أي المليونيتين ستنجح؟!

وهل يعود مبارك..

 

بقلم د محمد عباس

www.mohamadabbas.net

mohamadab47@yahoo.com

 

ليس لدي شك أن هناك مليونية تدبر الآن للقضاء على الثورة التي ضعضعتها الجراح.. بعد أن أحيطت بوهن الثقة وجلد الفاجر.. وأن هناك مليونية أخرى ستخرج دفاعا عن الأمة..

المليونية الأولى سيشارك فيها مائة ألف أو مائتي ألف من البلاطجة وأمن الدولة والفلول و 6 أبريل وكفاية وحزب التجمع واليساريين والعلمانيين.. سيحصل المأجور منهم على مائة جنيه أو مائتي جنيه. وسيتكفل الإعلام الفاجر في ضرب أعداد المتظاهرين في عشرة ليكون الرقم المنطوق مليونين.

المليونية الثانية عشرون مليونا من قلب الأمة تدافع عنها وعن هويتها لكن الإعلام الفاجر سيقسم الرقم على عشرة ليكون المتظاهرون مليونين..

بعد ذلك سيندس الطرف الثالث وتسفك دماء وتزهق أرواح ثم يتم الاستنجاد بالأمم المتحدة ومجلس الأمن لنفاجأ بقوات الأمم المتحد كستار لقوات المارينز وبصواريخ الكروزو والتوما هوك تقصف زهرة شبابنا حيث يحتمي أولى الحظوة في الملاذات الآمنة المبنية بأكداس هائلة من الخرسانة المسلحة.. أقصد الكنائس.

***

مليونيتان: أولاهما يدبرها أعداء الثورة عملاء أمريكا وإسرائيل أتباع الشيطان الذين يلغمون الوطن كله كي ينفجر ويذهب بمن أتت بهم الانتخابات وبمن ستأتي بهم بعد أن أدركوا أن الأمة تكرههم وتحتقرهم وتزدريهم وترفضهم ولن تمكنهم من العودة للسيطرة عليها ولخداعها أبدا..

يلغمون الوطن.. وحتى إذا انهار الوطن.. إذا تفتت.. إذا تمزق أشلاء.. فذلك عندهم أفضل من أن يلي الإسلاميون الحكم..

يتصرف أولئك المجرمون كما لو أن الإسلام عدو أجنبي هبط كالصواعق والكوارث على أم رؤوسهم.. وهم ليسوا على استعداد للتفاهم مع الغزاة المسلمين أبدا.. ووالله.. لو – لا قدر الله- غزت إسرائيل مصر .. لسارع هؤلاء المجرمون للتفاهم معها.. بل لزعموا أن ذلك التفاهم صورة من صور التحضر.. ولجعلوا من مقاومتها صورة من صور الإرهاب ولصرخوا مع كل مقاومة: احذروا فإن الإسلام قادم.

يلغمون الوطن.. يستنفرون كل فئات الوطن وطوائفه للخروج في مليونية عاصفة هوجاء تعبر عن غضب هائج مائج من الظروف التي يعيشونها.. لن تدرك معظم الجماهير أن الظروف الشاذة  التي يعيشونها ليست من نتاج الثورة بل هي في معظمها ألغام تدس لتفجير الأمة.

انظر مثلا إلى أزمة السولار والبنزين وأساطيل السيارات الممتدة بالكيلومترات أمام محطات البنزين..

انظر كم الغضب المتأجج المتجمع في صدور الناس..وهم ينتظرون الساعات وراء الساعات ليحصلوا على بعض الوقود.. انظروا إلى مصالح تتعطل وبضائع لا تصل وأرزاق تقطع وأعمال تمنع  وذلك الشيطان المجرم الذي ابتكر تلك الأزمة يدرك جيدا أنه يشعل حريقه بطريقة تجعل النار تشب في كل أرجاء الوطن.. فما من أحد –حتى الذين لا يملكون سيارات تعمل بالبنزين أو مصانع تعمل بالسولار إلا وسوف يصطلون بنار الحريق.. وتذكروا أن تلك المؤامرة المصنوعة تتصاعد ولا تخف ولا يريد مشعلوها قتلهم الله أن يمنعوها إلا بعد اشتعال ثورة الغضب الجامح التي لا تبقي ولا تذر.. ذلك أن هدف كلاب النار أن يصلوا إلى نتائج عديدة منها على سبيل المثال توقف إنتاج الخبر في المخابز التي لم يعد السولار يصل إليها.. نعم ستنفجر ثورة الجياع لتحطم كل شيء..

