تحذير من:

مذبحة في التحرير

 

هذه النخبة المجرمة رأس حربة الثورة المضادة ستشعل النار في الوطن.. فإما أن يكون لها أو لا يكون لأحد.

سيفعلون المستحيل..

سيفجرون القنابل وسط الحشود..

سيشعلون النار..

سيطلقون الرصاص على الشرطة والمتظاهرين معا..

سيستعينون بأوروبا وأمريكا وإسرائيل..

ولو استطاعوا تدبير انقلاب عسكري فلن ينكصوا أبدا.

سيفعلون ما نعرف وما لا نعرف.. وما نتخيل وما لا نتخيل..

***

أخشى أن أقول أنني قبل الثورة كتبت أنني واثق أن التوريث لن يحدث أبدا ولكنني لست أدري كيف؟..

والآن أقول أنني أخشى أن الثورة المضادة ستنجح في مساعيها لنتأجل الانتخابات تمهيدا لإلغائها كليا.. وأيضا .. لست أدري كيف؟..

***

كالشيطان الذي لا يكف عن المحاولة أبدا.. هم أيضا يحاولون.. فالأمر بالنسبة لهم حياة أو موت.. ولابد من إلغاء الانتخابات وإلا قُذف بهم إلى مزابل التاريخ.. وربما إلى طرة.

أدرك الآن أنهم سيفعلون المستحيل كي يرغموا الجيش على إعلان الأحكام العرفية وإلغاء الانتخابات..

أحاول أن أفهم..

أضع نفسي مكانهم.. كي أعلم أي هاوية يدفعوننا إليها..

أقصد الثورة المضادة بكل أطيافها..

الشيوعيون واليساريون والعلمانيون والنصارى والحزب الوطني واللصوص والجهلة وعملاء أمريكا وإسرائيل.. وأيضا: أمريكا وإسرائيل وأوروبا الصليبية..

سيحاولون .. أولئك الذين فشلوا في الانقضاض على الثورة والاستيلاء عليها.. ثم فشلوا في الالتفاف حولها.. فغيروا لافتاتهم ولم يغيروا مؤامراتهم.. ولم يعد أمامهم بعد أن استنفدوا الطرق وأعيتهم الحيل إلا أن يدبروا مذبحة في ميدان التحرير. الشيء الوحيد الذي يعوض أقليتهم الفادحة أمام أغلبية الأمة الكاسحة هو فكر المؤامرة. لأنه لو تجمع مليون إسلامي ووطني حقيقي.. وتجمع ضدهم مائة عميل يقودون ألف مخدوع فإن الألف ومائة سيغلبون المليون!. ذلك أن المواجهة ليست مبارزة فرد لفرد كما أنها  لن تقتضي  قضاء أحد الطرفين على لآخر.. بل يكفي مواجهة أو مؤامرة يقتل فيها مئات الأشخاص أو حتى العشرات كي يملأ الصراخ والضجيج الدنيا كلها  منددا بالانفلات الأمني  ومطالبا بإعلان الأحكام العرفية وإلغاء الانتخابات إلى أجل غير مسمى..

اقرأووها مرة أخرى:

إلى أجل غير مسمى..

إلى أجل غير مسمى..

إلى أجل غير مسمى..

***

ما يحدث الآن هو بحذافيره ما حدث عام 54.. عندما شعر عبد الناصر بأن الزمام سيفلت من يده وأن شعبية محمد نجيب ستحرمه من مقعد الحكم.  فدبر المظاهرات العمالية أثناء أزمة مارس، تلك المظاهرات التي قادها أحمد طعيمة وإبراهيم الطحاوي من الضباط الموالين لعبد الناصر،  بل وقد اعترف بعد ذلك كما قال بنفسه لعبد اللطيف البغدادي أنه كان وراء التفجيرات التي دبرها يوم 19مارس 1954، كما شهد بذلك البغدادي في مذكراته في الجزء الأول صـ144 قائلاً: وقعت 6 انفجارات يوم 20 مارس 1954م في وقت واحد في أماكن متفرقة منها محطة السكة الحديد، واثنان في الجامعة، وانفجار بمحل جروبي، وقد اعترف عبد الناصر أنها كانت من تدبيره، لإثارة البلبلة في نفوس الناس وإشعارهم بعدم الأمن والطمأنينة إذا عادت الحياة النيابية وحملهم على التمسك بالثورة.  في نفس الوقت أطلق عبد الناصر فئة البلطجية في مارس / آذار 1954 م عندما خرجوا يهتفون : " الدستور .. يحيا الدستور "  فخرجت مظاهرة ـ بتدبير جمال عبد الناصر ـ بقيادة نقيب عمال النقل آنذاك بعد أن تقاضى مبلغ 5 آلاف جنيه ( وهو رقم ضخم بمقياس تلك الفترة ). كما نادت عصابات  البلطجية بسقوط محمد نجيب .. وقامت باقتحام مجلس الدولة واعتدت على رئيسه الفقيه الدستوري الكبير د. عبد الرازق السنهوري بالضرب بالأحذية ، ثم أصدر مجلس قيادة الثورة بعد ذلك عدة أوامر خاصة بإغلاق الأحزاب والنقابات والصحف ..!!!

***

هذا هو بحذافيره ما تهدف إليه الثورة المضادة.

***

انقلاب آخر.. يفتح الباب لطاغوت آخر لا يقيم لرأي الأمة وزنا ولا يهتم بصندوق الانتخاب.. طاغوت آخر .. قد يختار ساويرس رئيسا للوزراء.. وعمرو حمزاوي وزيرا للأوقاف!

بل لا تستبعدوا أن يأتي ممدوح حمزة نفسه لا نزيلا لمستشفى الأمراض العقلية ولا مديرا لها وإنما وزيرا للصحة!.. هل تندهشون؟!.. تراكم لا تصدقون؟!.. ولكن.. ألم يكن تعيين وزير شاذ أمر أصعب؟!

***

أرباب الثورة المضادة الذين يطالبون بالدستور أولا لا يقصدون ذلك فعلا.. إنما يريدون للمدة أن تطول.. وللمشاكل أن تتفاقم.. وللاضطرابات أن تتفاقم وللعوامل الداخلية والخارجية أن تتضافر أو تتنافر .. حتى يتقوض البنيان.. وينهار الجيش.. أو على الأقل تنهار هيبته..

كنت مستعدا لقبول حتى هذه النداءات واللافتات من الثورة المضادة.. ولكن بشرطين اثنين فقط:

أولهما: ممنوع التمويل الخارجي..

وثانيهما: ممنوع الكذب..

سمعني صاحبي أقول ذلك فانفجر ضاحكا وهو يقول:

-           هل تخدعهم؟ أم تريد للناس أن ترجمهم في الشوارع؟ لأنهم إن توقفوا عن الكذب فمن يصدقهم.. وهل سيجرءون على التصريح ببشاعة ما في داخلهم.. وإن توقفوا عن تلقي المال الحرام وتوزيعه على أتباعهم.. فهل تظن أحدا سيتبعهم..

وواصل صاحبا تهكمه:

-           ممنوع الكذب وممنوع المال الحرام.. هذا حكم بالإعدام على نخبتنا..!!.. فهل يهونون عليك؟!

***

إن الصحف والفضائيات التابعة لأمريكا  تنفق بسخاء على مجالس تحريرها، بل هي تأسست من أموال المعونة الأمريكية، وكل ولائها لها.. أما الذي لم ينشأ بأموالها فهو الآن يسعى إليها ومستعد لدفع الثمن..أي ثمن..

 

***

إن الصحف والفضائيات التابعة لأمريكا  تنفق بسخاء على مجالس تحريرها، بل هي تأسست من أموال المعونة الأمريكية، وكل ولائها لها.

إنه مال الرشوة الحرام يتسلل..

ودهن الخيانة الحرام يتضخم..

