ملحوظة:

كتب هذا المقال قبل العرض الأخير الفاجر للسلمي والذي يجعل فيه مصر عسكرية أكثر مما كانت أيام المخلوع الفاجر.. وربما أتناول هذا كتابة في المقال القادم لكنني أضفت ما أريد قوله في هذه الحلقة على قناة الحكمة الفضائية يوم 2-11-2011:اضغط على الرابط..

 

http://alhekmah.tv/forum/showthread.php?s=c070e422ef8a32626595ce07af4c8405&p=80020#post80020

 

***

 

أنا لست أقرئك السلام.. فلا سلمت!!

 

بقلم د محمد عباس

www.mohamadabbas.net

mohamadab47@yahoo.com

 

هل هو يحيى الجمل..؟

هل هو علي السلمي..؟

هل هو جمال مباراك؟؟أم الشيطان ذاته..

لا يهم أيهم كتب تلك الوثيقة.. وثيقة التعديل الدستوري..

لا يهم..

لكن المؤكد الذي لا شك فيه أن من كتبها لا يمكن أن يكون عربيا ولا مسلما ولا نصرانيا يحب وطنه.. هذه الوثيقة مكتوبة خارج مصر.. في أوكار المخابرات التي تريد تفتيت مصر والقضاء على الإسلام..

هل تذكرون قرارات مؤتمر القمة التعيس إبان غزو العراق للكويت..

حين جاءت قرارات القمة مكتوبة من أمريكا ولم يكن أمام جلالة الجلالات ولا فخامة الفخامات إلا أن يمهروها بتوقيعاتهم وأختامهم.

أظن أن الوثيقة الدستورية أعدت بنفس الطريقة.

نعم.. ليس لدي أي شك في أن تلك الوثيقة الملعونة أعدها ملعون في مكان ملعون بنفس الطريقة..

أتمنى ألا يكون على السلمي.. فالرجل رغم نظرتي السلبية إليه لا يمكن أن يكون خسيسا إلى هذه الدرجة.. غبيا إلى هذه الدرجة.. إذ أن واضعها شاء أم أبى سيضطر إلى ابتلاعها والتراجع عنها.. وهذا يدفعنا إلى مزيد من التفكير العميق ما هو هدف من أوعز إلى السلمي بهذه الوثيقة؟..

لقد حدثتكم قبل ذلك عما ذكرته نوارة نجم عن هشام البسطويسي من أنه يصر على المباديء الدستورية رغم يقينه بعدم إمكان تحقيقها لكنه يهدف إلى إحداث وقيعة بين الجيش والاتجاهات الإسلامية حتى لو ترتب على ذلك احتلال المارينز للبلاد.. ورأى في ذلك خيرا كثيرا .. إذ أنهم سيخلصون مصر من الإسلاميين.

وثيقة السلمي تسير على نفس المنوال.. لكن من نادوا بالمبادئ فوق الدستورية كانوا مفضوحين منذ البداية.. كانت فئة خسيسة عميلة تنتمي إلى أعداء الأمة.. لكن وثيقة السلمي هذه المرة لا تأتي من معارضة عميلة بل من داخل الحكومة نفسها..

لكن الأحكام لا تتغير بتغير الوظائف أو الأماكن!

عرفنا أن من وراء المبادئ فوق الدستورية شيطان عميل..

وليس ثمة ريب في أن من وراء وثيقة السلمي نفس الشيطان..

***

يعبث بنا أولئك الذين لسانهم كألسنتنا لكن قلوبهم قلوب ذئاب..

يناورون.. توجد عشرون نسخة على الأقل من هذه الوثيقة على الشبكة العنكبوتية.. كل نسخة منها مختلفة عن الأخرى.. وبهذه الطريقة يستطيعون التملص من أي صياغة إذا ما جوبهت بمعارضة قوية. لكن كل النسخ المطروحة تورد المواد العشرين أو الإثنين وعشرين الأولى..أما المواد الأخيرة فلا يذكرونها. ومرة بعد مرة تلو مرة يفقد الناس الاهتمام بالأمر.. يظنون أنه انتهى.. وأن الشيطان قد يئس من تمرير تلك الوثيقة.. ويطمئن من همه الأمر..على حين غرة..  فجأة .. بعد فتنة أو حادث مروع.. يفاجأ الناس بالوثيقة وقد أقرها مجلس الوزراء والمجلس العسكري..

