ما بين نخنوخ.. والرجال المسوخ!!

..

 

بقلم د محمد عباس

Mohamadab47@yahoo.com

 

 

هل يمكن أن تتناول موضوعا كله هزل بأي قدر من الجدية؟

هل يمكن أن نكتب عن "مسخرة" بأسلوب جاد رصين؟

في علوم القانون يوجد ما يسمى بالجريمة المستحيلة كمن يطلق الرصاص على ميت فإن جريمة القتل هنا مستحيلة.. فهل يمكن أن نفعل المستحيل فنبحث عن مواصفات بذلة الرقص لفنانات شارع الهرم في كتاب من كتب الفقه.. أو عن مواصفات تصميم دار من دور البغاء في كتاب عن معمار المساجد وهل يمكن أن نناقش أبا حامد على أساس ديني أو عكاشة بمبادئ المنطق أو ساويرس ببديهيات الوطنية؟..

هل يمكن أن نجهد عقولنا في مناقشة مظاهرات 24/8 التي يقال على سبيل السخرية منها أن أنه  اعتبارا من مساء الجمعة أصبح من  الممكن رؤية المتظاهرين  بالعين المجردة ، كصورة من صور الاستخفاف بهم واحتقار عددهم وشأنهم .وأنها سميت كذلك لأن عدد المتظاهرين فيها كان 24 متظاهرا فقط! وأنهم كانوا ينوون نقلها إلى ميدان التحرير لكن الميكروباس الأجرة رفض نقلهم حين لم يكتمل العدد، وأن قلة الأعداد اضطرتهم إلى نقل مكان التظاهر والاعتصام من أمام المنصة وقصر الاتحادية إلى شقة إلهام شاهين: إحدى مؤيدات محمد أبو حامد والتي تهدد الأستاذ الدكتور عبد الله بدر بتدويل محاكمته بسبب وصفه لها وصفا لم يفارق فيه الحقيقة قيد أنملة.

سألت نفسي –ساخرا-: هل لو أتيح للدكتور محمد مرسي أن يختارنا كما أتيح لنا أن نختاره.. هل كان يمكن أن يوافق أن تكون هي أو من خرجت لتأييده من رعاياه؟..

هل يمكن أن أتناول هتافات فاقدي الرجولة والشهامة والنخوة والأمانة والشرف في المظاهرة بأي نوع من الجدية.. تلك الهتافات التي تناولتها صناديق التواصل الاجتماعي ساخرة بأقوال مثل:

"بالأستك واللبان  راح نقضى ع الإخوان""

 وأن فعاليات المليونية قد تأخرت  بسبب انتظار محمد أبو حامد الداعي للمليونية بسيارته أمام كوافير محمد بوستيج حتى ينتهى سبايدر من عمل الموزامبليه.

وفى تدوينة أخرى، قال أحد النشطاء: "في الآخر اعلموا أن نزول عكاشة وأبو حامض اليوم هو انتصار للثورة..  نحن من أعطينا حق التظاهر للمواطن مهما كان غباؤه "!

ومنها أن طلبات المتظاهرين لم تكن ساندويتشات الفول والطعمية وجراكن ماء الشرب والوضوء كمتظاهري التحرير وإنما كانت: " محلول عدسات لاصقة وعصاير فريش ومزيل عرق وبيبسى دايت بسكوت نواعم للمستشفى الميداني"

ومنها: المرة الوحيدة اللي الشرطة نزلت فيها تحمي المتظاهرين...المتظاهرين مجوش..

- ومنها: منك لله يا أبو حامد .. كدا الإخوان هيفتكروا إن البلد كلها معاهم

ومنها قول الخبير الاستراتيجي العالمي باتريك أبو الليل : تظاهرات 24 نجحت ، ليس في إسقاط الرئيس والإخوان فقط ، بل إسقاط المصريين كلهم علي الأرض من كثرة الضحك.

