اللص والكلاب .. والدستور التوافقي

 

 

بقلم د محمد عباس

 

من نشأ في أكناف القرية مثلي لابد أن يتذكر لحظات الفزع في سني سنواته الأولى في ليال حندس مظلمة  يغيب فيها القمر وتكاد تنطمس النجوم فيخيم الصمت المشحون بصخب مرعب خفي أسوأ ما فيه أنك لا تدرك كيف وأين وماذا ولماذا ينطلق. هل تأتي العفاريت أولا أم تسبق الغيلان أم تتسلل جنية البحر فتغوي فريستها حتى تسلبه الغواية لبه فيغيب عقله فتسحبه خلفها إلى أعماق الماء.

 

من نشأ في أكناف القرية مثلي لابد أن يتذكر أنه قد مرت مئات الليالي دون أن يحدث أي شيء فلا العفاريت تأتي ولا الغيلان تهاجم ولا جنية البحر تتسلل... لكن في إحدى هذه الليالي تفاجأ بنباح كلب يأتي من بعيد.. وفي بطء مرعب يجاوبه بعد لأي صوت كلب آخر .. تشرئب اآذان متسلحة بمخزون الكريات المنذرة بليلة بلا نوم.. وبعد دقائق تمر كأنها دهور يجيب صوت كلب ثالث.. وبعد دهور أخرى ينضم كلب رابع فخامس فسادس فعاشر فمائة وألف حتى ليخيل إليك أن كلاب الدنيا كلها أصبحت تعوي وتنبح مطلقة كما من الصخب لا يمكن تصوره ولا احتماله وهو بلا شك ساتر صوت كساتر الدخان ووظيفته أن يغطي على مجيء العفاريت وحضور الغيلان وتسلل جنية البحر!

***

الآن..

بعد ستين عاما وأكثر..

ينتابني نفس الإحساس بالشر الكامن المستطير الذي يخيم على الأفق مخفيا ومتسترا ومتواطئا مع الغيلان والعفاريت وجنية البحر..

أما الصوت الذي يملأ أرجاء الدنيا كالنباح ليسترها ويخفيها  فهو صوت فضائياتنا والتوك شو وقصاصات صحف الدعارة بالكلمات!!

***

وسط هذا الضجيج والعويل انطلق صوت محمد حسنين هيكل ذات يوم ليلقي قنبلة الدستور التوافقي  والديمقراطية التوافقية التي ما زالت تتدحرج وتكبر كل يوم مهددة بالانفجار..

أتذكر..

كان ذلك منذ أعوام طويلة.. وكان هناك سائحة أجنبية في السعودية تحاول تعلم بعض الكلمات العربية ووقعت السائحة فريسة لبعض الخبيثات اللائي سخرن منها وخدعنها فأصبحت تقول :" اغتصبني.. أرجوك!" بدلا من أن تقول "أشكرك "

وللقارئ أن يتصور كم المفارقات الصاخبة التي حدثت لها ويعلم الله ماذا كان يمكن أن يحدث لولا أن تغمدها الله برحمته وقيض لها من يدرك الأمر ويشرحه لها.. المضحك أو المبكي..أنه حتى بعد أن شرح الأمر لها وأفهمها أن ما تقوله ليس الشكر وإنما كلمة بذيئة فاحشة.. المضحك أن العادة غلبتها.. وبدلا من أن تشكره إذا بها تقول له في امتنان شديد:

- اغتصبني ..أرجوك..!!

ألقى محمد حسنين هيكل القنبلة..

وجعلنا نحن الإسلاميين كمن يقبل باغتصاب إرادته وأغلبيته بل ويرحب بها!!

وبدلا من أن نردها إليه مصحوبة باللعنات تسابقنا في الإشادة بها والتعبير عن قبولها بل والذوبان في حبها ..

وتماما كما كانت المرأة المسكينة تعبر دون أن تفهم أو أن تعي  أنها تريد أن أتغتصب رحنا نحن نقول في وله: "نريد دستورا توافقيا!.. لا بد أن يكون الدستور توافقيا.. مستحيل أن نسمح بدستور غير توافقي.."..

وبدا أن الدستور غير التوافقي وصمة عار نتبرأ منها..

وبدا أن الدستور غير التوافقي هو العار وهتك العرض الذي نبرأ جميعا منه وأن الدستور التوافقي هو الشرف الرفيع الذي سلم من الأذى!!

وكانت الحقيقة غير ذلك تماما..