كان جل الناس قد حسبوا أن الأمر انتهى خاصة عندما صرح المجلس العسكري أنه لا يمكن أن يبرم هذه الوثيقة ما لم يحدث توافق عليها.. ولما كان 80% على الأقل من الشارع السياسي يرفضها  فقد وقر في القلوب أن الأمر أصبح في خبر كان.. ثم جاء اجتماع الفريق سامي عنان بالأحزاب في أول أكتوبر لنفاجأ بأحد المدعوين(مصطفى النجار) يصرح قائلا  أن المشاركين سيدرسون  وثيقة المبادئ الدستورية التي وضعها على السلمي لاعتمادها نهائيا.

***

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..

عدت إلى الوثيقة الملعونة في أضابيري..

دعنا من أنها لا تبدأ بالبسملة(بسم الله الرحمن الرحيم) ولا تذكر الإسلام إلا مرتين (من تحت الضرس).

ودعنا من المقدمات البلاغية الركيكة.

ودعنا من الإطالة في الجزء الأعظم من الوثيقة ..

المجرم الذي أعد هذه الوثيقة درس علم النفس جيدا.. في علم النفس عندما يتكرر الخلو من الخطأ يقع ذلك الخطأ فلا تدركه العين. لقد تطبعت على أنه ليس هناك ما يريب!.. إن الأمر يبدو كطريق يبدوا ممهدا لكن الألغام مدسوسة فيه ومستورة.

***

تقول الوثيقة الملعونة.. وثيقة إعلان المبادئ الأساسية للدولة المصرية الحديثة:

نحن جماهير شعب مصر الحر، على هذه الأرض الطيبة منذ فجر التاريخ، اعتزازا بنضال هذا الشعب المصري عبر تاريخه العريق من اجل الحرية وسلام البشرية، وما قدمه للحضارة الإنسانية، مدركين التحديات التي تواجهنا على طريق بناء دولة القانون بمقوماتها المدنية الديمقراطية الحديثة القائمة على المواطنة، ومؤمنين بقيمة المواطن وحماية حقوقه في المساواة والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وضمانا لتحقيق أهداف الثورة المصرية في الخامس والعشرين من يناير 2011، واستلهاما لروحها، واحتراما ووفاء لأرواح الشهداء وتضحيات ونضال الشعب المصري العظيم، نعلن وثيقة المبادئ الأساسية الحاكمة للدولة المصرية الحديثة

( تعليق: هذه المقدمة الفخمة الموحية بالثقة والاطمئنان والأمان والسلامة  بمثابة محقن طبيب التخدير.. إنه يبث المخدر في عروقك كي لا تشعر بالتالي: بتقطيع جلدك وسفك دمك.. وربما لن يلفت نظرك إغفال : بسم الله الرحمن الرحيم).

 

والآن: لترفعوا درجة التوجس ولتقرءوا:

أولا – المبادئ الحاكمة

1. جمهورية مصر العربية دولة مدنية ديمقراطية موحدة غير قابلة للتجزئة، شعارها “الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية”، نظام الحكم فيها جمهوري يقوم على أساس المواطنة وحكم القانون، يحترم التعددية السياسية والثقافية، ويكفل المساواة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون أي تمييز أو تفرقة بينهم.

والآن لنعد إلى هذا اللغم:

دولة مدنية ديمقراطية موحدة غير قابلة للتجزئة

أولا : "مدنية" وهو يقصد علمانية ولقد سبق أن كررنا أنه في كل نظم العالم ودساتيرها وعلوم السياسة والاجتماع لا يوجد مصطلح الدولة المدنية. يوجد تجاوزا :حكومة مدنية.. والمعاني المطروحة لها أنها نقيضة الحكومة العسكرية أو البوليسية . لكن من وضعوا الوثيقة يتوسلون من أجل بقاء الجيش في الحكم، ولما كانت الثيوقراطية مقتصرة على اليهودية وعلى الكنيسة-دون المسيحية) فإنه في حالتنا اسم على غير مسمى وصفة لغير موجود. لكنها في الحقيقة عملية نصب واحتيال على الأمة. يعلمون أن الأمة  ترفض العلمانية وتراها كفرا بواحا فيتجنبوها ويضعوا كلمة المدنية كبديل.

أول القصيدة كفر إذن.. وكذلك أول الوثيقة!

ثم نأتي للديمقراطية.. وهذه أداة نصب!! لأن هذه الوثيقة نفسها تقييد للديمقراطية.. إنهم يضعونها لكي يمنعوا الديمقراطية.. فهل رأيتم أفحش من هذا؟!..