***

هل يمكن أن نتناول –دون أن نسقط إعياء من الضحك- رقص وغناء أبي حامد ( نغم: رقص بكل معنى الكلمة.. رقص يتحدى شارع محمد على وأيضا شارع الهرم ولا ينقصه عنها إلا عدم ارتدائه بذلة الرقص) وهو يهتف ضد الإخوان..

***

وثمة تناول جاد لا نرفضه ولكننا فقط نرصده وهو ما قاله أحد شيوخنا الكرام –جادا- من أن أبا حامد به مس شيطاني وأنه مستعد لعلاجه.. وقلت لنفسي ضاحكا أنه من المؤكد أن العفريت الذي ركب أبا حامد مسلم وحسن الإسلام ولا يستبعد أن يكون من الإخوان المسلمين الذين شاركوا في انتخاب مرسي وتطفيش شفيق.. لأنه تكفل "بمسخرة" أبي حامد وإضحاك الناس عليه.

نرصد أيضا في حزن وقلق ما قاله الشيخ العلامة أبو إسحق الحويني من أنه لا يدري إن كان أبو حامد قد تنصر أم لا. وأنه كان محفظا للقرآن في مسجد الحصري. لكن التساؤل المقلق هو عن مدى نجاح ساويرس (الذي احتضن أبا حامد) في جهود التنصير في مصر.

***  

هل يمكن أن نتناول بجدية مظاهرات كان أقصى تقدير لمن اشترك فيها ثلاثة آلاف طبقا لتقديرات صحف الفلول-وأظنها ضاعفت الرقم أضعافا مضاعفة-  ثم يأتي أبو حامد ليقول أنهم كانوا ثلاثة ملايين ونصف!

وهل يمكن أن نتناول بجدية من كنا نكن لهم بعض التقدير لمركزهم الأكاديمي رغم اختلافاتنا الجذرية معهم كالدكتور سعد الدين إبراهيم فإذا بنا نكتشف أنه – مثل معظم العلمانيين لم يفقدوا دينهم فقط بل فقدوا ضمائرهم وعقولهم أيضا-  أبو حامد آخر وعكاشة آخر.

هل يمكن أن نتناول بجدية حادثة كسر ذراع أبو حامد  لأن أحدهم ضربه عليه أثناء خروجه من مطعم أبي شقرة دون أن نتساءل كيف ترك ثلاثة ملايين ونصف متظاهر من أتباعه أمام قصر الاتحادية ثم ذهب يتعشى وحده دون أن يدعو أي واحد من أتباعه للعشاء معه.. ودون أن يصطحب مجموعة من الأشداء ليحملوا الطعام ولو كان من الساندويتشات لثلاثة آلاف متظاهر حسبما قال أصدقاؤه وثلاثة ملايين ونصف بحساباته هو. أين إذن أموال ساويرس وجعجع وأقباط المهجر؟..

وهل يمكن أن نتناول بجدية حكاية ذراعه المكسور وقد شهد شاهد من مستشفى كليوباترا بأنه حاول أن يرشو الطبيب كي يكتب له تقريرا بالكسر فلما رفض الطبيب هدده فطرده الطبيب؟!

هل يمكن أن نتناول بجدية ظهوره في الفضائيات بعد كسر ذراعه بيوم واحد  وهو يلوح بذراعيه معا وقد شفي الكسر تماما!

وهل يمكن أن نتناول بجدية مصدر هذه التمويلات الخارجية بأنه تلقاها أثناء سفرة إلى لبنان، وتقابل مع السفاح المجرم الخائن العميل سمير جعجع ، كما حصل على دعم مادي من رجل أعمال لتهييج الشعب المصري على النظام المنتخب.. هل يمكن للنائب العام أن يتناول ذلك بجدية وأن يتناول أيضا  حوارا أجراه مع شبكة تلفزيونية عالمية قال فيه  بأن هناك مسئولاً أمريكياً قال له "احشد ما لا يقل عن 100 ألف مواطن للاعتصام أمام القصر الجمهوري والأماكن الحيوية بمشاركة الإعلامي توفيق عكاشة وآخرين لمدة 3 أيام، وسوف نحرك الأرض من تحت أقدامك لحدوث ضغط شعبي، ومحاولة إسقاط رئيس الجمهورية المنتخب.