عندما سئل المسئولون خرجوا بكل صفاقة بل بكل خيانة بملامح تطفح بالمؤامرة يؤكدون أن إنتاجنا واستيرادنا من الوقود يفوق مثيله في العام الماضي..

ذهلت من الإجابة الوقحة.. من الإجابة الخائنة  المجرمة..من الإجابة الضالعة في المؤامرة.. في البداية قلت لنفسي لعل المشكلة في التوزيع والسوق السوداء.. ثم سألت من أعرفهم من أصحاب محطات الوقود.. قالوا لي أن الحصة التي يستلمونها لا تصل إلى عشر (واحد على عشرة) من حصتهم قبل ذلك..

بعد ذلك.. قال نفس المسئولون أن الأزمة ستحل في غضون أيام أربعة..

فلماذا تركتموها أزمة يا صنائع أمن الدولة

***

هل لاحظتم يا قراء أن كل منزل وكل مصنع وكل مزرعة  الآن تخزن البنزين والسولار في جراكن وأنه حين يأتي أوان الانفجار العظيم بل الحقير سيتحول قسط كبير من هذا الوقود المخزن إلى زجاجات مولوتوف؟..

أناشد مسئولا محترما .. لا أقصد الجنزوري الذي خذلنا وصدمنا بالطبع .. بل ويزعم البعض أن المؤامرة تتم من تحت ذقنه وأن جزءا منها أن يسلم الخزانة خاوية حتى لا يجد الموظفون مرتبات في آخر الشهر لتسقط الحكومة الإسلامية.. لا أقصده إذن بل أقصد مسئولا يخاف الله ويخاف على الوطن .. أن يتعقب خيط أزمة الوقود وسيصل في النهاية إلى أطراف الخيانة كلها..

المقصود يا ناس أن تخرج عشرات آلاف الشاحنات الضخمة إلى شوارع القاهرة والإسكندرية وعواصم المحافظات وتسد الشوارع كلها ليصاب قلب المدن بالشلل التام.. لتنقطع المواصلات  حتى الوصول إلى العمل أو حتى المستشفيات .. ينعدم انتقال مواد الصناعة إلى المصانع.. ينعدم الخبر وتنقطع الكهرباء ويتوقف تدفق المياه في الصنابير ولتموت الأمهات في سيارات الإسعاف التي ستصل –إن وصلت- إلى المستشفيات بعد أن تنتفخ أجسادهن الميتة.

إنني أترك باقي الصورة للقارئ كي يتخيل ماذا سيحدث عند ذلك.. وكيف سيخرج الناس غضبا واحتجاجا.. وبين الملايين الغاضبة سيخرج عشرات الآلاف من البلطجية الذين رباهم الفاجر الذي خُلع يقودهم مئات من ضباط أمن الدولة الذين يريدون إعادة أوكار جهنم التي كانوا يديرونها لصالح الشيطان.. سيشعلون النار في مصنع هنا أو منزل هناك أو مصلحة أو مؤسسة أو وزارة فينفرط عقد الوطن ويضطر الجيش للتدخل وإعلان الأحكام العرفية وإيقاف أو إلغاء مجلسي الشعب والشورى وتأجيل انتخابات الرئاسة إلى أجل غير مسمى ليعود الجيش إلى الحكم ولتعود الحاشية الفاسدة المجرمة الخائنة لتكون سدنة معابد الشيطان في أروقة الحكم.. ولتعود روح مبارك الشريرة  متقمصة جسدا آخر ..أي جسد..