كان العكس هو الصحيح..

يا محمد حسنين هيكل!!

***

بدأت الديمقراطية في أثينا بداية شائهة أقصت جل المجتمع وسمحت للأقل بالتصويت.. وكان التصويت يتم مباشرة وكل واحد يعبر عن نفسه. وبعد تضخم المجتمعات وزيادة من لهم حق التصويت أصبح التصويت المباشر مستحيلا فأصبح الناس ينتخبون ممثلين لهم.. فكل عشرة آلاف أو مائة ألف مثلا ينتخبون واحدا يمثلهم ويغبر عنهم وتلك هي الديمقراطية التمثيلية.. والحكم الفيصل فيها هو صندوق الانتخاب وهو الذي يحل محل السيف عند الخلاف. وللديمقراطية التمثيلية عيوب كثيرة لكنها أفضل ما يمكن بالنسبة لمجتمع علماني لا يطبق شرع الله.

وليس لدينا شك أن نظامنا الإسلامي بما فيه من شورى وأهل الحل والعقد هو التظام الأفضل والأكثر واقعية.. ولكن كلاب النار في إطار منظومة هائلة من الغزو الفكري ذبحونا وعيرونا بأننا متخلفون ودليل تخلفنا أننا لا نؤمن بأرقى ما وصل إليه العالم هبر التاريخ.. بصندوق الانتخاب.. وعاما بعد عام .. وهزيمة بعد هزيمة وذلا بعد ذل وضعفا بعد ضعف استسلمنا واستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير..

آمنا بصندوق الانتخاب..

وفقنا أفكارنا مع صدوق الانتخاب..

توافقنا مع صندوق الانتخاب..

بمقاييسهم..

استسلمنا ووافقنا..

وبمجرد أن وافقنا يأتي الساحر الشرير العجوز ليفجر الوطن..

اغتصبني ..أرجوك!!

الديمقراطية التمثيلية لا تناسبكم..

ولا الاعتماد على صندوق الانتخابات يلائمكم..

ما يناسبكم هو التوافق..

واللفظ جميل ومغر..

جميل ومغر يا كلاب الشيطان..

جميل ومغر يا حطب جهنم..

جميل ومغر وخادع ومزيف كزيف العلاقة بين العلم والعلمانية وبين الروح والمشروبات الروحية وبين الحب والزنا وبين "الزنوبة والخدوجة"  وما يلبس في الأقدام..

توافقية.. توافقي..

وقبلنا.. بل وفرحنا.. وربما اعتبرها بعضنا سبابا فاحشا إذا اتهمته بأنه غير توافقي..

***

الدستور التوافقي هو الدستور الطائفي..

الدستور التوافقي هو الدستور الطائفي..

الدستور التوافقي هو الدستور الطائفي..

بلا زيادة ولا نقصان..

أشد الأنواع تخلفا..

وهو لا ينفع إلا مع المجتمعات الهشة غير المتجانسة والمنقسمة..

فإن كان المجتمع متجانسا فهو يؤدي لانقسامه.

***

نعم..

الديمقراطية التوافقية تقدم  كأحد النماذج المقترحة لمعالجة مسألة المشاركة في المجتمعات التعددية غير المتجانسة ، فهي خلافا للديمقراطية التمثيلية ، لا تستند الى عناصر التنافس في البرامج والاستراتيجيات ، والاحتكام الى منطق الأغلبية الحاكمة والاقلية المعارضة والاعتماد المتواتر على اسلوب الاقتراع او الانتخاب بل..  تعتمد اساسا على مواصفات بناء التحالفات الكبيرة أو القوية حتى لو لم تكن كبيرة وحتى لو كانت قوتها مستمدة من المال أو من الخارج أو حتى من البلطجة.. هذه العناصر التي تعصف بها الديمقراطية التمثيلية غالبا  ولكن الديمقراطية التوافقية هي  التي تضمن لها فرص التمثيل والمشاركة في صنع القرار من اعلى هرمه الى اسفله من دون الخضوع لسلطة الاغلبية ، اذ تحتفظ الاقلية بحق النقض او الاعتراض ما يجعل قدرتها على مواجهة الاغلبية وتجنب هيمنتها متاحة وممكنة على صعيد الممارسة وهو ما لا تتيحه الديمقراطية التمثيلية على الرغم من اعترافها بشرعية المعارضة وضمان حقوقها الدستورية في النشاط والعمل من اجل التحول الى اغلبية بدورها..