ثم نأتي للكارثة التالية:

موحدة غير قابلة للتجزئة

إن كاتب الوثيقة لا يقصد الحرص على الوحدة وتجنب التجزئة بل يعني التهديد. تهديد لا يمكن فهمه إلا في ضوء ما يقوله بعض المضلين والضالين من النصارى والعلمانيين من أن السماح للمسلمين بدخول ساحة السياسة سيؤدي إلى أن يطالب النصارى بتقسيم مصر.. بتهديد وحدتها.. بتجزئتها.. ذلك أن هؤلاء الضالين والمضلين.. قد تعودوا منذ زمن نابليون على تصفير وجود المسلمين فكأنهم صفر أو مليون صفر أو ثمانون مليون صفر!.. المهم هو المعادلة الصفرية فإذا جمعوا على غيرهم لم يزيدوه وإذا طرحوا منه لم ينقصوه.

المقصود إذن أنها غير قابلة للتجزئة بشرط أن يظل المسلمون صفرا.. فإن دخلوا للساحة وجبت التجزئة!!

سوف نعبر النقاط الباقية سريعا رغم أن فيها الكثير مما يستحق التعليق لكننا نريد أن نصل إلى النقاط الأخيرة. وسوف أكتفي بوضع تعليقات موجزة بين قوسين.

تواصل الوثيقة العورة فتقول:

2- . الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.(مبادئ؟ ولماذا لا تحذف هذه الكلمة أصلا؟ ولماذا لا تكون الشريعة هي المصدر الوحيد؟ تذكروا كذبة هيكل عندما ادعى أنها في الدستور 71 : المصدر الوحيد).

ومبادئ شرائع غير المسلمين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المتعلقة بأحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية.( ولماذا هذا الجزء أصلا؟ إنه متضمن في الإسلام.. لكنه الحقد الشيطاني.. فمع عجزهم يريدون أن يقولوا لنا: بالرغم من كل شيء فقد عبثنا ببند المادة الثانية).

3-     السيادة للشعب وحده (!!!).. .(سنعبر هذه)

4-     (...) وعلى أساس تعدد الأحزاب السياسية (...) بشرط عدم استنادها إلى أي أساس ديني أو جغرافي أو عرقي أو أي مرجعية تتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة، كما يحظر ممارستها لأي نشاط ذي طابع عسكري.

تعليق:  (من هذه المادة يبزغ الشيطان.. إن كلمة أساس ديني.. خاصة عندما تجيء بعد كلمة : أي إنما تعني إمكانية التنكيل بأي حزب ذي مرجعية إسلامية في أي وقت.. ثم أنهم يقولون: عرقي.. وهم الذين يجزئون الوطن فيتكلمون عن حقوق النوبيين وكوتة النصارى.. ثم نأتي للجملة الأخيرة .. وهي تعني نفي الإسلام كله كما سيتضح في مناقشة البنود الأخيرة).

5-    ....  .(سنعبر هذه.. ولكن.. كيف ستقررون بعض الميزات لبعض الفئات كما في البند 2 من الفقرة :"ثانيا؟!)

6-     ....  .

7-    ..... .

8-   ......

9-   القوات المسلحة ملك للشعب،.....(موافقون)

10-   يتمسك الشعب المصري بانتمائه العربي والأفريقي، ويعتز بتاريخه الفرعوني والقبطي والإسلامي، وببنية ثقافية وحضارية غنية بتنوعها وتعددها وتراكم معارفها، باعتبارها جزءا أصيلا من الحضارة الإنسانية. ويسهم بايجابية في تحقيق السلام العالمي وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان والشراكة بين الدول والشعوب.(لاحظوا أن الانتماء للعروبة والأفرقة وليس الإسلام الذي يحظى فقط بالاعتزاز!) ثم أن فكرة التاريخ القبطي هذه مغلوطة تماما.. فليس لمصر تاريخ قبطي!!. إلا إذا كان لها تاريخ هكسوسي و حبشي وفارسي وليبي!! النصارى لم يحكموا مصر أبدا.. كانت هناك فترة الاحتلال الروماني والذي كان –للغرابة- يضطهد النصارى أشد اضطهاد حتى بعد اعتراف روما بالمسيحية).

ثانياالحقوق والحريات الأساسية

11-   (...).