***

لقد صرحت السفيرة الأمريكية أن أمريكا منحت منظمات المجتمع المدني  أربعين مليون دولار (ربع مليار جنيه) لستين منظمة من منظمات المجتمع المدني وشباب الثورة بمتوسط أربعة ملايين جنيه لكل جمعية. .!! فهل فهمتم الآن سر حماسهم المحموم لتغيير المادة الثانية للدستور ولوضع المواد فوق الدستورية  ولفرض رقابة الجيش على الدستور وللدستور أولا. هل فهمتم سر حماستهم بل وسعارهم. بعض كبارهم. بعض كبار كلابهم يحصل على مائة ألف جنيه ليدافع عن أمريكا وإسرائيل ويحرق الوطن وهو يصرخ متشنجا بالهتاف لمصر غير مدرك أن صوته يصل إلى الناس على حقيقته: قباع خنزير..

مائة ألف جنيه شهريا كفيلة بتحويل الكثيرين جدا إلى كلاب وخنازير.

مائة ألف تجعلهم يهتفون لا إله إلا أمريكا.. ولا رسول إلا إسرائيل..

الكثيرون..

منهم المتأنقون والمشوهون والذين لا يغسلون شعرهم أبدا..

***

تجادل الواحد منهم.. لكنه يبدو كالصخرة الصماء لا يستجيب أبدا.. مهما أقنعته لا يقتنع.. مهما أفحمته لا ينفحم... مهما أثبت له بالحجة الساطعة خطأه لا يستجيب..

كان ذلك يضنيني في البداية..

حتى فككتُ الأمرَ ففهمتُه:

تريد أن تفككه مثلي؟

تريد أن تفهمه كما يفهمه هو لا كما تفهمه أنت؟..

إذن فلتحاول.. ولتجرب:

اذهب إلى أي واحد في الشارع يستقل سيارة فاخرة ثمنها مليون أو حتى نصف مليون جنيه.. اذهب إليه وحاول إقناعه أنه يجب أن يتخلص من سيارته فورا لأن مالها حرام..

افعل..

وتحمل مسئولية تهورك طيشك!!

تحمل جزاء إصرارك على الحقيقة

ستكون حسن الحظ إذا أبت إلى بيتك وليس المستشفى!..

وربما.. لو ألححت تنتهي في المقابر..

***

هل الأمر واضح الآن؟..

أنت لا تناقش فكرة..

أنت لا تناقش فكرة الانتخابات أولا أو الدستور أولا..

بل أنت تناقش مائة ألف جنيه أولا..

أو مائة ألف جنيه أو............................لا!!!!!..

أو...لا..

تأخذها أو لا تأخذها..

خذ حذرك..

سيبدو الجدل غريبا جدا – تماما كما هو مع نخبتنا-..

فأنت صريح وواضح وصادق ونبيل  ومباشر وتعبر عن نفسك في وضوح.. بينما هو كاذب ولئيم وملتو وغامض يخفي ما في نفسه يضمر غير ما يعلن ويظهر غير ما يبطن.. ثم أنه – لست أدري كيف؟!.. يظن نفسه ذكيا ويظنك غبيا.. يظنك متخلفا وهو تقدمي..  يظنك قديم وهو حادث.. وهو يرى أنك أصبحت جزءا من العاديات القديمة-روبابيكيا!- يجب التخلص منه ولا يفهم أبدا أنك الكنز والذهب النضار وأنه هو الخرز الملون والبلاستيك الرخيص والفكر الضار.. كلاكما لا يفهم الآخر.... فيا له من حوار يستخدم كل واحد فيهما لغة مختلفة فلا يصلان إلى تفاهم أبدا..أبدا ..أبدا.. لا يلتقيان.. كقطارين على مسارين مختلفين.. لا يلتقيان.. بل ولا يمكن أن يلتقيا..إلا إذا غير أحدهما  مساره!!

لكن الآن خذ حذرك.. لو واصلت محاولة إقناعه بالتخلي طواعية عن سيارته لأنها ليست من حقه كما أن الاحتفاظ بها ليس في صالحه وأنها قد تودي به وبأسرته إلى الهاوية.. فإنه  سيدوسك بها..  بسيارته التي تساومه على تركها!!..

***

لقد حددت سناء المصري  (وهي ليبرالية تفوح منها روائح الليبراليين العفنة لكن ذلك لا يمنعها أحيانا من بحث أكاديمي جاد) ما يقرب من عشرين منظمة دولية بعضها يتبع الحكومات مباشرة ويتبع بعضها الآخر الأحزاب الحاكمة، أشهرها منظمة (فورد) وغيرها من المنظمات ذات السمعة العالمية في زعزعة بنية بلدان العالم الثالث وتهيئتها لما يسمى بالنظام العالمي الجديد أو السطوة الأمريكية الجديدة.

والتمويل هو العصا السحرية التي اخترقت تقوقعات شلل المثقفين وعاطلي السياسة وهي التي حولت الكثيرين ممن كانوا يقفون في صفوف المعارضة من شيوعيين وناصريين، أو يساريين عموماً، وكانت دعايتهم تدور حول الوطن والاستقلال والعدالة الاجتماعية، و مهاجمة إسرائيل والرأسمالية والإمبريالية والتدخل الأجنبي والفوارق الطبقية حولتهم إلى نشطين مخلصين يدافعون عن العولمة والتطبيع مع إسرائيل.

***  

إن موقعا إسرائيليا اسمه موقع " فيلكا إسرائيل" يظهر جزءا من التخطيط الإسرائيلي الأمريكي للتدخل في الثورات العربية.

إن الخطة تعتمد " استراتيجياً" على استغلال رغبة الناس المشروعة في الحرية والكرامة والتخلص من الفساد وتحويل رغبات الناس إلى فوضى عبر إقناع الناس أن طريق الإصلاح من داخل النظام مغلق وان الحل هو ثورة شاملة.وذلك عبر إنشاء خمسة أنواع من الشبكات :

1-شبكة"الوقود" : من شباب متعلم وعاطل عن العمل ثم ربطهم بطريقة غير مركزية.

2 -شبكة"البلطجية" من خارجين عن القانون وأصحاب جرائم كبيرة من المناطق النائية، ويفضل غير السوريين.

3 -شبكة"الطائفيين العرقيين" من شباب محدود التعليم، من كل طائفة أو عرقية مع تحت سن 22 سنة.

4 -شبكة"الإعلاميين" من قادة مؤسسات المجتمع المدني الممولة أوروبيا وليس أمريكيا.

5-شبكة"رأس المال" من التجار وأصحاب الشركات والبنوك والمراكز التجارية

وعن طريقة استخدام الشبكات، والربط بينها، تقول الخطة :

يتم استغلال طموح الشباب في الشبكة الأولى ( شبكة الوقود) عبر عبارات جذابة و استغلال قدرات أعضاء الشبكة الثانية ( شبكة البلطجية ) عبر: أعمال القتل المحترفة و إحراق الأبنية العامة بشكل سريع وباستخدام مواد سريعة الاشتعال.والتدريب على اختراق السجون والمراكز الشرطية وأبنية الأمن. ويتم استغلال أعضاء الشبكة الثالثة ( شبكة الطائفيين العرقيين ) عبر : شحن مشاعرهم  استغلال صغر سنهم وقلة معرفتهم بالتاريخ والجغرافيا وإيصالهم إلى حافة الاستعداد لأي شيء.

كما يتم توظيف وتطوير قدرات الشبكة الرابعة ( شبكة الإعلاميين ) على قيادة الناس ( الرأي العام ) عبر:

-تمكينهم من التواصل مع أجهزة الإعلام

-تسويقهم كأشخاص وطنيين يدعون إلى المجتمع المدني.

-أعداد كوادر مدربة على التقنيات الإعلامية الحديثة كالمدونات والانترنت تخدم هؤلاء في التواصل مع الجمهور.