***

هل لاحظتم يا قراء أن الديمقراطية التوافقية تسلب الديمقراطية ميزتها الوحيدة: صندوق الانتخاب..)

وأنها تسحب اعترافها بصندوق الانتخاب افتئاتا على الأغلبية ولصالح الأقلية حتى لو كانت تلك الأقلية من البلطجية وقطاع الطرق..

إنها باختصار بذيء وسوقي ما يدفعني إليه إلا حجم الألم المستعر في حشاي.. إنها الضرب على أقفية الأغلبية وعلى أدبارهم..

الديمقراطية التوافقية لا تناسب مجتمعا متجانسا كمجتمعنا في مصر.. مصر المتجانسة التي علمت العالم كيف يكون شعوبا وحكومات ودولة.. مصر هذه تحتاج إلى البرادعي وهيكل وصباحي وجبرائيل كي يعلموها كيف تصبح مجتمعا ودولة..

الديمقراطية التوافقية والدستور التوافقي لا يتم إلفي المجتمع المتعدد  والمجتمع المتعدد هو المجتمع المجزأ بفعل الانقسامات الدينية أو المناطقية أو اللغوية أو الجهوية أو الثقافية أو العرقية؛ كما أنه المجتمع الذي تنتظم بداخله الأحزاب السياسية، ومجموعات المصالح، ووسائل الإعلام والمدارس، والجمعيات التطوعية، على أساس الانقسامات المميزة له ..

ويعدد فقهاء علم الاجتماع والسياسة ).

العديد من الشروط اللازمة في النظام السياسي لتحقيق واقامة الديمقراطية التوافقية وهذه الشروط هي:

:

1 - "الاستقلالية الفئوية: وفكرة الاستقلالية هنا مأخوذة إلى حد بعيد من النظام الملّي حيث تتمتع الطوائف بإدارة شؤونها الداخلية وتتحول الدولة في الواقع، وكما يفضلها الديمقراطيون التوافقيون، إلى فدرالية طوائف.. إذن .. أنت تتعامل هنا مع مجتمع منقسم لا سبيل إلى توحيده.. كل فئة من فئاته عبارة عن جيتو مستقل .. ولأن كل جيتو ينمو وحده ليس بمعزل عمن سواه فقط بل في تناقض مع الباقين لأن ما يقوي جيتو ما سيضعف الجيتو الآخر..وهكذا.. يوما بعد يوم وعاما بعد عام تتسع المسافات بين أبناء الوطن وتتعارض المصالح ويصبح لا مناص من تقسيم الوطن تقسيما كاملا بين فرقائه..

 

2- يترتب على الديمقراطية التوافقية نظام الحصص لا نظام الاختيار الحر المطلق المبني على أسس موضوعية من المساحة أو عدد السكان. بمعنى أن كل طائفة تحصل على عدد معين من المقاعد بغض النظر عن القوة الحقيقية في المجتمع والنسبة الحقيقية فيه.. فهي تحصل على هذه المقاعد لا بالحق ولا بالعدل ولا بالنسبة ولا بالمساحة بل تحصل عليها كإتاوة يفرضها بلطجي فهو إما يحصل عليها أو يهدم المعبد على من فيه وهو دائم الابتزاز بالانسحاب.. ولما كان يملك حق الفيتو فإن انسحابه يقوض البناء كله..

3- السمة الثالثة للديمقراطية التوافقية هي حق الفيتو الذي تحدثنا للتو عنه.. وهو الذي يفقد – مع المحاصصة- صندوق الانتخابات أي تأثير أو قيمة...

وهذا الحق يعطى عادة إلى الأطراف الأكثر بلطجية واستقواء بالخارج أو بالمال (تذكروا أن ساويرس كان مستعدا لدفع ثلاثة مليارات جنيه لإلغاء نتائج صندوق الانتخاب.. المحكمة الدستورية العليا حققت له ما يريد دون أن يدفع شيئا.. ) يقول فقهاء التوافقية  أن الفيتو يؤثر في سير الحكم والإدارة وأنه قد يسبب نوعاً من الشلل فيهما أحياناً، ولكنهم يقولون إن الامتناع عن اتخاذ القرار أفضل من اتخاذ القرارات الخاطئة.