12-   جميع المواطنين أحرار ومتساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات والحريات. ويحظر التمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الثروة أو المكانة الاجتماعية أو الآراء السياسية أو الإعاقة. ويجوز تقرير بعض المزايا للفئات التي تستحق الحماية  من المواطنين. (هذه المادة سيطعن عليها بعدم الدستورية على الفور.. إنها تخفي قدرا هائلا من سوء النية في بعض هذه الصياغات تم تحديد الفئات التي ستحظى بالمزايا وشملت النصارى والنوبيين وأهل سيناء في بداية صريحة لتجزئة الوطن.. وعندما اشتدت الانتقادات غيروا الصياغة إلى صورتها الحالية. عندما نشرت المصري اليوم هذه الوثيقة فقد تدخلت بالتدليس لتغير : فئات تستحق الحماية وتضع بدلا منها :المعاقين.. ولست أشك أنها ستعود إلى النص الأصلي بعد إبرامها).

13-   تكفل الدولة لجميع المواطنين حرية العقيدة وتضمن حرية ممارسة العبادات والشعائر الدينية ، وتحمى دور العبادة( هل يشمل ذلك البهائية والبوذية؟).

14-   تكفل الدولة تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين، رجالا ونساء، دون أي تمييز.(لابأس.. مع أن ذكر المعلوم بالضرورة يشي بسوء النية..مع أن التمييز هنا قد يمتد للميراث مثلا).

15-   لكل مواطن الحق في حرية الإقامة والتنقل، ولا يجوز القبض على أي مواطن أو تفتيشه أو احتجازه أو حبسه أو تقييد حريته الشخصية إلا بموجب أمر قضائي استنادا للقانون....( وهل تشمل تلك المادة وفاء قسطنطين وأخواتها؟)

16-    الحق في الملكية الخاصة مكفول...( هل يشمل ذلك منع بناء الكنائس على أراض مغتصبة؟ أو بها آثار؟ كما أصر بعض الرهبان)

17-   (...)..

18-   لكل مواطن حق تولى الوظائف العامة، إذا توافرت فيه شروط توليها وذلك دون أي تمييز.(وماذا عن دستور البلدان التي تنص على دين وطائفة رئيس للجمهورية. أخشى أن يأتي وقت  يشترط فيه أن يكون الرئيس مسيحيا إرثوزكسيا).

19-   (...)..

20-   لكل مواطن الحق في التعليم(...) .(لا بأس.. فقط نذكر بما طالب به بعض النصارى من حقهم في الالتحاق بالأزهر).

21-  لكل مواطن حق المشاركة في الحياة الثقافية بمختلف أشكالها وتنوع صورها. ويتضمن ذلك الحق في حرية الاختيار وحرية الرأي .....(وحرية الردة والكفر أيضا؟).

22-    (...)

23- للمواطنين حق إنشاء النقابات والإتحادات لحماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة، ولهم الحق في إنشاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية والتجمع والتظاهر السلمي دون إخلال بحقوق الغير أو بالمبادئ والحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة.(المواد التي يريدون إعلاءها على القرآن والسنة والشرع، شلت أيديهم).

24-   (...)..

ثالثا – الضمانات الدستورية للمبادئ والحقوق والحريات الأساسية .

( وهنا يبدأ القصف المركز على الأمة وعلى الوطن وعلى الدين)..:

25- المبادئ والحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة ملزمة وغير قابلة للإلغاء أو التنازل أو التعديل أو التقييد. (مصادرة حق الأمة والأجيال وسيطرة عصابة على أمة في حاضرها ومستقبلها).

(هنا تبدأ الكوارث ويبدأ التسلط ويبدأ الكفر).

26- يشكل انتهاك أي من هذه المبادئ أو الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة أو محاولة تغييرها أو التحريض على شيء من ذلك انتهاكا للدستور. ويحق لأي مواطن كما يحق لأي من الأحزاب السياسية أو النقابات أو الجمعيات أو المؤسسات الأهلية اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا بطلب وقف هذا الانتهاك أو وتقرير انعدام أثره.( هذه المبادئ التي يتحدث عنها لن تضعها الأمة ولا مجلس شعب منتخب ولا هيئة ينتخبها مجلس شعب بل تضعها مجموعة من النخبة المنحرفة مشكوك في كل شيء فيها: أمانتها وصدقها وعقلها ووفاؤها للوطن.. وحتى دينها مشكوك فيه.).