***

يستطيع القارئ أن يحصى مئات بل آلاف التفاصيل التي تدبر وترسم وتخطط كي تؤدي للانفجار العظيم في مليونية هدم الوطن.

يستطيع أن ينظر في ذهول مثلا إلى النظام الدقيق الذي ترتكب به الجرائم مما يؤكد أنها تصدر عن عقل واحد مهيمن يمسك خيوط اللعبة كلها في يده.. ذلك أنك ستجد نفس الجرائم ترتكب في نفس الأسبوع لأن أمرا صدر بارتكاب هذه الجرائم: انظر إلى جرائم اقتحام البنوك أو ماكينات الصرف مثلا.. تتم الجرائم.. وعندما تتوجه الأنظار إلى هذه النوعية من الجرائم تتوقف على الفور ليبدأ نوع آخر من الجرائم كالاعتداء على مرشحي الرئاسة مثلا أو خطف الأشخاص والاستيلاء على  السيارات .. ويتم التحريض على إضراب هنا واقتحام هناك ومجزرة كمجزرة بور سعيد أو نشر أخبار كاذبة.. أو الإتيان بأتباع مسيلمة وتفخيمهم  كي ينشروا الأكاذيب وافتعال معارك ضخمة حول قضايا وهمية وآخرها اللجنة التأسيسية للدستور.. أو.. أو.. أو.. إنها حرب عصابات منظمة قوتها بلا حدود وتمويلها بلا حدود وهي واثقة من قدرتها على هدم الوطن والعودة للسيطرة على أنقاضه.. أنه تنظيم أكثر قوة وأشد انضباطا من الدولة..

هذا التنظيم يملك –ضمن ما يملك- ذراعا إعلاميا لا يقل خطورة وإجراما عن الضباط المجرمين والبلاطجة.. وهم الذين يخططون ويبررون ويمهدون  لجرائم الإعلام وطوفان الكذب والعفن الذي يصدر من أفواه الإعلاميين والإعلاميات والصحافيين والصحافيات لإشعال النار في الوطن. بل وقد بلغ الأمر أنهم يذيعون عن جرائم حدثت قبل أن تحدث.. وإذا بهذه الجرائم تحدث بالفعل كما تنبئوا بها..

***

حكومة حرب عصابات مستنفرة القوة عالية التنظيم هائلة الدعم تديرها فئة مجرمة قادرة واصلة مهيمنة تملك الأسرار كلها وتفهم خرائط الوطن ومكامن السيطرة في الداخل والخارج وتستطيع أن توجه وأن تهدد وأن تبتز وتفضح وتشوه وتقتل..

فئة مجرمة قادرة يخشى بأسها كل مسئول في البلد مهما ارتفع شأنه.. والأنكى أنه لا يستطيع مواجهتها لأنها أقوى منه.. ولآن أمريكا تدعمها وطالبت بعد التعرض لأعضائها.

فئة مجرمة تستند إلى عدد لا يحصى ولا يعد من كبار موظفيها المسيطرين على كل أجهزة الدولة. أولئك الذين عجز الجيش – أو رفض- عن تنحيتهم..

***

فئة مجرمة سعت إلى إشعال النار بحجج محاكمة قتلة الشهداء ومبارك والدستور أولا وأخيرا كما سعت  –على سبيل المثال- إلى تخفيض رواتب أساتذة الجامعة في هذا الوقت العصيب لكي يثيروا غضبهم فيضربون ويضرب ملايين الطلبة معهم مساهمين في إصابة الوطن بالشلل التام.

***

هل لاحظتم يا قراء توقف أحداث التحرير ومحمد محمود ومجلس الشعب والوزراء وحرق المصالح..

هل لاحظتم توقف إلقاء المولوتوف والأحجار..

هل لاحظتم البيان الصادر عن بعض المجرمين بالكف عن الاعتصام في ميدان التحرير لمدة شهر ونصف..