وهل يمكن أن نتناول بجدية الشيخ علاء أبو العزائم، عليه من الله ما يستحقه ووصفه للمظاهرات التي خرجت أمام المنصة في مدينة نصر وأمام القصر الجمهوري في مصر الجديدة, ووصفها بأنها "ناجحة جدًا"..

***

هل يمكن أن نتناول بجدية نفى الإعلامي توفيق عكاشة، مالك قناة الفراعين، التهم الموجهة إليه بإهانة الرئيس محمد مرسي، مؤكداً أنه لم يتطاول على الرئيس وأن ثمة علاقة صداقة تربطه بالرئيس مرسي منذ عام 2002، وأنه استضافه في برنامج "أحزاب وبرلمان" الذي كان يقدمه بالتلفزيون المصري، مما أدي الي إغلاق البرنامج علي يد أنس الفقي وزير الإعلام السابق.

وهل يمكن أن نتناول بجدية  قول عكاشه : مرسي صديقي الشخصي وانا من اشد مؤيدي قراره بتنحية طنطاوي و عنان..  وقوله لوائل الأبراشي : انا عمري ما عارضت الريس وجيبلي فيديو بقول فيه كدة كما نفى تماما الاتهامات الموجهة إليه بشأن تحريضه على قتل رئيس الجمهورية.

***

هل يمكن أن نتناول بجدية  الموقف المتشنج من فتوى الشيخ هاشم إسلام حول المتظاهرين المأجورين المستأجرين لحرق والقتل وبث الفتنة الطائفية..

هل على الرأس بطحة أم في المستور ذلة أو زلة تخاف افتضاحها؟

فلماذا كان كل هذا التشنج إذن..

إن الفتوى لا تنطبق إلا على من خرج ليحرق ويقتل  حتى لو لم تنضبط بعض الألفاظ. ثم أن الرجل قال أنها مشروع فتوى.. ولكن المشروع صحيح أيضا..  صحيح وفي أصل الدين.. والفتوى  صحيحة أيضا في كل القوانين الوضعية في العالم وإن لم يكفكم فقهاؤكم آتي لكم بفقيه من سكولانديارد أو الإف بي آي وسيرون نفس الرأي ويحكمون نفس الحكم: المظاهرات السلمية مسموح بها مطلقا.. والقتل والحرق والتدمير مجرم مطلقا.. ويتضاعف التجريم والعقاب إن كان مدفوع الأجر من ساويرس وممدوح حمزة مدعوما ببعض القيادات الخائنة..

الحق أبلج والباطل لجلج فلماذا يتلجلج الحق في أفواهكم.. كأنكم تودون الاعتذار عن إسلامكم أو تتوسلون إلى عبدة الشيطان أن يستروا عاركم .

لا يا سادة..

فتوى الشيخ هاشم إسلام صحيحة في مجملها....

وعليه ألا يخجل منها ولا أن يتراجع عنها كما يوسوس له شياطينكم.. .

يجب أن تتراجعوا أتم وأن تخجلوا أنتم....

فتوى الشيخ ضد البلطجية المأجورين الخارجين للحرق والقتل وبث الفتنة صحيحة..وصحيح أيضا فتوى أطلقها أنا: وهو أنه تحت مظلة كاملة من الضوابط الشرعية فإن القتل أنفى للقتل وقتلة الثوار من الشرطة العسكرية أو الشرطة يجب أن يحكم عليهم بالإعدام...

*** .

هل يمكن أن نتناول بجدية  ما قاله الدكتور محمد جميعة مدير إدارة الإعلام بمشيخة الأزهر الشريف إن مصر في الفترة الحالية لا تحتمل أي فتن، وبالتالي تم تحويل الشيخ هاشم إسلام الذي أفتى بجواز قتل المتظاهرين المعارضين للرئيس للنيابة العامة.. فماذا إن استشهد بالإمام أبي حنيفة أو الإمام الشافعي –رضي الله عنهما-  فهل ستستدعيهما النيابة لاستجوابهما.. .