27-   تعتبر المبادئ والأحكام التي تتضمنها اتفاقات ومعاهدات حقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر في مرتبة أعلى من التشريع العادي ( العميل  الذي وضع هذه المادة يسلم في استقلالنا القانوني ثم السياسي).

28-  يحظر تأويل أو تفسير أي نص في هذه الوثيقة على نحو يجيز لأي من سلطات أو مؤسسات الدولة أو لأي جماعات أو أفراد القيام بأي فعل يهدف أو يؤدى إلى إهدار أي من المبادئ أو الحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في هذه الوثيقة أو الانتقاص من أي منها أو الإخلال بها. (هذه المجموعة التي لا أشك في خيانتها وعمالتها وضعت هذه الوثيقة أو على الأحرى جاءتها هذه الوثيقة من أوكار الموساد والسي آي إيه، وبهذا النص لا تعود للمادة الثانية من الدستور أي أهمية ولا قيمه، بل ستحكم أي محكمة بعدم دستوريتها بحكم هيمنة المواد فوق الدستورية..ثم أن قيام أي فرد أو حزب بالجرأة على أن يقول ما قاله الأنبا شنودة سيتعرض للسجن(قال شنودة أنه إذا ما خير بين الإنجيل والدستور لاختار الإنجيل على الفور).. أما الدولة فستتعرض للحصار وربما الغزو بسبب مخالفتها للقانون الدولي. إن الحظر الذي تتحدث عنه المادة الملعونة لا بد أن يستوجب العقاب والسجن لكل الدعاة المسلمين!)

29-  يكون اختيار أعضاء الجمعية التأسيسية المائة التي تتولى إعداد مشروع الدستور الجديد من غير أعضاء مجلسي الشعب أو الشورى، وأن يضمن تنوع خبراتهم في المجالات القانونية والسياسية والعلمية والثقافية، وعدالة التمثيل لكافة أطياف الشعب المصري. وفى جميع الأحوال، تلتزم هذه الجمعية التأسيسية في أدائها لمهمتها، بالمبادئ والحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذه الوثيقة.

.( وهذه مادة فاجرة أخرى كتبها من لم يستح ففعل ما شاء وكتب ما شاء.. إنه إصرار على البعد عن صناديق الانتخاب.. إصرار على البعد عمن تختارهم الأمة.. وممن.. من الذي يضع هذه المواد.. من الذي يبرم هذه الوثيقة.. كما سبق وقلت: جلهم علمانيون أو ملحدون أو نصارى أو شواذ أو سكارى أو معتوهون أو مسلمون مخدوعون.. هذه الفئة الضالة هي التي تريد لرأيها العميل أن يعلو على صوت الأمة كلها.. أن يعلو حتى على القرآن والسنة.. بل إذا خالف القرآن أو خالفت السنة مواد وثيقتهم كان علينا اتباع وثيقتهم  وإلا تدخلت ضدنا الأمم المتحدة.. فأحكام وثيقتهم تمتد لتشمل الاعتراف بمواثيق دولية لم يجرؤ بن على ومبارك على إبرامها.. وتذكروا على سبيل المثال تلك المظاهرات التي خرجت في تونس تطالب بالمساواة في الميراث.. والمطالبات التي يرعاها وترعاها دعاة تعهير المرأة وحقها في نصف أملاك الرجل عند الطلاق- أما في التطبيق العملي فإن الكنيسة ستمثل بثلاثة لكل طائفة ممثل أما الإسلام فيمثل بشخص واحد فقط هو شيخ الأزهر.. ولما وجدوا  أن الوقاحة تجاوزت حد الفجور أضافوا المفتي ليكون اليهود ممثلون بواحد والمسلمون بممثلين والكنيسة بثلاثة).

 

***

كانت هذه بنود الوثيقة المطروحة حتى أول نوفمبر..

ورغم خفوت الأضواء وتوقف الكلام عنها فقد كنت متوجسا منها وكتبت ما سبق منذ أسبوعين وأرسلته للمختار الإسلامي . لكنني فوجئت بوثيقة السلمي الأخيرة يوم أول نوفمبر..

ومرة أخرى لا يمكن أن يكون السلمي واضعها.. فهي وثيقة فاجرة مجرمة.. ولا بد أن يكون واضعها كذلك.. ونحن نبرئ السلمي من هذا..

وبرغم فجورها وإجرامها فقد كان ما أضيف عليها أكثر فجورا وإجراما..

انكشفت عورة النخبة العميلة السافلة التي طالما اتهمتنا بالتواطؤ مع الجيش ..