4- السمة الرابعة للديمقراطية التوافقية والدستور التوافقي هو تقسيم المجتمع بين الأحزاب المسيطرة  أو الجماعات السياسية في البلاد، والغرض منه - كما يقول التوافقيون - إقامة “كارتل حاكم” يوطد إقصاء الأغلبية الضعيفة لصالح الأقلية المسيطرة حيث تقوم الديمقراطية التوافقية بالدور الذي كانت تقوم به أجهزة الأمن.. وهو إقصاء الأغلبية عن طريق تغييبها داخل السجون أو عزلها عن التأثير خارجها.

الدستور التوافقي والديمقراطية التوافقية إذن هي  الحل الأخير أمام مجتمع غير متجانس مفكك وهو البديل الوحيد عن التفكيك.  تذكروا أن هذا يحدث في مجتمع من أكثر المجتمعات تجانسا في التاريخ.  مجتمع كان النصارى يفخرون فيه إلى وقت قريب بثقافتهم العربية الإسلامية. مجتمع لم يكن مهددا بالتقسيم قط إلا عبر مؤامرات الخونة.. وآخر هذه المؤامرات الدستور التوافقي والديمقراطية التوافقية.

يزعم فقاء التوافق  أن المحافظة على عدم تجزئة الدولة  يتطلب اعتراف الأطراف الرئيسة ببعضها بعضاً واتفاقها على أساس البرامج والتطلعات والأهداف المشتركة. لكن في حالة كحالتنا هل تعترف الأطراف الأخرى بحق المسلمين؟ والإجابة : كلا.. على الإطلاق كلا.. لا حق لهم كمسلمين.. وإنما كأفراد محاصرين باتهامات التخلف والجهل والرجعية والحصول على أصوات الناخبين بالزيت والسكر! إن الإسلام نفسه غير معترف به إلا كامتداد مشوه موضوع مقتبس من النصرانية واليهودية. إنه كالتشوه الخلقي أقصى ما يمكن أن تمن به على أصحابه أن يعيشوا صامتين. وأن يتحول دينهم إلى دين مسيحي الدين فيه علاقة بين العبد وربه في فقه عبادات يتجاهل فقه المعاملات. الديمقراطية التوافقية إقصاء كامل للإسلام.. لفقه المعاملات.. للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الديمقراطية التوافقية تناسب المجتمعات المقسمة فعلا كلبنان أو التي يراد تقسيمها كالعراق وربما  

. كينيا التي  اعتمدت اسلوب الديمقراطية التوافقية بعد الانتخابات الرئاسية الاخيرة وما اعقبها من اعمال عنف ادت الى مقتل الالف من السكان على اسس عرقية اذا كان المتنافسون على الرئاسة من عرقيات مختلف تم حال هذا الاشكال بعد تدخل الامم المتحدة واستحداث منصب رئيس وزراء للمرشح الثاني في الانتخابات الرئاسية الكينية ، كذلك  زمبابوي التي تقاسم فيها الحكومة والمعارضة مقاعد البرلمان في الانتخابات الاخيرة 2008 وتجري الان مفاوضات لإعادة صياغة النظام السياسي على اسس الديمقراطية التوافقية .

 والنموذج الاوضح هو لبنان التي كاد يؤدي التأزم السياسي بسبب الخلافات الواسعة بين المكونات المتعددة الى حرب اهلية واسعة النطاق غير ان اتفاق الدوحة صحح المسار السياسي عبر الاتفاق بشكل صريح على اليات الديمقراطية التوافقية واعطاء المعارضة حق الثلث المعطل لقرارات الحكومة وهو اهم مبادئ الديمقراطية التوافقية .

هل تلاحظن يا قراء..

حق الثلث المعطل لقرارات الحكومة وهو اهم مبادئ الديمقراطية التوافقية .

نعم

حق الثلث المعطل لقرارات الحكومة وهو اهم مبادئ الديمقراطية التوافقية .

 مرة ثالثة:

حق الثلث المعطل لقرارات الحكومة وهو اهم مبادئ الديمقراطية التوافقية .

 هل تلاحظون أن هذا ما يفعله الآن اللجنة التأسيسية وعمرو حمزاوي وعمرو موسى والبرادعي وصباحي وساويرس وحمزة و..و..و.. والشيطان..

ملحوظة:

:  راجع عن مفكري الديمقراطية التوافقية هم كل من :-

- اريند ليبهارت : الديمقراطية التوافقية .

-ج بنغهام باول : التجزؤ الاجتماعي .

-يورك شنايدر : الاتفاق الرضائي .

-اريك نوردلينجر : احتواء النزاعات في المجتمعات المنقسمة .