-عقد اجتماعات معهم بشكل دوري وتوحيد جهدهم

أما الشبكة الخامسة ( شبكة رؤوس الأموال )، فيتم استغلال خوفهم على مالهم وكونهم من أهالي المدينة، بحيث يجب تثبيت ما يلي:

-ربط التجار بمسئولين تجاريين في السفارات الأوروبية تحت ستار العلاقات التجارية.

-اختراقهم بواسطة علاقات جنسية يتم تصويرها لابتزازهم بها لاحقا.

واحتوت الخطة، في فصلها "التنفيذي" على سيناريوهات عدة، وتفاصيل دقيقة لكيفية البدء والتحرك، واستغلال الشبكات، وطريقة التحرك.

-عندما يبدأ التحرك في الشارع يجب وبأقصى سرعة إثارة الناس وتحويل المطالب العادلة إلى مطالب أعلى سقفا هي إسقاط النظام وتنفيذ ما يلي:

-إدخال الشبكة الثانية "شبكة البلطجية" إلى المسرح فورا لمهاجمة كل من المتظاهرين والأمن .

-إدخال الشبكة الرابعة ( الإعلاميين

والمأمول عندهم  أن سينقسم الجيش وتنهار أجهزة الأمن وتنهار  الدولة.

***

نعم.. النهاية المنطقية للمخطط الأمريكي الإسرائيلي أن  ينقسم الجيش وتنهار أجهزة الأمن وتنهار  الدولة.

هل كان هيكل يدرك ذلك وهو يطالب المشير بالحكم أعواما ثلاثة؟..

هل كان يلعب دور الحكيم العجوز.. أم العجوز المخرف؟.. أم الساحر الشرير الذي ينفث نفثة تسمم هواء المدينة وتقتل أهلها!!..

هل كان يقصد تكريم الجيش أم القضاء عليه؟

وهل كان يقصد تدعيم الاستقرار أم تفجيره؟!

هل كانت النخبة المثقفة العفنة تدرك ذلك وهم يطالبون بامتداد الفترة الانتقالية ثلاثة أعوام فيما يزعمون وإلى أجل غير مسمى كما يريدون.؟

هل كان جمال الغيطاني ووائل قنديل ويوسف القعيد ويسري فودة... و..و..و.. يدركون ذلك..

هل كانوا يجاملون الجيش؟!..

أم ينافقونه؟؟

أم ينفذون المخطط الصليبي اليهودي بالكامل ويدفعون بالجيش إلى الهاوية..

والجيش الذي عجز الصليبيون واليهود عن هزيمته بعد 67 سيهزمه أهله..

سيهزمه الصبيان والصعاليك..

سيهزمه البلطجية..

سيهزمه قبضايات الثقافة وسكارى الحانات والمدمنين والحشاشين والشواذ الذين جمعوهم وسموهم نخبة المثقفين!

سيهزمه رؤساء التحرير الذين تركهم في أماكنهم بدلا من أن يحيلهم لمصحات التأهيل والتهذيب والتقويم للعلاج من الإدمان.

سيهزمه المسئولون عن قنوات تليفزيونية أولى بها أن تصدر من شارع كلوت بيك ومحمد على والحوض المرصود ..

***

ما أولى نخبة مثقفينا الطافحة بحوض مرصود..

والحوض المرصود –لمن لا يعرفه- مستشفي مشهور في حي السيدة زينب بالقاهرة وهو متخصص في الأمراض الجلدية والتناسلية.. وفيما مضي من الزمان عندما كانت الدعارة مصرحا بها من قبل الحكومة وكانت بؤر الفساد في وسط البلد في "الأزبكية" وشارع " كلوت بك " وما يتفرع منه من حارات ودروب مثل " درب طياب ".. كان على البغايا أن يتوجهن كل فترة معينة إلى المستشفى لتوقيع الكشف عليهن للتأكد من خلوهن من الأمراض السرية حتى تجدد لهن تراخيص ممارسة البغاء حرصاً علي زبائن الفاحشة  .

(ألا ليت حرصنا على قراء الصحف ومشاهدي الفضائيات يرتفع إلى مستوى مماثل!.)

و وتأتى تسمية " الحوض المرصود " من التابوت الحجري الفرعوني الذي كان مليئاً بالذهب وعثر عليه " أحمد بن طولون " وأنفقه علي بناء جامعه الشهير فوق جبل يشكر بالقرب من حي " قلعة الكبش .

كانت البلاد محتلة..

وعلى الرغم من ذلك كان عند الناس بقايا شرف وكرامة..

حتى الداعرات كن يرفضن المال الحرام لأنه من الأجنبي.. من المحتل ( حرام أوحلال من وجهة نظرهن)..

كانوا أكثر شرفا من الستين جمعية التي قبضت من أمريكا.. كل جمعية أربعة ملايين جنيه,, ليكون المجموع ربع مليار جنيه..

داعراتنا أبين..

ومثقفونا تكالبوا..

نعم..

وكانت ظاهرة بكل المقاييس أن العاهرات المصريات لا يسمحن للأجانب بممارسة البغاء في بيوتهن ولا معهن،  كما كتب الدكتور عبد الوهاب بكر في كتابه  "مجتمع القاهرة السري ..1900 1951"  عن تاريخ العالم السري والبغاء في مصر . وكان من الجائز أن تسمع ساعتها عاهرة تعلن بكل عزم : إلا المال الحرام بتاع الخواجات، آخد فلوسي وعرق جبيني من رجالة مصر، وحد الله بينا وبين الغرب (الاستعماري الصليبي ).

***

ألا ليت بعض مثقفينا كان لهم نخبة داعراتنا..

ألا ليت ثمة  حوض مرصود لبعض الصحافيين والإذاعيين ومقدمي البرامج الفضائية.. حوض مرصود  يطهر نفوسهم من أدرانها  وأرواحهم من دنسها.

إلا المال الحرام يا نخبة..

إلا المال الحرام..

***

في مثلهم يقول نزار قباني:

ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ...

لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي...

وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي...

وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ...

فيا للعَجَبْ!!

***

إنني أسألكم: أسأل عقولكم وضمائركم: أين أمريكا الآن؟ هل اختفت من الدنيا؟ أين إسرائيل؟ هل تلاشت من الوجود؟ ما هو الدور الذي تقومان به الآن داخل مصر؟ من هم عملاؤهما؟ من الذين يقبضون منهما؟.

 لماذا لا يتكلم أحد عن هذا الدور.

لماذا لا يتكلم أحد عن هذا الدور.

لماذا يبدو أن الجميع قد تواطئوا على عدم الحديث في هذا الأمر؟..

كأنها الغرفة السابعة في القصر المهجور حيث المخاطر والشرور..

يخاف الجميع من الولوج فيها وإلا وقعوا في المحظور!!

لقد صرحت السفيرة الأمريكية بأن أمريكا دفعت ربع مليار جنيه لمنظمات المجتمع المدني

إنني أناشد جهاز الأمن القومي أن يتحرك ليكشف لنا الخبايا.

إن منصة الإذاعة الواحدة تتكلف 36000 جنيه. فمن الذي يدفع؟.

 في جمعة الغضب المزيف مدفوع الثمن كان هناك أربع منصات . من الذي دفع. من الذي دفع ثمن المخيمات الفاخرة. . مخيمات الثورة الحقيقية كانت ملاءات ممزقة وبطاطين مهترئة. الآن يتجاوز ثمن الخيمة ألفي جنيه..!! فمن الذي يدفع!! من.. من.. من..  والحكاية التي أوردتها الأهرام عن الأموال التي وُزعت على البلطجية وماسحي الأحذية كي ينشروا الفوضى في الميدان.

إن الربع مليار جنيه لا يمكن أن يكون قد وزع على البلطجية وماسحي الأحذية فقط..

فمن الذي أكل من هذا المال الحرام؟

لقد نشر الأستاذ صلاح الإمام كيف يتم اصطياد الرعاع والحثالة وتحويلهم إلى ناشطين سياسيين يسكنون ذوات النجوم الخمس.