انكشف المعنى الخائن المجرم للمواد فوق الدستورية التي قتلتنا النخبة السافلة بالحديث عنها..

وقد لخص أحد رسامي الكاريكاتير الأمر كله عندما رسم كتابا ضخما هو الدستور يجلس عليه ضابط جيش.. ومكتوب تحت الصورة هذه هي المبادئ فوق الدستورية.. يعني العسكر فوق الدستور..

ولم يكن رسام الكاريكاتير مبالغا.. فالوثيقة المجرمة تقول ذلك وأكثر..

واقرأ معي الأهرام حيث يقول:

 

كشف الدكتور علي السلمي نائب رئيس مجلس الوزراء لشئون التحول الديمقراطي ـ في تصريح لـ الأهرام ـ عن أن الحكومة تبحث باهتمام رغبة القوي السياسية في تضمين مبادرة التوافق الدستوري ..

(...)  وقد شملت معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد أن تتشكل من ثمانين عضوا من غير أعضاء مجلسي الشعب والشوري, يمثلون جميع أطياف المجتمع المصري من قوي سياسية, وحزبية, ونقابية, ومهنية, ودينية, منهم15 من الهيئات القضائية, و15 من أساتذة الجامعات, علي أن يكون من بينهم5 علي الأقل من أساتذة القانون الدستوري, و15 من النقابات المهنية, و5 عن النقابات العمالية, و5 عن الفلاحين, و5 عن اتحادات الجمعيات الأهلية, وشخص واحد من اتحاد الغرف التجارية, وآخر من اتحاد الصناعات, وجمعيات رجال الأعمال, والمجلس القومي لحقوق الإنسان, والقوات المسلحة, والشرطة, والاتحادات الرياضية, واتحادات طلاب الجامعات, والأزهر, والكنائس المصرية, و10 شخصيات عامة يرشحهم مجلس الوزراء, ويتم اختيار الأعضاء الباقين من بين ممثلي الأحزاب والمستقلين, بحد أقصي خمسة أعضاء, وبحد أدني عضو, وعشر سيدات علي الأقل, وخمسة أعضاء لا تتجاوز أعمارهم الخامسة والثلاثين. كما نصت المعايير علي أنه إذا لم تنته الجمعية التأسيسية من إعداد مشروع الدستور خلال الأشهر الستة المنصوص عليها في الإعلان الدستوري, لأي سبب من الأسباب, يكون للمجلس العسكري حق تشكيل جمعية تأسيسية جديدة وفقا للمعايير المتوافق عليها لإعداد مشروع الدستور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها, ويعرض المشروع علي الشعب للاستفتاء عليه خلال15 يوما من تاريخ الانتهاء من إعداد هذا المشروع.

 

وحتى الطيب الساذج الدكتور حسن نافعة (العضو المحترم في لجنة السياسات سابقا) فهم معنى هذا الذي قاله السلمي بأنه:

 ١- عدم جواز إخضاع المؤسسة العسكرية المصرية لأى مساءلة من أى نوع، قانونية كانت أم سياسية أم مالية، لأن شؤون القوات المسلحة هو أمر يخص القوات المسلحة وحدها دون غيرها.

 ٢- عدم جواز إخضاع ميزانية القوات المسلحة، والتى يتعين إدراجها كرقم واحد فى الموازنة العامة، لأى مراقبة حسابية أو حتى للمناقشة، لأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو وحده الذى يملك حق تقدير حجم الميزانية التى يحتاجها، والتى يتعين أن يبصم عليها البرلمان دون مناقشة.

 ٣- لا يحق لرئيس الجمهورية أو لمجلس الشعب إعلان الحرب إلا بعد موافقة مسبقة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وإذا حاولنا تلخيص هذه اللاءات فى جملة واحدة، فسوف نقول إنه على دستور مصر الجديدة أن يقر بأن القوات المسلحة مؤسسة فوق الدولة وفوق القانون وغير قابلة للمساءلة، أما هى فبوسعها هى أن تتدخل فى شؤون مصر السياسية فى أى وقت «لحماية الشرعية الدستورية».

 

أما عصام سلطان فقد لخص الأمر بقوله:  أن أكثر من نصف الحاضرين باجتماع السلمي لمعايير تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور هم من أعضاء ورموز الحزب الوطني المنحل ، وأن الوثيقة المقدمة للحضور تحتوي مواد تعد افتئات غير عادي على حق الشعب المصري في وضع دستوره. منها:

1- للجيش الحق في حماية ما يسمى بالشرعية الدستورية (ولم يعرف ما المقصود منها) .