هل لاحظتم التوقف الفجائي لكل ذلك..

لقد صدر الأمر: توقف.. وكانت الاستجابة تضارع أكثر النظم العسكرية شراسة وانضباطا.. توقف كل ذلك فجأة.. في القاهرة وفي عواصم المحافظات..في نفس اللحظة التي صدر فيها الأمر..

هل لاحظتم التخطيط الدقيق والنظام الصارم..

وهل لاحظتم أن ذلك لم يعد يحدث أبدا..

وهل لاحظتم أن التوقف والانقطاع حدث صبيحة أقذر وأخس وأخون جريمة منذ ثورة 25 يناير.. جريمة تهريب عملاء التمويل عن طريق خيانات لم تترك جهة ولا هيئة ولا قيادة في البلاد إلا ودنستها وجللتها بالعار..

هل ربطتم يا قراء بين هذا وذاك؟..

وهل أدركتم السبب..

توقف التمويل.. توقف المال الدنس الحرام القادم من أمريكا.. فتوقف إلقاء المولوتوف والأحجار.. توقف إشعال الوطن.. توقفت أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وتوقفت محاولا اقتحام وزارة الداخلية وحرقها..

توقف التمويل.. انقطعت المائتا جنيه التي كان كل بلطجي يحصل عليها والمائتا ألف التي كان الإعلامي البلطجي يحصل عليها  فهدأ الوطن قليلا وسكن قليلا لتتدخل  قيادة حرب العصابات مصدرة الأمر: إذن ابدءوا أزمة السولار والبنزين وأنابيب البوتاجاز واقتحام المحافظات..

وعلى الفور بدأن الأزمة في أربعة أركان مصر..

هل لاحظتم التنظيم الدقيق يا قراء؟

هل لاحظتم الخطط؟؟

وهل لاحظتم الخطط البديلة إذا ما فشلت الخطط الرئيسية لسبب أو لآخر؟..

هل أدركتم أن ذلك كله لابد له من قيادة حازمة واعية صارمة ذكية شيطانية تستطيع أن تحصل على المعلومات من أي مكان في الوطن وأن تأمر فتطاع..

قيادة شن حرب العصابات ضد الأمة.. ضد الدين والهوية.. ضد المساجد.. ضد مجلسي الشعب والشورى.. ضد الجيش: عمود خيمتنا الأخير.

***

هل لاحظتم كيف يواصل إعلاميو العار في بلادنا خدمة قيادة حرب العصابات ضد الأمة.. كيف يواصلون تصوير القلة التعسة بما فيها من محرِّضين ومحرَّضين ومأجورين ومخدوعين  على أنها تمثل الوطن و تثبت هامشية الإسلاميين أو على الأقل عجزهم عن إدارة البلاد  وحمايتها وتأمين معايش الناس؟..

هل لاحظتم يا قراء  أن النخبة عندنا تحس بنفس الرعب الذي تحس به أمريكا وإسرائيل من وصول الإسلاميين إلى الحكم؟..

هل فطنتم يا قراء إلى إن أعداءنا –كعملائهم- يعرفون كم أن مصر خطر عليهم.. فمصر أهم دولة في الدنيا كما قال بذلك بعض خبرائهم: بوب وورد في كتابه: الدول المحورية" ولقد أيقظتهم ثورة 25 يناير على مدى الخطورة الكامنة فتداركوها بالثورة المضادة.. ثورة جمعة الإنذار الأخير والكفن  والغضب المزيف والخيام المستوردة والأربعين مليون دولار التي وصلت إلى ستمائة (ثلاثة مليارات جنيه من أمريكا وحدها ويصل الرقم الكلي إلى 12 مليارا).. .

***

هل لاحظتم يا قراء تحول الكثيرين ممن رباهم جهاز أمن الدولة في حظائر المثقفين إلى المساهمة في تفجير الوطن زاعمين أنهم ثوار..

هل لاحظتم تحول علاء الأسواني إلى قائد في حرب العصابات تلك..