لقد لاحظت بعض الناشطين السياسيين من كفاية و6 أكتوبر..

أحدهم كان يلبس أسمالا قبل الثورة.. بعد الثورة رأيته يلبس ملابس يتجاوز ثمنها الثلاثة آلاف جنيه.

ربما أحترم بعضهم..

وقد يحترم البعض جلهم..

لكن.. لنعلم أن شعار كفاية نفسه شعار مشبوه.. وصناعة أمريكية..

لقد كان " سورس" ( سورس وليس ساويرس.. ومع ذلك ليس هناك فرق) رجل الاقتصاد اليهود الهنجاري الأصل الأمريكي الجنسية هو المسئول الأساسي الذي أشرف علي تدبير عملية الانقلاب السلمي في جورجيا فأطاح بشيفرنادزه وجاء بساكشفيلي، بعد أن أسس حركة شبابية قدم إليها ملايين الدولارات حملت شعار 'يكفي'، أنها شبيهة بحركة 'ابتور' الصربية التي أسقطت ميلوسيفتش في بلجراد سنة 2000، وهكذا تمكنت المئات من منظمات المجتمع المدني من أحداث الانقلاب في جورجيا".

هل لاحظ القارئ الشبه مع حركة كفاية؟

***

أعتذر لمن سيصيبهم كلامي بالصدمة.. ولكن ذلك لا يعني بالنسبة لهذه الحركة أو سواها أن الحركة كلها أو حتى معظمها مخترق..

هناك مجموعة خائنة سافلة منحطة تعمل بطريقة مقاولي الأنفار لتحرق الوطن..

وهناك مجانين أبدع الأستاذ صلاح الإمام في وصف بعضهم.. أحدهم عاش عمره كله عميلا للأمن.. ويقدم نفسه الآن كبطل.. رغم أنه لا يملك من مقومات البطولة إلا المال الذي يدفعه ليحصل على نسخة متقنة التزوير منها!

وقد تكون هذه المجموعات قليلة..

لقد كان الضباط الأحرار على سبيل المثال عدة مئات.. كان يكفي اختراق اثنين أو ثلاثة منهم لجرف الثورة كلها عن مسارها من خلف ظهر الباقين الذين لم يتصوروا ولم يتخيلوا ولم يصدقوا حتى وقعت الكارثة.

لقد نشرت صحيفة الوفد تحت عناوين ضخمة في 7 أبريل:

"أعرب خبراء الأمن والقانون ورجال السياسة عن دهشتهم البالغة من وجود أوكار للجاسوسية في قلب القاهرة والكائنة في السفارتين الأمريكية والإسرائيلية. وطالبوا بضرورة التخلص من هذه الأوكار فوراً وطرد جميع أجهزة التجسس واصطياد العملاء من مصر..."..

***

نعم..

الكثير جدا من منظمات المجتمع المدني منظمات خائنة سافلة لم تشارك في الثورة أصلا لكنها تكالبت كالذئاب كي تستولي عليها..

ولنطلع على نماذج من ذلك في وكالات الأنباء:

وجهت "جبهة أحمد ماهر" بحركة 6 أبريل اتهامات بالكذب والخداع ومحاولة تشويه الحقائق للجبهة الديمقراطية بحركة 6 أبريل، بعد ظهور عمرو عز، الناشط بحركة 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية"، على شاشة قناة الجزيرة ببرنامج "شاهد على العصر"، وقال إنه منسق حركه 6 أبريل، وأحد مؤسسي الحركة، على حد قولهم.

***

وقالت جبهة أحمد ماهر في بيان صدر يوم أمس الاثنين: نوضح أن هذا المدعو ليس مؤسس الحركة، بل انضم نهاية عام 2009، كما أنه تم فصله من الحركة، بسبب تعمده نشر أكاذيب وإشاعات عن الحركة أضرت بها، إضافة إلى قيامه بمحاولة نسبة أفكار بعض شباب الحركة بالمحافظات إلى نفسه. نحن لسنا أمام ثوار إذن بل أمام لصوص..

نحن لسنا أمام الشهداء إذن بل أمام من يسرقون دماء الشهداء.

فلقد كانت حدثت انشقاقات بين الأعضاء المؤسسين بسبب اتهامات وجهت لجبهة أحمد ماهر بالحصول على تمويل من مؤسسة فريدريش هيومان، وتقرير نشرته صحيفة النيويورك تايمز يتهم "جبهة ماهر" بتلقي تمويل من منظمات أمريكية.

***

لم يعترف من المرتشين مرتش.. ولم يقر من بين الخونة خائن..

إذن..

من الذي يأخذ الأموال؟

هذه الأموال الحرام من الذي أخذها ليطلع على شاشات الفضائيات يعوي ككلب أجرب لم يغسل شعره أبدا؟!

من.. من..

من..

إلى أين وصلت وإلى أين تسللت وإلى أين تسربت..

كم خمارا زائفا يغطي وجه عاهرة وكم من الأكاذيب تلصق بطاهرة..

كم خائنا يشعل النار في الوطن ثم يزعم أنه يفعل ذلك من أجل الوطن ليتهمنا في نفس الوقت أننا نضيع الوطن.

إلى أين وصلت تلك الأموال؟

هل وصلت إلى النخبة؟ هل وصلت إلى الفضائيات؟ هل وصلت إلى ساويرس وممدوح حمزة؟ أم ينفقون من جيوبهم. تعودوا على شراء كل شيء بأموالهم. أمول الشعب المنهوبة.  أموال الشعب التي تستغل في الحرام مرتين.. مرة بنهبها من أموال الشعب في البنوك أو سرقتها من مشروعاته.. والمرة الأخرى بإنفاقها رشى ومالا حراما لخداع الشعب وتزييف وعيه. نعم تعودوا أن كل شيء له ثمن.. هم أنفسهم له ثمن.. والوطن أيضا له ثمن.. وإرادة الناس لها ثمن.. فلم يبق إذن  إلا أن يشتروا الشعب والانتخابات والاستفتاءات بأموالهم.. فإن عجزوا أشعلوا النار في الوطن.

 هل وصل المال الحرام إلى المحور ودريم والمصري اليوم والشروق والحياة والفجر وصوت الأمة و أون تي في والتحرير؟

إنني أسألكم: أسأل عقولكم وضمائركم هل تريد النخبة المثقفة

الدستور أولا حقا؟ أم لا يريدون الدستور على الإطلاق

هل هم المثقفون حقا.. أم هم أرامل أمن الدولة.. فكما يوجد ضابط أمن دولة يوجد مثقف أمن دولة

لماذا يمارسون تزوير الأعلام والرأي العام حيث أصبح تزوير الفضائيات كتزوير الانتخابات: الأمة في جانب.. الأمة كلها في جانب  والمذيعون والمذيعات في جانب آخر.. يزورون الأحداث والوقائع.. ويكذبون في التحليلات.. ويصطنعون الأحداث.. .. والناس لا يصدقونهم.. يعطون انطباعات خاطئة مضللة..

والأشد من ذلك والأنكى أنهم أنهم يتعمدون ذلك

عملية تزوير شاملة متبادلة.. إنهم يكذبون فيصدقون أنفسهم.. فيتوقعون تداعيات معينة كنتائج منطقية وبديهية لما صدقوه، لكن النتائج تأتي معاكسة.. فينهارون. وبترجمون  انهيارهم إلى سعار لفظي لا يهدأ.

 

منتهى الخسة..

أخاطبكم أنتم يا جواري وخصيان فضائياتنا المستقلة. يا فضائيات – بل فضائحيات- مسيلمة.

لماذا كل هذه الحمية من أجل الدستور الآن.. حمية الجاهلية الأولى. أين كانت وهم يعيشون ستين عاما تحت ظلال دستور يداس بالنعال كل يوم.