***

هل يمكن أن نتناول بجدية  ما قاله الدكتور محمد جميعة في ضوء رفض  المحكمة المركزية الإسرائيلية اليوم توجيه تهمة الاهمال للجيش الإسرائيلي بشان مقتل المتضامنة والناشطة الأمريكية راشيل كوري والتي قتلتها متعمدة جرافة إسرائيلية عام 2003 دهسا عندما وقفت أمامها لمنعها من هدم منزل فلسطيني في رفح جنوب قطاع غزة..

هل يمكن أن نتناول بجدية  ما قاله الدكتور محمد جميعة  وقبله قطيع المثقفين المدرب على النباح والقنص والصيد في ضوء أن الحكومة الإسرائيلية لن تقدم لائحة اتهام ضد مؤلفي كتاب "عقيدة الملك" الذي يُبيح قتل الأغيار، أي غير اليهود، ورأى المؤلفان، الحاخامان يتسحاق شابيرا ويوسي إليتسور إنه بالإمكان قتل الأطفال لأنهم سيلحقون ضررا بنا عندما يكبرون.. ويصنّف هذا الكتاب البشر إلى مراتبَ متعدّدة. وينطلق، بحسب هذا التّصنيف، من أنّ اليهود يتبوءون المرتبة العليا، وأنّهم أفضل، بما لا يقاس، من مختلف أصناف البشر الأخرى. و يعتبر أنّ اليهود هم وحدهم الآدميّون الحقيقيّون، في حين أنّ الأغيار هم في مرتبةٍ أدنى، وتقترب مرتبتهم كثيراً من منزلة البهائم. لذلك ينبغي على الدّولة اليهوديّة واليهود اتّخاذ مواقف التّمييز ضدّهم، في أحسن الأحوال، أو السّماح بقتلهم، أو ينبغي قتلهم في معظم الأحيان. إضافة إلى ذلك، حلل الحاخامان قتل أولاد الزعماء غير اليهود من أجل ممارسة ضغط على هؤلاء الزعماء، كما يحللان قتل المدنيين الأبرياء بزعم أن من ينتمي إلى الشعب العدو يعتبر عدو لأنه يساعد القتلة

***

هل يمكن أن نتناول بجدية  ما قاله الدكتور محمد جميعة  وقبله قطيع المثقفين المدرب على النباح والقنص والصيد في ضوء الفتاوى أصدرها حاخامات ومرجعيات دينية يهودية التي أباحت قتل المزيد من النساء والأطفال والتي تقول إنه ليس هناك للمسجد الإسلامي قداسة، ويفتي  حاخام متطرف يدعى إسحاق شابيرا بضرورة استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية ويفتي آخر بتحريم على الطالب اليهودي التدارس مع غير اليهود، وبخاصة المسلمين داخل المؤسسات الأكاديمية والجامعية، خشية التأثر بهم. وهناك فتاوى تحظر مساعدة اليهودية لأي امرأة من ديانة أخرى أثناء الولادة، فيما أفتى حاخام آخر بضرورة قيام اليهودي بتدمير أماكن عبادة الأغيار- المسلمين والمسيحيين وغيرهم بل لقد أفتوا بجواز قتل الطفل الرضيع الذي ينشأ في أي عائلة تشكل خطراً أو أي اعتداء على الشعب اليهودي

***

 هل يمكن أن نتناول بجدية - ما قاله الدكتور محمد جميعة  وقبله قطيع المثقفين المدرب على النباح والقنص والصيد- تصريح الحاخام الأكبر للكيان اليهودي: "إبراهام شابير" في رسالة وجهها لمؤتمر شبابي صهيوني، عقد في الولايات المتحدة، بقوله :"نريد شبابًا يهوديًّا قويًّا أو شديدًا.. نريد شبابًا يهوديًّا يدرك أن رسالته الوحيدة هي تطهير الأرض من المسلمين، الذين يريدون منازعتنا في أرض الميعاد، يجب أن تثبتوا لهم أنكم قادرون على اجتثاثهم منَ الأرض، يجب أن نتخلَّص منهم كما يتم التخلص من الميكروبات والجراثيم".

