تولى الرئيس مرسى للحكم أن يستفتى الشعب على عودة مجلس الشعب ولا حجة لمن قال بأن ذلك إهدار لحجية الحكم القضائى فإن الحكم إنما يصدر باسم الشعب والشعب هو مصدر السلطات وهو السلطة المؤسسة لكل السلطات يتم اللجوء إليه فى الملمات ففى حالتنا إذا صدر حكم يترتب عليه آثار كبرى تؤثر فى استقرار الوطن جاز للرئيس أن يستفتى عليه وانظر مقدمة كتاب الدكتور مصطفى أبو زيد فهمى الدستور المصرى ففيه كل الإبانة والتوضيح لما أقول . ولكنى أحسب أنه قد قرب إليه مستشارين لا يصدقونه فى النصح .

***

وهذا الرأس أرسله إلى من يهمهم الأمر وعلى رأسهم أعضاء مجلس الشعب.. بل إنني أنادي بمليونية لعودة مجلس الشعب.

 

***

حاشية2

 

هزيمة ساحقة لحازم أبو إسماعيل أمام حمدين صباحي!!

 

 

لم تجر المناظرة بعد..

لكنني واثق من نتيجتها..

هزيمة ساحقة للشيخ حازم أبو إسماعيل..

أما السبب فهو بديهي جدا..

ولست أدرى كيف غاب عن الشيخ الجليل حازم أبو إسماعيل فعرض نفسه لهذا المأزق وتلك الورطة..

هزيمة ساحقة..

دليلي عليها قول الامام ابى حنيفه : لو ناقشت الف عالم لغلبتهم ..ولو ناقشنى جاهل واحد لغلبنى .. جاهل واحد يغلب الإمام.. فكيف بألف جاهل سيكونون مع حمدين صباحي في مواجهة الشيخ الجليل حازم أبو إسماعيل..

ألم أقل لكم أن الهزيمة مؤكدة وساحقة.. ومبارك النصر عليك يا حمدين.. !!