الحكاية ليست الدستور أولا أو الانتخابات أولا..

بل مصر أولا أو أمريكا أولا..

بل مصر أولا أو إسرائيل أولا..

لقد تعودت نخبتنا المثقفة على تمثيل دور المعارضة كديكور للنظام.. فلما فرض عليها الممارسة لا التمثيل فقدت توازنها وصوابها.

إنهم يطالبون بالدستور أولا وبإكمال الثورة أولا وبالمجلس الرئاسي أولا وبانتخابات الرئاسة أولا وبالقصاص أولا وبكل شيء أولا إلا الاحتكام للأمة وصوت الشعب.. وليتهم يريدونه ولو أخيرا.. إنهم لا يريدونه أبدا. إنهم يكذبون طول الوقت. يخفون ما في قلوبهم. وما تخفي حساباتهم في البنوك أكثر.

إنني أوافق على مجاراتهم مهما كان بشرط أن يكونوا صادقين.

وأنا مستعد للتعايش حتى مع الكفر.. مستعد أن يأتوا ليقولوا نحن نحمل جنسية مصرية لكن انتماءنا للغرب.. أو أسماؤنا مسلمة لكننا غير مقتنعين بالإسلام ولا نرضى به.. مستعد لذلك.. ثم نحتكم للناس.. للأمة.. للشعب.. ليختار من يشاء..أليست هذه هي الديمقراطية؟ لكنهم يريدون أن يكذبوا على الناس وأن يخدعوهم ثم يتهموننا نحن بأننا نخدع الناس. فإذا اختارنا الناس قالوا أنهم جهلة مخدوعون.. لا يا سادة.. لا يا نخبة..ليسوا جهلة ونحن لم نخدعهم.. لكنكم أنتم أتباع أمريكا وإسرائيل.. بل أنتم لصوص ومزورون وخونة وعملاء..

إنهم مصرون على إثارة الفوضى وإحراج الجيش حتى يعلن الأحكام العرفية..

إنهم مضحكون.. فمن أجل الديمقراطية يرفضون الانتخاب ويطلبون من الجيش أن يستمر!...

يتهمون الإسلاميين بالتواطؤ مع الجيش.. بينما الإسلاميون هم الذين يطلبون انصراف الجيش إلى ثكناته بأقصى سرعة..

ويزعمون البطولة ومناوأة الجيش..

بينما هم الحريصون عليه الذين يتوسلون إليه أن يستمر..

أف...

أف أف أف أف ف ف ف!

إنهم يشبهون امرأة سيئة السمعة تراود رجلا عن نفسه.. وعندما يرفضها تتصنع الشرف والغضب وتملأ الدنيا صياحا عليه!!..

ومع ذلك.. فإنه لو عاد إليها في أي وقت.. ستسلمه نفسها على الفور..!!

***

أين ذهب الربع مليار الأمريكي..

وما خفي كان أعظم..

وما دفع كان أعظم..

هناك رشوة للأفراد.. وهناك رشوة للحكومات.. وهناك رشوة للرؤساء والحكام فإن لم يجد كل أولئك سارعوا إلى نوع آخر من الرشى.. هو رشوة للدولة..

إن قمة دول الثماني الصناعية الكبرى تعهدت بتقديم معونة قدرها عشرين مليارا تتلوها عشرون مليارا أخرى. فضلا عن عشرة مليارات من الحكومة الفرنسية ..

إنهم يلوحون بسيف المعز وذهبه..

لا..

بل بسيف أوباما ونتنياهو وساويرس وممدوح حمزة وذهبهم.

***

إن الأمر إذن أخطر بكثير من أن يكون جمعة غضب  أو جمعة غضب (بشرطة) أو جمعة استمرار أو جمعة صمود أو جمعة قصاص. الأمر جزء من منظومة هائلة ومن معركة تتمدد عبر القرون. معركة ممتلئة بالثوار والخونة.. بالشهداء والسفهاء.. بالمحتالين والنصابين واللصوص الذين يريدون سرقة الثورة ونسبتها إلى أنفسهم.

الأمر ليس أمر قصاص ولا تطهير ولا غضب.. كما أنه ليس الدستور أولا أو الانتخابات أولا.. الأمر إصرار على نشر الفوضى لتغيير أطراف المعادلة.. ولعل من أبى أن يراوَد عن نفسه يعيد التفكير في الأمر فيرجع!

***

لقد كتب الأستاذ  أمير سعيد    في " المصريون"  17-05-2011 مستعيدا تجربة الجزائر فنقل عن ضابط استخبارات جزائري:

لقد كلفني العقيد إسماعيل العماري ابتداء من 28 ديسمبر أن أقوم بدورة على الأحزاب "الصديقة" وكذلك السلطات الإدارية والقضائية بغاية تقويم الوضعية، وإمكانيات احتمال إلغاء الاقتراع (...) لقد بين لنا رئيس  المخابرات بأن الجنرال توفيق شخصيا، وكذلك اللواء خالد نزار كانا يشاركان في إجراء الاتصال بـ "المجتمع المدني" وأنهما كانا يعتزمان تكليف ضباط آخرين بالاتصال مع عبد الحق بن حمودة رئيس  (نقابة العمال القوية آنذاك) وبالحزب الحاكم الخاسر والتي تخدم مصالح النظام ومع ممثلي مختلف الجمعيات، والصحافة وكذلك أحزاب سياسية أخرى، وذلك بغاية الإطلاع على الآراء لمعرفة كيفية التعاطي مع الوضع الجديد. إن تعبئة وتجنيد "المجتمع المدني" أصبح ضرورة مطلقة (...) وفي هذه الظروف بدأ العمل على قدم وساق، وانطلقت حملة تسميم لم يسبق لها مثيل، فبأمر من الجنرال توفيق كلف ضباطه وعملائهم ، بالقيام بنشر وترويج سلسلة من الإشاعات، تدور كلها حول موضوع واحد، وهو أن الإسلاميين سوف يستخدمون الديمقراطية للوصول إلى السلطة من أجل إقامة دولة إسلامية، وفرض تطبيق الشريعة الإسلامية! ودعاية أبواقهم الإعلامية كانت تساعد على نشر هذه الإشاعات وسارت بها صُعدا حتى وصلت إلى أن تنسب إلى بعض قيادات الإسلاميين عزمه على إقامة دولة مماثلة لنظام الملالي "الديكتاتوري" في إيران حيث لا توجد للمرأة أية حقوق (...) وقامت الصحافة الفرنكوفونية بتشويه متعمد لأقوال قادة جبهة الإنقاذ الإسلامية  وذلك بهدف إقلاق وتخويف الرأي العام، وإنذاره بالخطر، مدعية أن الإسلاميين عازمون على "طرد النخب المتعلمة بالفرنسية، إلى خارج البلاد كما شوهوا كذلك، وعن قصد، أقوال محمد السعيد، وقولوه ما لم يقل أبدا، وهو "وجوب تهيئ الجزائريين لتغيير طريقة معيشتهم، وتبديل التقاليد المتعلقة بلباسهم وغذائهم..."

***

 كانت ثمة مخططات متتالية في الجزائر لتكريس انقلاب العسكريين على الحكم المدني الإسلامي) .. فإذا فشلت الخطط الأولى كان عليهم الاندفاع على الفور إلى الخطط التالية.. وأهمها:

استباق الانتخابات بعمليات إرهابية كبرى تستهدف أهدافاً حساسة  واتهام الإسلاميين بها مثلما حصل في ضرب ثكنة عسكرية حيث أسفر الهجوم عن قتل سبعة. وتحدى الإسلاميون إقامة أي دليل عليهم..

( جملة اعتراضية: فقط: تذكروا حادث المنشية!!)..