العصابات التي فدحها وفضحها أمام مموليها  عجزها عن خداع الناس وتزييف وعيهم..

لقد ذهلت على سبيل المثال في الأسبوع الماضي من حجم الكراهية التي يكنها الناس لعلاء الأسواني..

نشرت الأهرام عن تلك القضية  وهي قضية سب وقذف رفعها الأسواني على توفيق عكاشة:

لا يهمني القضية نفسها بل يهمني تعليقات القراء عليها..

ولاحظوا يا قراء أنني أنقل لكم من صحيفة الأهرام وهي صحيفة لا يمكن اتهامها بالتعاطف مع الإسلام والإسلاميين بل لعل العكس صحيح.. أنقل لكم من الأهرام تعليقات قراء الأهرام ( ولاحظوا  أن بريد القراء في الصحف التي يكتب فيها الأسواني وأقرانه يحرره الصحفيون بأنفسهم..لأنفسهم!)..

انظروا إلى بعض هذه التعليقات:

·       ربنا ينتقم لنا من الظالمين بالظالمين ويرينا فيهم آياته إنه قادر على ذلك!!!!

·       بِئْس الشاتم و المشتوم  ..جتكو البلا انتو الجوز!!

·       لا يا عكاشة أنت غلطان وستين غلطان ، كيف تتهم كاتب عالمي بتلك التهم بينما الأسواني مكرس حياته للدعوة إلى الفضيلة والأخلاق والوحدة الوطنية وبناء الدولة ، ودايما ينتقد الفوضى والبلطجية ويدافع عن القوات المسلحة والشعب واستقرار البلد .. وبعدين هو من يعلمنا إن (الديموقراطية هي الحل ) وينادي الشعب إلى كلمة سواء.. كفاية يا عكاشة افتراءات على الرجل الوطني الأسواني ! الم تشاهده مع يسري فودة الإعلامي الوطني مع ريم ماجد الطيبة والا منى الشاذلي أو الليثي والابراشي وكل الإعلاميين الوطنيين خالص (من ساسهم لراسهم) وهم جميعا كانوا متأثرين ومتألمين من حرق المجمع ومهاجمة الداخلية وماسبيرو وعلى ضحايا الشرطة والجيش ، ويحبون المجلس الأعلى وحضاريين في آرائهم معه ومع الحكومات الثلاث . يا عكاشة أنت غلطت في الوطنيين الذين هم المدرسة الجديدة في الوطنية بأخلاق عالية وبدون سب وبذاءات ولا هدم ولا تشكيك ولغتهم رفيهم لكن لم يفهمها 99% من الشعب لأنهم دون مستوى النخبة والناشطين والإعلاميين الذين سهروا على امن البلد وشعبها وحافظوا على البلد واهتموا بهموم الشعب لأن المجلس الأعلى والحكومة كانوا بيلعبوا ونايمين .. غلطان يا عكاشة وغلطان يا شعب مصر! ولتذهب إلى الجحيم ويبقى الأسواني وأمثاله. وانظروا إلى  تعليق:السيد العربي (المنصورة) : للأسف تلك هي الحقيقة : عيبنا نحن المصرين لا نسمى الاسماء بمسمياتها الحقيقية (...)  المدعى –علاء الأسواني-  اصدق تعبير قرأته بالتعليقات انه كاره نفسه ولم يتطاول على رئيس الوزراء الأسبق ولم يسب المجلس الأعلى لقوات مصر المسلحة ولم يشترك أو يحرض على إحراق المجمع العلمي ولم يشعل النار بمصلحة الضرائب بشارع محمد محمود ولم يهاجم وزارة الداخلية ولم يدعوا إلى العصيان المدني ويقولون بأنه أفضل من نجيب محفوظ وأديب عالمي ويستحق نوبل ورواياته الغير خليعة ترجمت إلى مائة لغة حول العالم وانه عف اللسان وهب نفسه للثورة وأصبح قائدا ملهما للثورين حتى اسألوا 6 ابريل والبرادعى وممدوح حمزة ولا يهمه ويشغل باله غير تدمير مصر وخرابها فمن بجاحته يرى القشة في عيون الآخرين ولا يرى الخشبة في عينيه وانظروا إلى وجهه قبحه الله عليه غضب الله وسخطه.