 

***

تحت ظل التوافق طالبت إيناس الدغيدي بإعادة فتح دور البغاء وبقسط من التمثيل في اللجنة التأسيسية ولا ريب أنها تريد عاهرة لتمثل اتجاهات مطالبها..

وتحت ظل الدستور التوافقي طالب عمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية ورئيس حزب مصر الحرية- القوى المدنية بالتوحد ضد التيارات الإسلامية في الانتخابات القادمة؛ حتى لا تصبح هوية مصر إسلامية، وتنزع منها الهوية المدنية على حد قوله.

 

وطالب حمزاوي في ندوة له في نادي سبورتنج في الإسكندرية الحضور بانتخاب القوى المدنية والليبرالية واليسارية حتى تكون السلطة التشريعية من خارج حزب الرئيس.

ليس التوافق إذن بل التربص والمناوأة والحرب!!

ليس الخلاف السياسي.. بل هي حرب على الإسلام..

وقال حمزاوي: القوى السياسية أعطت للمتظاهرين من التيارات الإسلامية الجمعة الماضية درسا علموا بعده أن مصر واسعة عليهم جدا .

تذكروا أن عمر حمزاوي يقصد الاعتداء على الإخوان وحرق أتوبيسين لهم وبعد هذا – ولأن الفاجرة ست جيرانها- فقد ادعت الفاجرة أن الإخوان هم الذين اعتدوا!!

***

 

ولم يكن ذلك توافقا على أي حال..

أغروا الإخوان بالتوافق وأضمروا الغدر والتربص والتصادم..!!

يقول  الدكتور رفيق حبيب، مستشار الرئيس- وكان يسعدنا أن نجامل إخوتنا الليبراليين والعلمانيين باتهامه بالرجعية والتخلف والحمود والإرهاب لولا أنه قبطي .. لكنه يختلف عن الثورة المضادة بمكوناتها الليبرالية والعلمانية والنصرانية  في أنه يملك عقلا وصميرا!).. يقول  إن الدولة العميقة تحاول إعادة إنتاج النظام السابق ووقف الثورة إلى صحوة مجتمعية إصلاحية من خلال إشاعة القلق والتوتر، وقلب الحقائق والوقائع، وتسويقه مرة أخرى لعامة الناس، وكأنه مرة أخرى بديلا عن الفوضى، وكأنه مرة أخرى بديلا عن الإسلاميين، وهي نفس مقولات نظام المخلوع مبارك.

 

ويؤكد حبيب أن من كان يحمي النظام السابق ويتعاون معه، يقدم نفسه الآن وكأنه يحمي الشرعية والقانون والدستور، حتى يتم تحصين رجال مبارك، ثم ينقضوا على الثورة.

***

أما حاتم عزام  فيتهم المذيعين و الإعلاميين الذين حاربوا الثورة في أوجها و أتهموها و عملوا مع الأجهزة الأمنية لمحاولة القضاء عليها بأنهم  يقومون بأكبر غسيل إعلامي في ظل تواطؤ النائب العام وتحالف  مفضوح بين ساويرس وبهجت والبدوي وحسن راتب ومحمد أمين ملاك الفضائيات والصحف : المحور والحياة والدستور ودريم والصباح وسى بى سى ومودرن والوطن والأون تي في واليوم السابع ومصراوي  وهو الاجتماع المغلق والذى أعقب أزمة النائب العام بساعات واجتهد المشاركون فيه الحفاظ على سريته وعدم تناول ما طرح فيه بالإعلام.

ولست أدري سر ضعف السلطة واستسلامها لتترك جهاز مبارك كله كما هو سوى مسئول هنا أو مسئول هناك.. ولماذا يتصورون أنهم سينجحون ما دام دولاب العمل كله من أتباع مبارك ومن أبناء سفاح أمن الدولة.

لماذا لم يستفيدوا مثلا من الشعبية الواسعة للدكتور وسام عبد الوارث.. ولماذا لم يعين رئيسا لقناة حكومية..

ولماذا لم يحدث الشيء نفسه مع الشيخ خالد عبد الله.. لو أن الدولة منحتهما الفرصة المناسبة لكانوا قادرين على صد هجمة الإعلام الفاجرة ضد الأمة

 

***

لقد اكد الناقد الرياضي علاء صادق ان فلول الرئيس  السابق حسنى مبارك -علي حد قوله- استعادوا قوتهم ونفوذهم، وبذات الخطوات الأخيرة للإطاحة بمرسي واعاده مبارك، وكانت براءة موقعه الجمل كلمه السر والاعلام راس الحربة..