هل يمكن أن نتناول بجدية - ما قاله الدكتور محمد جميعة  وقبله قطيع المثقفين المدرب على النباح والقنص والصيد- تصريح الحاخام "عوفاديا يوسف"، الزعيم الروحي لحزب "شاس"، اليهودي الشرقي، وما قاله عن العرب:"إنهم أسوأ من الثعابين، إنهم أفاعٍ سامة"، وقال أيضاً:"هؤلاء الأشرار العرب تقول النصوص الدينية: إن الله ندم على خلقه أبناء إسماعيل هؤلاء، وإن العرب يتكاثرون كالنمل، تبًّا لهم، فليذهبوا إلى الجحيم".

هل يمكن أن نتناول بجدية - ما قاله الدكتور محمد جميعة  وقبله قطيع المثقفين المدرب على النباح والقنص والصيد- إشادة الحاخام "بورج" بالمجرم "باروخ جولد شتاين"، منفِّذ مجزرة المسجد الإبراهيمي بمنتصف رمضان 1994م بالخليل بقوله: "إن ما قام به باروخ جولد شتاين تقديسٌ لله، ومنَ الواجبات اليهودية الدينية".

***

حدث هذا كله فلم تتداعى المؤسسة الدينية الإسرائيلية ولم تبادر بالاعتذار وطلب الصفح والغفران كما بادر إخواننا الأزهريون بالتبرؤ من فتوى صحيحة وأبسط كتاب من كتب الفقه يحتوي عليها.

***  

هل يمكن أن نتناول بجدية قطيع المثقفين المدرب على النباح والقنص والصيد-  وعصابة الإذاعيين والصحافيين يشعلون الأرض نارا ضد فتوى صحيحة.ءءءءظز 

هل يمكن أن نتناول موقف الإذاعي سيد على في قناة المحور وهو يود أن يلتهم كذئب مسعور مطلق هذه الفتوى.. فهل كان من الضروري يا سيد على أن يرتدي الشيخ قلنسوة قسيس كي تعطيه ما يستحقه من الاحترام؟

***

لم ترتجف إسرائيل يا أزهر رعبا وذهولا كما لم ترتجف أمريكا عندما اكتفت  تسعة من عناصره بسبب حادثتين أثارتا غضباً شعبياً في أفغانستان هما إحراق نسخ من القرآن ونشر فيديو يظهر عناصر من المارينز يبولون على قتلى من طالبان، من دون أن تتضمن العقوبة تهماً جنائية أو فترة سجن.

***

نحن فقط الذين نخجل مما يجب أن نفخر به ونفخر بما يجب أن نخجل منه..

***

هل يمكن أن نتناول بجدية  وضع صبري نخنوخ رئيس جمهورية البلطجة الذي تربع على عرشها دون منازع حتى أصبح بمثابة الأب الروحي لكل بلطجية مصر من القاهرة لأسوان، التي قامت الأجهزة الأمنية بمداهمة قصره بمنطقة كينج مريوط بالإسكندرية، وألقت القبض عليه وسط مجموعة من رجاله.

وتم التحفظ على 5 أسود ونمرين بحديقة قصره بالإضافة إلى عدد من الأسلحة النارية والبيضاء والعديد من الذخيرة الحية، وتم توجيه تهم البلطجة والإتجار في المخدرات وتسهيل الدعارة له..