وبالفعل لم يقدم أي دليل، ولن يقدم على الإطلاق وذلك لسبب بسيط يعود لأن هذه العملية كانت مخططة من طرف الجيش وقوى الثورة المضادة التي استخدمت العملاء المخترقين . وفي الحقيقة كان مقررا لهذه العملية أن تتم في نهاية ديسمبر ما بين دورتي الانتخابات الجزائرية ، في حالة ما لو كان الإسلاميون على وشك أن يحصلوا على الأغلبية في البرلمان، وهو ما كان سيمثل مبررا كافيا لتدخل الجيش حينئذ لتوقيف المسار الانتخابي".

وسيكون من المناسب بعدها دفع عناصر أمنية لإطلاق لحاها والمشاركة في جهد "تعفين الوضع الأمني"..

***

هل هناك فارق بين كلب جزائري وكلب تونسي وكلب ليبي  وكلب مصري وكلب سوري وكلب يمني؟؟

هل هناك فارق؟؟

هل هناك فارق بين خائن  جزائري وخائن  تونسي خائن ليبي  وخائن  مصري وخائن  سوري وخائن  يمني؟؟

هل هناك فارق؟؟

في الجزائر اندفعت النخبة المثقفة الفرانكفونية تدعم الجيش وتهاجم الإسلاميين وتطاالب بإلغاء نتيجة الانتخابات (لأنهم ضحكوا على الشعب الجاهل المسكين بشقة تمليك في الجنة!)

يا أبناء القحبة.. كما يسميهم مظفر النواب..

لكن..

هل هناك فارق بين مثقف  جزائري ومثقف ليبي  ومثقف  تونسي مثقف  مصري مثقف  سوري و مثقف   يمني؟؟

هل هناك فارق؟؟

***

لاحظوا أننا ما نزال في الجزائر!!..

وقد كانت الخطة  تقوم على ما يلي:

1 ـ تقديم شخصيات منشقة أو هامشية "إسلامية" متعاونة مع الأجهزة الأمنية في وسائل الإعلام بادعائها تمثيل هذه التيارات الشعبية. (تذكروا مثلا: جمال البنا!)..

2 ـ إطلاق حملة إعلامية تخويفية من وصول "الإسلاميين" إلى الحكم، تتلخص فيما يلي: (تذكروا عميل الكي حي بي والسي آي إيه الذي رمزت له الأهرام بالحرفين الأولين من اسمه: ر س ).

ـ الترويج لفكرة كفر التيارات الدينية بالديمقراطية واستدراج بعض القيادات بقصد أو بدون في البرامج الحوارية والحوارات الصحفية للإدلاء بتصريحات توحي بذلك للاستناد عليها لاحقاً في رفض الممارسة الانتقائية للديمقراطية.

ـ التسويق لفكرة أن الأحزاب الإسلامية لا تؤمن بالتعددية السياسية وأنها ستؤسس لدولة "ثيوقراطية" تحكم بالحق الإلهي ولن تسلم الحكم مرة أخرى لأي حزب فائز آخر في أي انتخابات مقبلة.

ـ التحذير من هجرة جماعية قادمة للعقول والكفاءات (نحو 3 ملايين جزائري) لفرنسا في حال فاز المتطرفون بالانتخابات (وإرسال رسالة قوية إلى فرنسا بذلك).

ـ التنبيه إلى أن علاقة الجزائر بالغرب ستكون بالغة السوء، وأن الغد ينتظر حصاراً عالمياً على الجزائر في حال فاز الإسلاميون.

ـ التحذير من الممارسة القهرية الفظة التي ستعامل بها "الحكومة الإسلامية" أفراد الشعب لاسيما النساء اللائي سيفرض عليهن الحجاب عنوة.

ـ "التبشير" بحرب أهلية قادمة إن وصل "الإسلاميون" لسدة الحكم هناك.

ـ اصطياد ثم تضخيم كل تصريح حماسي صادر عن بعض حديثي العهد بالسياسة من "الإسلاميين"، والذي سيكون له دوره في تخويف الشعب من حكمهم القادم.

ـ تقوم "الأحزاب المجهرية (المصنوعـة في مخابر "ق.إ.أ/DRS")" ـ كما يقول الضابط الجزائري ـ بالاعتراض على طريقة الانتخابات المزمعة، وسيكون لها دورها اللاحق في طلب إلغاء الانتخابات بحجة الحفاظ على الديمقراطية لحين تحقق مطلبها، وهو بهذه المناسبة سيكون عبر وجود "المجلس الأعلى للدولة" المكون من شخصيات عسكرية وأخرى مدنية!!

ـ المشاركة في تظاهرات ومؤتمرات باسم "أنقذوا الديمقراطية" تجوب أرجاء العاصمة الجزائر لتوقيف المسار الانتخابي واتخاذ قرارات أكثر صرامة إزاء فوز "الإسلاميين"، إلى الحد الذي دفع هذا الضابط إلى التعجب من مزايدة المدنيين على العسكريين في هذا الصدد (تتكون تلك القوى والأحزاب من اتجاهات يسارية وفرانكفونية موالية لفرنسا).

***

الكفر ملة واحدة..

وما كان يحدث في الجزائر منذ عشرين عاما هو ما يحدث في مصر اليوم..

منبعهم واحد وإلههم واحد..

منبعهم الموساد والسي آي إيه وربهم الشيطان!!

***

هل قلت لكم أننا ما زلنا في الجزائر..

لم أخدعكم..

ولكن..  لو أقسمتم أيمانا مغلظة أنكم في مصر..

فسوف أقسم معكم!!

ولن أكون حانثا في الحالين!!

***

أعترف بـأن جيشنا العظيم ليس كجيوش غيرنا..

إن الجيش العظيم الباسل قد دخل الامتحان ونجح.. ووقف موقفا عظيما هائلا عندما رفض ممالأة الطاغوت.. وهو نفس الموقف الذي وقفه عام 78.

الجيش تاريخ وفكرة ومبدأ وعقيدة وعمق وتضحية واستعداد للشهادة في سبيل الله..

وأنا شخصيا أثق فيه..

أثق فيه وأخاف منه..

أنا لا أنافق..

ومنذ اليوم الأول قلت لكم أن علينا أن نختزل الفترة الانتقالية إلى أقصى حد ممكن..

كنت أدافع عن الجيش ولو ضد نفسه وأحميه وأحمي الوطن من الغواية.

نعم .. أدافع عنه ولا أنافقه أبدا وإلا كنت نافقت قائده الأعلى السابق..

ولكن.. لا مانع أحيانا من تألف القلوب والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وبالتي هي أحسن..

وعلى الرغم من ذلك فقد وقع الجيش في خطايا فادحة قديما وحديثا.. لكن حبنا واحترامنا وتقديرنا له يجعلنا نطوي ذلك في أحد أركان الذاكرة.

وقد كان بعض هذه الأخطاء ما يشعل الناس الآن..

لماذا ترك الإعلام الملوث المدنس كخلايا السرطان تنتشر في جسد الأمة أو كلهيب النار تسري في جسدها وتحرق أطرافها..

أظن أن هؤلاء الإعلاميين والإعلاميات كانوا أشد خطرا من اليهود وأكثر خطرا من الأمريكيين.. وأشد وضاعة من الداعرات وأكثر لصوصية من كل اللصوص .. وكانوا الأخون حتى من الجواسيس.. وكانوا أعداء الله والوطن والناس والحق والصدق والخير والجمال..

لقد كانوا أخطر من جيش إسرائيل..

لأن جيش إسرائيل كان سيستنفر المقاومة فينا..أما هؤلاء عليهم وعليهن اللعنة فقد تسللوا إلينا من داخلنا..

فلماذا تركتهم يا جيش.. كانوا ينهالون علينا وعليك بنفس المعول..

معول مستورد من الخارج.. مدعوم من الشيطان..

فلماذا؟..

لماذا؟..

لماذا لم يقل أحمد شفيق إلا تحت ضغط شديد؟..

***

لماذا يفرط الجيش في حقوق المسلمين للنصارى؟!..