كما كشف المستشار "وليد شرابي" - المتحدث الرسمي باسم حركه " قضاه من اجل مصر"- ان د. "احمد فتحي سرور" - رئيس مجلس الشعب السابق- بمجرد خروجه من السجن بعد الحكم ببراءته في قضيه "موقعه الجمل" اتصل مباشره بالنائب العام المستشار "عبد المجيد محمود" يطلب منه الاستمرار في منصبه..

وتابع المستشار شرابي: "الا يحمل هذا نوعا من الالتباس للراي العام, كيف يقوم النائب العام بإصدار امر بحبس فتحي سرور, ويخرج فتحي سرور بعد ذلك براءة, ثم يطلب بعد ذلك فتحي سرور من النائب العام البقاء في منصبه, الا يحمل هذا علامه استفهام كبيره؟!

***

أعترف أن الأمور لم تعد تطمئن..

سيدي وحبيبي ومولاي رسول الله صلى الله وسلم كان أرحم الخلق بالخلق وانظروا كيف عفا عمن قتل أحب الناس إليه(كقتلة الحمزة- ومن تجرأ على نهش عرضه الكريم.. انظروا إليه وهو يقول لمن سخروا منه هاتفين: بماذا جئتنا اليوم يا محمد.. فيجيب وهو في أقصى حالات الاستضعاف: أتيتكم بالذبح.. واستجاب له الله سبحانه وتعالى فذبحوا جميعا في بدر.. وانظروا له يأمر بقتل البغاة وإن تعلقوا بأستار الكعبة..

لقد استنسر البغاث علينا وباض الحمام على الوتد وبال الحمار على الأسد..

 

"انظروا إلى "الزند" يفتح النار على الإخوان ويؤكد: النائب العام في منصبه حتى 2016.. وكأنه أمن أن يظل هو أو سيده حيا إلى صباح الغد لا إلى عام ..

***

أعترف أن الأمور لم تعد تطمئن..

كان الأمر واضحا جدا منذ البداية..

كانت مؤامرة كاملة وصفتها منذ الأيام الأولى للثورة حينما قلت أنهم سيصطادوننا بنفس طريقة صيد الجاموس الوحشي..

كنا نعلم.. وكما قلت مئات المرات: لم يكن الهدف أبدا الدستور أولا أو الانتخابات أولا.. بل كان الهدف القضاء على الحكم الإسلامي.. ولا أظن الدستور سيرى النور دون تنازلات جوهرية تمس جوهر العقيدة..

أما العجب العجاب.. فهو أن إخوتنا..أهلنا.. عشيرتنا من الإخوان المسلمين والسلفيين وافقوا على ذلك..

لا أشك في نواياهم أبدا..لكنها النوايا التي تفرش الطريق إلى جهنم.

***

أعترف أن الأمور لم تعد تطمئن..

يتجهز وفد من القانونيين الافذاذ والسياسيين وممن سبق لهم الترشح لرئاسة الجمهورية، لزيارة مبارك بمحبسه بمستشفى السجن لإعادته مرة اخرى لمنصب رئيس الجمهورية، والكلام هنا ليس مزاحاً، والوفد ليس هازلاً بل عازماً، وهذه مبرراته الموضوعية:-

 

اولاً:

ان مبارك لم يستقل من منصبه، وان ما تلاه عمر سليمان هو اجتهاد شخصي لا علاقة لمبارك به..

 

ثانياً:

انه بافتراض صحة استقالة او تخلى مبارك عن منصبه، فان المادة 83 من دستور 71 تقضى بوجوب توجيه الاستقالة لمجلس الشعب وهو ما لم يحدث، وان المادة 84 تقضى بتولي فتحي سرور او فاروق سلطان رئاسة الجمهورية وهو ما لم يحدث ايضا، وان الفقرة الاخيرة من ذات المادة تقضى بوجوب اعلان خلو منصب الرئيس واجراء انتخابات خلال 60 يوماً وفقاً لنص المادة 76!! خصوصاً ان جمال مبارك كان جاهزاً وهو الوحيد الذى تتوافر فيه شروط المادة 76...