2- ممنوع الاقتراب من ميزانية الجيش أو مناقشتها داخل مجلس الشعب أو الإطلاع عليها بأي شكل .

3- للمجلس العسكري وحده الحق في تشكيل لجنة وضع الدستور عند عدم الاتفاق عليها داخل مجلس الشعب .

 4- مجلس الشعب المنتخب يختار فقط 20% من أعضاء لجنة وضع الدستور بدلا من نسبة الـ 100% التي نص عليها الإعلان الدستوري .

 5- نسبة الـ 80% الباقية تختارها نقابات العمال التي مازال يسبطر عليها أعضاء الحزب الوطني المنحل .

فيما قالت أسماء محفوظ (من داخل قاعة اجتماع السلمي) للجزيرة مباشر أن الوثبقة تحتوي على مادة تلزم مجلس الشعب القادم بعدم مخالفة بنودها وإلا فللمجلس العسكري أن ينحي المجلس ويختار بمعرفته لجنة وضع الدستور .

بينما قال محمد صبحي زعيم الفلاحين (من داخل قاعة اجتماع السلمي) للجزيرة مباشر: ما يحدث هنا يمثل صدمة لكل الوطنيين في مصر .. الوثيقة تضع البلد بكاملها في يد المجلس العسكري يتصرف فيها كيف يشاء .

 

***

إن المجرم الذي وضع هذه الوثيقة ودسها على على السلمي مستغلا الحادثة التي أصيب فيها مؤخرا –لعلها تكون قد أثرت على قدراته الذهنية)  يستهدف إشعال حرب أهلية..

 

إن العاقل الحكيم المستشار طارق البشري يدعو  للتحرك الشعبى والتصدى للمجلس العسكرى إذا خالف حرفا واحدا مما صوت عليه الشعب في استفتاء مارس الماضي الذى نص على حق مجلسى الشعب والشورى المنتخبين في اختيار اللجنة التأسيسة المختصة بوضع الدستور الجديد..

إنها الثورة الثانية إذن..

ونحن لا نسعى إليها.. ولكننا سندعو الله أن يثبتنا حين تأتي..

ولعل القارئ يتذكر أنني أتوقعها منذ شهور.. وقد دعوت الله أن أكون أول شهيد فيها.. لأنني أخشى على نفسي من الألم الذي سيسحقني إذا ما اكتشفت أن المجلس العسكري خان ثقة الأمة فيه..

يؤكد المستشار طارق البشرى، رئيس لجنة التعديلات الدستورية، أنه لا يجوز للمجلس العسكرى إصدار إعلان بمبادئ دستورية جديدة تكون ملزمة عند وضع الدستور..

ووصف البشرى في لقاء على "الجزيرة مباشرمصر" اليوم الخميس الوثيقة التي يروج لها الدكتور على السلمى بأنها تمثل مخالفة دستورية، وانقلابا علي رأى الجماهير التي استفتت علي الإعلان الدستورى، ولا يجوز حتى للمحكمة الدستورية إقرارها، كما وصف من يحاولون منع الشعب من ممارسة الديمقراطية واختيار من يمثله، بأنهم فاشية يخشون الديمقراطية ويخشون الشعب المصري.

وأوضح أن الوثيقة تمنح المجلس العسكرى سلطة مراقبة الدستور كما تنص على عدم صدور أي قانون بشأن الجيش إلا بموافقة المجلس العسكرى، وهو ما يجعل الجيش خارج الدستور، وتقحمه في الأمور السياسية وهو ما يضر بالجيش نفسه.

وأكد المستشار طارق البشري  أن المحكمة الدستورية العليا ستقضي بعدم دستورية هذه التعدبلات الجديدة ، كما يمكن لأي محكمة أن تمتنع عن تنفيذ أي قانون يعد مخالفًا للمبادئ التي قررها الاستفتاء، وقال أن محاولات الوصاية على الشعب بمبادئ حاكمة أو فوق دستورية لا تلزم الشعب , وشدد على أن أحكام الاستفتاء على التعديلات الدستورية ملزمة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة والحكومة والقوى والتيارات الوطنية والسياسية كافة ويجب احترام إرادة الشعب المصري

***

 

وشن المستشار العسكرى هجوما على «مرشحى الرئاسة والتيارات الإسلامية ووسائل الإعلام»، وعن مرشحى الرئاسة وبالأخص المعارضين لوثيقة السلمى قال: «قلتم إنكم ستعتزلون فى حالة عدم تعديل المادة 9، فمن أنتم ومن رشحكم حتى تعتزلوا؟ وما مصدر سلطاتكم حتى تفرضوا شيئا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟».