لماذا يعطي لهم أكثر مما أعطاهم مبارك ويأخذ من المسلمين  أكثر مما أخذ مبارك ( مثال على ذلك  قانون العبادة الموحد الذي يجعل من مصر كنيسة أما المسلمين فقد جعلت لهم الأرض مسجدا طهورا .. وهذا يكفيهم!!).. ومثال عليه أيضا الاستخذاء في قضية كاميليا والشهيدة وفاء قسطنطين واعتقال أبو يحيى بناء على رغبة راهب منكود.

هل كان يمكن – يا جيش- أن يطلب شيخ مسلم اعتقال نصراني؟!..

فإن حدث: ماذا كنتم ستفعلون به.

***

لماذا كانت الأخطاء الفادحة في تعيينات المحافظين والوزراء..

لماذا ترك رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والعمد..

لماذا ترك المجالس المحلية فلم يحلها حتى حلها القضاء..

لماذا بدا أن مدى حركته يتقلص في رفح وفي العلاقة مع إيران؟.

لماذا بدا عاجزا عن مواجهة البلطجة والفوضى.

لماذا بدا عاجزا عن حفظ الأمن..

قد يكون بعضنا يظلم الجيش بحبه له وبشدة ثقته في قدرته فيظنه قادرا على عمل المستحيل.. فيحمله من العبء ما لا يطيق..

ولكن .. توجد أسئلة أخرى..

لماذا صمت الجيش عن النائب العام..

أليس هو الذي حفظ القضايا التي يسجن بسببها الآن.. ألم يكن هو الذي أفرج عن إبراهيم سليمان؟ وحفظ مئات القضايا التي لم يكن ينبغي لها أن تحفظ أبدا..

لماذا يحاكم القاضي الذي تثور حوله الشبهات والحقائق حبيب العادلي..

ثم ماذا عن بقية القضاء والقضاة..

لقد أخبرنا حبيبنا وسيدنا ومولانا صلى الله عليه وسلم أن قاضيا في الجنة وقاضيين في النار..

فهل صدر مرسوم بإلغاء الحديث النبوي الشريف؟!

لماذا كانت هذه الأشياء المريبة المثيرة لغضب الناس وريبتهم..

لماذا تأجلت قضية خالد سعيد كل هذا الوقت؟.

لماذا لم يعتقل الطبيب المزور الدكتور السباعي على الفور ليحاكم ..

لماذا لم يبدأ بعد التحقيق في جريمة قتل سيد بلال.

لماذا لم يبدأ التحقيق في جرائم ضباط أمن الدولة..

لماذا لم يبدأ التحقيق مع المجرم فؤاد علام؟!

لا نجونا إن نجوا..

لا نجونا إن نجوا..

لا نجونا إن نجوا..

من هو المجرم السفيه الذي دفع تعويضات للشهداء الذين قتلهم رجال شرطة مجرمون من أموال الدولة.

إن وزير الداخلية لا يصلح أبدا وهو يدافع بالباطل عن المجرمين وليته يتمتع بقدر أكبر من الذكاء كي يجعل الباطل مقنعا.

كان يجب للمحاكمات أن تكون أسرع..

أقصد محاكمات الشرطة بالذات..

كان المجرمون – وما يزالون- سرطانا ينشب مخالبه في وزارة الداخلية وعلى من يريد شفاءها وإصلاحها استئصالهم..

لماذا ترك الجيش هذه المهزلة تحدث: ضباط شرطة يجرمون فيكرمون.. ويقتلون فيفرج عنهم.. ويمتنعون عن العمل فتضاعف لهم رواتبهم..

لماذا..

لماذا..

لماذا..

لقد كان كل هذا يفجر الريبة والقلق والهواجس في قلوب الناس.. حتى تصور البعض- وأحسبهم على خطأ- أن الجيش لم يخن مبارك ولم يتخل عنه.. لكنه في إطار رؤية استراتيجية ناضجة وواعية وحكيمة أدرك أن الدولة يمكن أن تنفرط وأن الجيش يمكن أن ينقسم.. فقرر الانحناء أمام العاصفة حتى تمر..والاستسلام للطوفان حتى ينتهي عنفوانه.. يرى البعض-ورؤيتهم جنون مطبق- أن الجيش سيسلم البلاد لمبارك مرة أخرى.. وهذا لا يمكن أن يكون صحيحا. لكن الصحيح في هذا الإطار- وليس الصحيح من وجهة نظري- أن الجيش الذي لم يخلع ولاءه لمبارك وجد نفسه مخيرا بينه وبين الوطن فاختار الوطن حاملا أقصى درجات التعاطف مع قائده المخلوع. بل ويبدو أن الجيش أحيانا يشعر بالخجل من مخلوعه فيترك للقضاء أحكاما كان  يجب أن تكون قراراته.

***

قد لا يكون هذا كله صحيحا..

وقد تكون هناك مخاطر وتوازنات وضغوط لا ندري عنها شيئا ( وليس من حق الجيش أن يحتفظ بها لنفسه)..

وقد يكون بعض ما نراه خطأ صوابا..

وقد يكون بعض ما نراه صوابا خطأ..

لماذا لم يكن صريحا بما فيه الكفاية في حكاية قيام بعض أفراد الشرطة العسكرية بالتعذيب.. (أستطيع أن أفهم وأصدق أن ذلك لو كان قد حدث فعلى سبيل الاستثناء)..

لماذا لم يكن صريحا بما فيه الكفاية في حكاية الكشف عن عذرية الفتيات.. فالحكاية حتى لو صدقت لما كانت تشين الجيش.. إذ يقال أن أربعة وعشرين فتاة من العلمانيات أفراد الثورة المضادة في ميدان التحرير قد تحرشن بالشرطة العسكرية وألقوا الطوب والحجارة عليهم فتم اعتقالهن. وخشي الجيش من أن يتهم بعد ذلك باغتصابهن فنادى عليهن مناد:

-         المتزوجات يقفن يمينا  وغير المتزوجات  يسارا..

فوقفت سيدتان على اليمين و 22 على اليسار، فناداهن المنادي:

-         غير العذراوات يمينا والعذراوات يسارا..

فانتقلت أربع من اليسار لليمين..

فناداهن مناد:

-         سوف تأتي طبيبة نساء متخصصة لفحص بكارتكن..

فانتقل عشرة من اليسار إلى اليمين..

ولما جاءت الطبيبة انتقلت الباقيات فلم يبق منهن سوى فتاتين عذراوين!

وسجلت الطبيبة شهادتها كي لا تتهم أي ناشطة منهن الشرطة العسكرية باغتصابها بعد ذلك.

***

لماذا يسربل الجيش قراراته بالغموض..

لماذا يعتمد أكثر مما يجب على حبنا له وثقتنا فيه.

لقد نجا الجيش من الأعاصير والعواصف.. ونجا من الطوفان..

لكنني أخشى من تسونامي الغضب القادم..

من غضب الناس الطيبين الذي ستؤججه الثورة المضادة بكل أطيافها.. من الفتنة..

***

أؤكد مرة أخرى أنني أثق في الجيش..

لقد اختار الاختيار الصائب..

وكان في إمكانه أن يختار الخطأ كما في سوريا وليبيا..

وساعتها لم يكن سيوجد صفيق ولا سفيه ولا (شاذ جنسيا) يهاجمه  بالباطل وينسج الأكاذيب عنه.

إن الجيش درعنا وقلبنا وضميرنا وعقلنا وحكمتنا وطيشنا وتهورنا وصوابنا وأخطاؤنا..

إنه نحن..

ولهذا نحرص على إسداء النصح له.

إنه حامٍ وغول.. ومصدر الأمن هو ذاته مصدر الخوف.. وتذكرون يا قراء أنني منذ اللحظات الأولى أصرخ فيكم أن الفترة التي نعيشها دون مجالس منتخبة هي فترة في غاية الخطر تنادي كل طامع خسيس  ابتداء من نخبتنا وانتهاء بأمريكا وإسرائيل. بل إنها قد تراود الجيش عن نفسه.