 

ثالثاً:

ان كافة ما اصدره المجلس العسكري من اعلانات دستورية ومراسيم بقوانين يعتبر باطلاً لأنه صدر من مغتصب للسلطة، تسلمها بغير الطريق الدستوري السليم، وان كافة الاثار المترتبة على هذا البطلان تمتد لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، وما تولد عنهما من جمعية تأسيسية باطلة، وترشيح لمحمد مرسى، من حزبه الممثل بأكثر من نائب في البرلمان الباطل وصل به لرئاسة الجمهورية، ومن ثم احقية مبارك في استئناف عمله رئيساً للجمهورية، وادخاله القصر الجمهوري محمولاً على اعناق الوفد الزائر.

 

رابعاً:

ان الاضطرابات التي بدأت يوم 25 يناير وما نتج عنها من سقوط قتلى وجرحى، هم في حقيقتهم مجرمون وليسوا شهداء او مصابين، انقضت الدعوى الجنائية ضد بعضهم بالوفاة، ويجب احالة الاخرين للمحاكمة الجنائية بتهمة محاولة قلب نظام الحكم.

 

***

..

 

بريد القراء

 

-      رسالة من المغرب

بســم الله الرحمان الرحيم

 

 

 

الوالد الكريم لي رجاء وطلب وسمه ما شئت ــ فأنا لا أحسن التعبير ــ

لكن أشعر أن شعب الكنانة ونخبها لا يقدرون قيمة أنفسهم ـــ وأنا لا أعمم ـــ إن ما أعرفه عن الشعب المغربي الذي أنتمي إلى أرضه ، يشعر بأن الأمة الإسلامية بغير قيادة مصر تساوي صفرا على الشمال

رجائي أن تتوحدوا على حقكم ، كما يتوحد أهل باطل العلمانية عندكم

إن ما شهدته يوم أمس الأول الجمعة يخيفني

ومن خلالك أطالب حركة الإخوان المسلمين ، وكل الإسلاميين في مصر الكنانة أن يهتموا بالإعلام ، إن الإسلاميين جد ضعفاء في الإعلام ، إني أرى مصلحة الإسلام في إنشاء محطة إعلامية أولى من بناء عشرة مساجد ، إن قناة الناس ، والحافظ ، ومصر 25 ، والحكمة ، تقوم بجهد لكنه قاصر جدا بالمقارنة بما يضخه إعلام الفلول.

إن فشل المشروع الإسلامي هذه المرة عندكم لن نسامحكم عليه

لأن أملنا في الله ثم في لإسلاميي مصر كبير ، فلا تخذلوا المسلمين

وجزاك الله كل خير وغفر ذنوبك ورزقك الفردوس الأعلى

ومعذرة إليك إذا لم أحسن التعبير ، فأنا أخاطب اللبيب

لا نملك إلا أن ندعو لكم بالسداد والتوفيق

والسلام عليكم

 

***

 

ورسالة من مصر

 

 

نطلب من استاذنا الكبير ان يوجه نداء الي السيد الرئيس محمد مرسي بأن يجلس جلسة محاسبة مع نفسه عندما يكون بمفرده علي فراش نومه ولا يطلع عليه سوي الله ويسأل نفسه هل ما يراه الناس فيه من ضعف علي مواجهة الفساد والفاسدين هم محقين فيه وعليه عندها ان يعقد العزم علي التنحي عن منصب الرئاسة لا نه ليس اهلا له وله في ذلك اسوة حسنة بسيدنا ابي ذر الغفاري عندما قال له رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما سأله ان يوله فقال له المعصوم انك امرؤ ضعيف وانها امانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من اخذها بحقها وادي ما عليه الي الله فيها ام هو يري في نفسه قوة ويستطيع ان يواجه الفساد بكل قوة وحزم ويؤدي ما عليه تجاه الامانة التي حمله الله اياها ومن وراءه سبحانه جماهير الناخبين له ويستطيع المواجهة وان يقوم بتطهير كل مؤسسات الدولة مستخدما السلطات التشريعية والتنفيذية التي لديه بدءا من الداخلية والقضاء والنيابة العامة مرورا بالإعلام والصحافة ثم يلي ذلك باقي مؤسسات الدولة جميعها ويستغل في ذلك هدية الله سبحانه وتعالي له في شهر رمضان بدعاء المخلصين من هذه الامة بالتخلص من رؤوس الفساد في الجيش الذي اصبح لحد كبير المؤسسة الوحيدة المطهرة والتي تدين له بالولاء وتستطيع ان توفر له الحماية اللازمة بجانب ملايين الاسلاميين الذين يتحسرون الآن علي مواقفه الضعيفة والمتتالية في مواجهة الفساد وعليه بعدها ان يصارح الشعب علانية بقرار التنحي ام بالبقاء في السلطة مصحوبا بحزمة من القرارات والقوانين التي تطيح بمجموعة كبيرة من الفاسدين فأرجو معاليكم ان تدرسوا طلبي هذا واذا وجدت فيه استحسانا فتوكل علي بركة الله..