***

في عام 2000ذاعت شهرة صبري حلمى نخنوخ في عالم البلطجة وبدأ نخنوخ يطور من أنشطته عندما عرف طريقه إلى رجال ورموز النظام السابق، رجال مبارك، أو بالأصح عندما سعى له قادة الحزب الوطني المنحل عن طريق وسطاء من بعض رجال الأمن ليتعاون ويعمل معهم في تزوير إرادة الشعب في انتخابات مجلس الشعب، وذلك عن طريق تسويد بطاقات الانتخابات لصالح مرشحي الوطني واثارة الرعب والبلبلة بين الناخبين امام مقر اللجان الانتخابية عن طريق نشر عدد من البلطجية والكلاب. وهدد نخنوخ بأنه  سوف "يفضح"الكثيرين من رجال النظام السابق من سياسيين وفنانين وصحفيين، وأن لديه الكثير من الجرائم التي ارتكبها لصالح مسئولين في عهد مبارك.

***

هل يمكن أن نتناول بجدية  أنه لا يوجد من قطعان المثقفين المدربين على النباح والصيد والقنص من صارح الناس بأن نخنوخ هذا نصراني ولا توجد فضائحية واحدة ربطت ما بين ديانته وإجرامه.. ولكن تصورا ماذا كان سيحدث لو كان مسلما .. وماذا كان سيحدث لو كان ملتحيا..

ولقد لاحظ الدكتور محمد البلتاجي النفوذ الإعلامي الكبير لإمبراطور البلطجة صبري نخنوخ "المتهم على الأقل بالبلطجة والسلاح والمخدرات والأعمال المنافية للآداب"، بحيث تخصص لتصريحاته المانشيتات في الصحف ويصبح هو وأخوه ضيوفا منفردين للعديد من البرامج الحوارية.

وتساءل رئيس لجنة المقترحات هل هذا النفوذ الإعلامي لنخنوخ هو امتداد طبيعى لنفوذه لدى المجموعات السياسية والأمنية السابقة وعلاقته بهم؟ أم هو فقط لأجل الاستفادة منه في المعركة ضد الإخوان والرئيس من خلال المانشيتات والحوارات .. وهاجم البلتاجي العقلية الإعلامية التي وصفها بأنها تروج لتصفية الحسابات السياسية بين الإخوان ونخنو، بحجة أنه كان أداة النظام السابق في تزوير الانتخابات، متسائلا ألم يكن من الأولى في تصفية الحسابات مع الضباط الذين قتلوا الشهداء: كمال السنانيرى وأكرم الزهيري داخل السجن والضباط الذين حبسوا الآلاف بالتهم الملفقة والضباط الذين صادروا الأموال، بل سرقوها حين داهموا البيوت ليلا؟! مشيرا إلى أن ضباط أمن الدولة الذين ربما لا يزالون في وظائفهم حتى الآن وهم معروفون بالاسم والجريمة...

***

سألت نفسي أيهم أكثر إجراما وبلطجة: نخنوخ أم رجل الأعمال المجرم الجاسوس الذي يطلب من الغرب مواجهة الإسلام ومساعدتهم في الخفاء كي ينتصروا على الإخوان المسلمين..نخنوخ أم ذلك المهندس المجرم الذي طالب بتفجير قناة السويس.. نخنوخ أم رؤساء تحرير الصحف الخاصة والعاملين لديهم.. نخنوخ أم المذيعين والمذيعات.. نخنوخ أم جل المحافظين وشاغلي الإدارة العليا.. نخنوخ أم امن الدولة.. نخنوخ أم ذلك اللواء المجرم الذي اقتحم المسجد بالأحذية ودس السلاح فيه لاتهام المسلمين به.. نخنوخ أم الجلادون.. نخنوخ أو لواء مجرم يدافع عن إسرائيل ضد مصر.. نخنوخ أم قاض من قضاة أهل النار يتحالف مع العسكر ضد من يريد إعلاء كلمة الله في الأرض.. نخنوخ أم من قطع الماء والكهرباء وهرب البنزين والسولار.. نخنوخ أم من هرب المليارات للخارج أم من تستر عليهم..

نخنوخ..

نخنوخ..

نخنوخ.. أم الرجال المسوخ..

***

-