 

وطلب الخبير العسكرى من القوى السياسية عدم التصادم مع القوات المسلحة فى المرحلة القادمة، محذرا من ديكتاتورية الأقلية والأجندات الداخلية والخارجية التى تريد بحسب قوله التقليل من قدر القوات المسلحة والتصادم معها، وتابع: «القوات المسلحة هى القادرة فى هذه المرحلة على حماية الأمن الوطنى والقومى، ومن يريد إفشالها سيجد نفسه فى ضياع شديد»، وهاجم الإخوان المسلمين والتيار السلفى وسعيهما لإقامة دولة دينية وليس مدنية، وقال إنه يجب على الجيش حماية الشعب منهم.

 

 

 

هذه هي الوثيقة المنسوبة لعلي السلمي وينسبها البعض ليحيى الجمل أما أنا فأنسبها للشيطان والموساد والسي آي إيه..

أنسبها لمن ذكرني بقصيدة عبد الرحمن الشرقاوي وأهديها إلى واضعي الواثيقة وإلى من قبل بها أو رضي عنها..

تلك القصيدة  التي جاء فيها:

 

أنا لست أقرؤك السلام

فلا سلمت

ولأنت أقسى لعنة كتبت على قدر السلام

ولأنت وصمة عصرنا الوضاء .. وصمته الزرية

يا عار دنيانا تخلف من عصور بربرية

من أي أغوار الجحيم أتيت .. ويحك لم أتيت ؟!

من أية الليلات في سادوم قد شكلت

يا ملك السفاح

يا إمبراطور الزراية والمهانة والذنوب

لم عدت من قاع المغيب ؟

كم قطعة فضية تعطى لتسليم المسيح ؟

ولمن تبيح

دم الصباح ؟

ولمن من الأحبار بعت الكبرياء

وبكم تبيع من الجراح

أو الدماء

منذ جئت أنت

والذعر ينتهك الأنام

والقاذفات الموت قد دمرن أسراب الحمام

هل عدت أنت

بكل أهوال الحريق ، وكل غاشية الظلام

فلا سلمت

أنا لست أقرؤك السلام

فلا سلمت

***

حاشية

الدكتور علي السلمي..

 

حمدا لله على السلامة..

ذكرت الصحف نبأ عودتك من الخارج بعد إجراء جراحة  لتفريغ تجمع دموي تحت عظام الجمجمة نتج عن اصطدام رأسك بباب سيارتك.

فحمدا لله على السلامة..

لكنني أعقب أن هذه العملية أسهل من عمليات استئصال اللوزتين.. إنها ليست كما يتبادر للعامة عملية في المخ.. في مستشفياتنا يجريها طبيب حديث التخرج حتى قبل حصوله على درجة التخصص (نائب)

وتعقيبي ينحصر في سؤالين:

أولهما: على افتراض أنك أجريت هذه العملية من جيبك الخاص..ألا يشكل ذلك فضيحة وعارا ودليلا على عدم ثقتك في الطب في مصر..

وإن كنت قد أجريتها على حساب الدولة فلماذا تحاكمون مبارك إذن.

***

حاشية 2

 

         احد كبار الجراحين في مصر أخبرني بهذه الواقعة منذ سنوات.. ذهب إليه أحد كبار المسئولين: درجته أعلى من وزير. كان يعاني من حالة شائعة وهي دخول الإظفر في اللحم.  حالة شائعة تعالج بجراحة بسيطة جدا أو حتى بدون جراحة بالحرص على عدم تقصير الأظافر حتى اللحم.

طلب المسئول من الطبيب الكبير أن يعطيه شهادة بأن حالته معقدة وتحتاج إلى جراحة ذات مهارات خاصة لا تتوفر في مصر. اعتذر الأستاذ لأن هذه الشهادة ستكون عارا على الطب في مصر.

غضب المسئول..

لكنه وجد طبيبا آخر وقع له عما أراد.. وسافر إلى سويسرا.. وأجرى العملية بتكلفة قدرها ثلاثة أرباع مليون جنيه!

و.. و.. و.. حسبنا الله ونعم الوكيل..

***