نعم..

قد تراوده عن نفسه..

وسيجد لنفسه مبررات قد يكون بعضها منطقيا..

***

ابنتي الصغرى.. حاملة الماجستير في الأدب الإنجليزي.. صرخت فجأة بعد أن هالتها بذاءة النخبة وسوقيتها وفجاجتها:

-           إن الجيش أفضل بكثير جدا من نخبتنا المثقفة.. وهو أعقل بكثير وأنضج بكثير.. بل وأيضا أعلم بكثير..

ثم صمتت قليلا لتهتف بعدها:

-                           ليت الجيش يحكم..

وصرخت:

- كلا.. كلا..

بدوت كما لو كنت خائفا أن يكون نداءها دعوة مستجابة لنسقط في الحكم العسكري ستين عاما أخرى..

بعد ذلك استدركت هي أنها كانت مصدومة لبشاعة النخبة..

أتعلمون: حدث هذا عام 54..

كان معظم الضباط الأحرار- عدا استثناءات فذة- أعلى بدرجة أو درجتين من الصعاليك والبلطجية.. ولكنهم عندما عاشروا النخبة السياسية المثقفة والحاكمة آنذاك.. اكتشفوا أنهم أوسخ منهم.. فطمعوا في الحكم فحكموا!!

لا تخجلي إذن يا ابنتي فالتاريخ يردد أصداء تساؤلك .. ثم يجيب عليه.. بما صار!!..

***

أثق في الجيش..

لكن..

هل آمن أنا نفسي على نفسي من الغواية؟

هل الجيش  معصوم من الغواية؟..

أليس ممكنا أن يفعل في النهاية ما فعله ضباط ثورة يوليو-عورة يوليو كما يسميها محمد نجيب- .

فإذا نجا المجلس الأعلى فلم تغره أضواء السلطة والشهرة  ولم يسقط في الغواية.. فهل نأمن من انقلاب  صهيوني أمريكي يقوم به عسكريون بعد رفض المجلس الأعلى الانصياع لضغوط وإملاءات أمريكا وإسرائيل وتؤيده نخبتنا المثقفة الخسيسة الفاجرة.. تلك النخبة التي لا تريد دستورا.. على الإطلاق.. لا تريد إلا بث الفوضى حتى ترغم الجيش على إعلان الأحكام العرفية وإلغاء الانتخابات كليا.. ليأتي بعد ذلك عسكري آخر .. مبارك آخر يجمع حوله حاشية فاسدة أخرى تتكون من نخبتنا الخسيسة السافلة حيث يمكن أن يكون أمثال من ذكرت أسماءهم وغيرهم وزراء وقادة ورؤساء تحرير.. دون الحاجة لمحنة تمحيص صندوق الانتخاب.

أليس هذا ما فعله الثوار عام 54..

ومع ذلك لم يخجل هيكل.. فيطالب المشير طنطاوي بأن يحكم البلاد حكما عسكريا ثلاثة أعوام أخرى..

فيالها من وقاحة..

يا لها من وقاحة وخسة..

***

قد يندهش القارئ بعد قراءة هذا المقال وقد يتبلبل فكره عندما يفاجأ مثلي بموافقة الإسلاميين على الخروج إلى التظاهر يوم الجمعة..

نعم.. لقد فوجئت..

وأقسم لكم بالله غير حانث أنني لم أسمع منهم.. لا قبل ولا بعد القرار..

لكنني أستطيع أن أستقريء وأحلل وأفهم.. وأن أدرك  أن الأمر اجتهاد لهم فيه ما بين الأجر والأجرين.

أتصور أنهم قرروا الخروج ليكونوا كالطوفان الذي يغرق الآخرين..

في الجمعة الماضية (1/7) لم يتجاوز العلمانيون (الثورة المضادة) ثلاثة آلاف.. وأتصور ببساطة أن هذه الآلاف الثلاثة لم تكن تتبع كلها الثورة المضادة.. ربما كان أولئك ألفا فقط.. ألف آخر للبلطجية والألف الثالث من الباعة الجائلين ( الكاتب العبقري الصادق الأمين عمرو الشوبكي خرج وقد خلع مايوه الحياء- وليس برقعه- لكي يقول أن هذه الآلاف الثلاثة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن غياب الإسلاميين غير مؤثر!).

أتصور أن الإسلاميين قرروا الخروج لأحد أمرين..

إما أنهم أردوا أن يغمروا هذه الشرذمة كما تغمر مياه النهر جثة حيوان نافق تجري مع ماء النهر لتخدع البعض بأنها حية تتحرك.. وهي ليست إلا جثة عفنة مثيرة للتقزز لكنها لا تنال من طهارة ماء النهر. خاصة أن هذه الشرذمة تنازلت عن كل مطالبها السابقة التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب- وأولها الدستور أولا وحقيقتها لا انتخابات ولا دستور على الإطلاق - لتحتفظ بشعارات بلهاء للإبقاء على ماء وجوههم.

التصور الآخر هو أنه تجمعت عند الإسلاميين دلالات قوية على خلل ما.. وعلى شكوك قوية في نوايا الجيش..

ولا يجب أن أزيد هنا..

لكن لهم عليّ حق التحذير..

لو كان الأمر بيدي لما نصحتكم بالخروج..

أخشى أن يكون كمينا..

وأخشى أن تكونوا تعطون للثورة المضادة حجما أكبر من حجمها واهتماما لا تستحقه.

أخشى أن يكون ميدان التحرير هو بداية الثورة... ونهايتها!!

أخشى من مذبحة في التحرير..

أخشى من مذبحة في التحرير..

أخشى من مذبحة في التحرير..

أخشى..

من..

مذبحة في التحرير!

***

***

***

 

 

حاشية

 

عمرو الشوبكي.. إبراهيم عيسى.. عادل حمودة..رفعت السعيد .. ساويرس.. ضياء رشوان.. محمد الباز.. وائل قنديل..

لماذا – وكل هذه الكفاءات العالمية لدينا- .. لماذا لا ننشئ لهم جائزة للكذب؟!

لكنني وأعترف أن الشوبكي تفوق عليهم جميعا.. أو أن مزيج ذكائه أقل وشره أكثر لذلك يبدو لونه فاقعا..

 

***

 

حاشية:

 

ضحكنا على القذافي عندما نادى شعبه: يا مقملين..

قلت لنفسي: لقد كذبنا الرجل..

ولكنني عندما أنظر إلى مثقفينا أكتشف أنه لم يكن كاذبا طول الوقت.. بل كان عنده بعد نظر.. لدرجة أنه رأي بعينيه بعض مثقفينا.

***

 

حاشية:

بشار الأسد.. على عبد الله صالح:

يا مجرمين يا خونة..

ينعقد لساني حين أريد أن أكتب عنكم..

أحتاج لأن أكتب عنكم ألف صفحة.. بل ألف ألف صفحة..

وأحتاج إلى أن تكون حروفي طلقات نار.. وسطوري قواذف لهب.. وجملي شظايا وصفحاتي  نارا حارقة تحرقكم.. يا كلاب النار يا خونة.

***

 

حاشية:

لماذا لم يحاكم ذلك الصحافي الخسيس الخائن الكذاب الذي تحدث عن قصاص قطع الأذن..

بقايا عفن اليسار في بلدنا.. وسيظل ينفث السموم في عروقنا.

***

 

 

حاشية:

 

حسن نصر الله..

مهما كان..  مهما كان..  مهما كان..  مهما كان..  مهما كان..

بمؤازرتك لبشار الأسد:

أخشى أن تكون قد خسرت كل شيء..

أخشى أن تكون قد خسرت كل شيء..

خسرت كل شيء..

خسرت كل شيء..