 

***

 

رسالة من محمد جمال الدين محروس

 

 

أعداء الرئيس مرسي يسيرون في مخططهم بخطي سريعة ومدروسة في الخارج وينفذها صبيانهم في الداخل من العلمانيين واليساريين والفلول ورجال النظام السابق بكل مهارة وجسارة وبدون اي خوف من ان يتم القبض عليهم وزجهم في السجون فهناك الكثير من (...)  في خدمتهم ويستطيعون ان يجعلوهم يحصلون علي البراءة من اي جريمة حتي ولو كانت قتل الثوار في عز النهار وامام كاميرات العالم اجمع وسيادته اذا لم يعلن استمرار الثورة ويقوم بإستخراج السلطتين التنفيذية والتشريعية من الثلاجة ويقوم بحملة سريعة لإجتثاث جميع الفاسدين بحيث تشمل مرحلتها الاولي القضاء والنيابة والاعلام والداخلية معا وبدون اي بطأ ثم يلي ذلك باقي مفاصل الدولة الاهم ثم الاقل اهمية...فإن الاوضاع السيئة ستستفحل في السؤ الي الدرجة التي لايجدي معها اي علاج ولايكون امام النظام الحاكم كله سوي السقوط السريع ويكون اقل نتيجة هو إقالة الرئيس من منصبه ان لم يكن الامر اكبر من ذلك ويلي ذلك سيطرة صبيان امريكا والموساد من العلمانيين والليبراليين علي زمام الحكم في البلد تمهيدا لتقسيمها ويجب علي الرئيس قبل اي خطوة منه لاقتلاع الفساد ان يبدأ بإقالة مستشاريه ومعاونيه الذين ثبت فشل معظمهم بل منهم من يثبطونه عن إتخاذ اي قرار صائب للإنقاذ واذا فام بإعلان هذا القرار الصائب فإنهم يثبطونه حتي يرجع عنه ويجب ان يتم إحلالهم باهل كفاءة عملية وليست اكاديمية فقط ودين وعقيدة سليمة وحب للوطن كي يساعدوه علي اتخاذ القرارات الصحيحة.....وكل ساعة تمر والرئيس كما هو بدون اي خطوات اصلاحية ومحتفظ بجميع مستشاريه ( اللي بالبلدي بيغرفوه وبيغرقونا) فهذه الساعة تعجل بسقوط النظام الحاكم واستكمال مخطط انهيار الدولة وسقوطها بصورة افظع بكثير مما كانت عليه قبل الثورة في يد الهيمنة الامريكية الاسرائيلية

***

 

 

رسالة من أحمد علي

 

كلام الأخ محمد محروس واضح ومفهوم وهو حقيقة وليس أوهام أضف الى ذلك لعبة جديدة شغالة فى كل المساجد الآن زى ما الأسلاميين عندهم جماعة طلاب الشريعة وحراس الشريعة فالعلمانية الصهيونية المصرية أسسو جماعة هدم الشريعة وبدأت تلعب الآن داخل المساجد فبعد صلاة الجماعة فى مساجد كثيرة تجد مجموعات من المندسين الذين يقومون فور إنتهاء صلاة الجماعة بالتهجم والتهكم على الدكتور محمد مرسى وعلى جماعة الأخوان ولقد قمت بمتابعة هذة الظاهرة فعلمت أن العلمانيين صدرت لهم تعليمات بالعمل فى المساجد وبداية عمل حوارات نقد وإستهزاء من الرئيس مرسى ومن جماعة الأخوان وذلك لتمهيد الشوارع لأى أحداث مرتبة تجاة الرئاسة وتجاة جماعة الأخوان وفى فهمى وتحليلى أن مرحلة دخول المساجد للتهجم على الرئيس بموضوعات ممنهجة ومرتبة هى مرحلة متقدمة لخطة خبيثة يحاك لها الآن ولذلك يجب علينا جميعا أن نكون علىيقظة تامة ويجب إبلاغ الرئاسة بكل ما يدور حولنا لأن هناك حالة من تعمد طرح أكثر من حدث فى وقت واحد بهدف أن يشغلونا عن مكرتهم القادمة ولكنهم نسوا أن مكر الله أكبر والله أكبر.