·        و تعليق:صلاح : آه يا بلد .. عيني على الأسواني .. مهيض الجناح ومظلوم .. على كده لازم يرفع دعوى ضد 86 مليون مصري على الأقل ، لكن المشكلة إن مفيش اسطوانات مدمجة ولا مضغوطة ولا سايلة..

***

ونكتفي بهذا القدر من التعليقات فالباقي كله على نفس المنوال وبعضه يتجاوز قوانين النشر.

ولكننا نؤكد أنه في فترات انهيار الدول وتضعضعها  كانت الجواري يسيرن أمور القصور وكان الخصيان يتحكمون في الملوك.. وكان هؤلاء وأولئك ينتمون للخارج لا للداخل.. لأعداء الوطن لا للوطن. وأظن نخبتنا – ومنها مذيعو ومذيعات فضائياتنا- لا تخرج عن القاعدة.. تلك النخبة التي تكرس الفوضى لتقسيم مصر تنفيذا للمخطط اليهودي الصليبي.

***

إن ما يحدث الآن يتم على أعلى مستوى للمخابرات في العالم في التاريخ باستخدام آليات سيكلوجية الجماهير حيث يتم خداع  شعوب بأكملها  وحشدها بالإعلام  كي تتحرك ضد مصلحة أوطانها . حيث يلعب الإعلام الموجه دور الكتلة الحرجة في التفاعل النووي. وحيث يكون الغضب غير مرتبط بأسبابه..

لقد عمدت النخبة  إلى إثارة الفوضى... لم يكن هدفهم الدستور ولا الانتخاب ولا القوائم ولا مواد فوق الدستور ولا مواد تحته..  ولا محمد محمود ولا رئاسة الوزراء ولا رئاسة الجمهورية التي وضعوا لها من الضوابط ما جعل ألفا جلهم من قاع المجتمع يتقدمون لمقعد الرئاسة.. وذلك مقصود.. لأن كلاب النار يريدون إعطاء انطباع بهزلية عملية الانتخاب التي يتقدم لها حثالة المجتمع  لا بد أن تسفر عن حثالات أخرى.. ليس في رئاسة الجمهورية فقط.. بل في مجلس الشعب والشورى أيضا.. المحصلة إذن أن الانتخابات لا يعتد بها وأننا لابد أن نسلم البلاد لتلك العصابة وإلا قامت بتلغيم الوطن وتفجيره وتفتيته وتقسيمه..

لقد صدعونا بالديمقراطية والانتخابات.. لكنهم فوجئوا بأن الانتخابات لن تأتي بهم أبدا.. وأنهم  حتى لو نجحوا في مخططاتهم السابقة فسوف ينتصر الإسلام عبر أي انتخابات إلا إذا زوروا هذه الانتخابات بالكامل.. وإنهم يتمنون لو كان في إمكانهم ذلك..يتمنون عودة حسني مبارك.. أبوهم غير الشرعي بشهادة شاهدين هما أمن الدولة والحزب الوطني.. ولكن هذا أصبح مستحيلا مع الصحوة الإسلامية .... لذلك فهم يريدون – بعد الانقلاب التام على الديمقراطية وتشويهها والسخرية منها - عبور هذا كله – رغم استعماله كقنابل دخان عند اللزوم- ليدفعوا بالبلاد إلى الانفجار العظيم بل الحقير .. انفجار التصادم بين المليونيتين-  ثم ليدفعوا بها بعد ذلك إلى التقسيم.. فتلك هي النهاية الحاسمة للمعركة.

***

تحت عنوان  مصر وأمنها القومي كتب المستشار  طارق البشرى (13-3) مقالا في غاية الأهمية عن التنظيمات الأهليـة الممولة مـن أمريگا لإشـاعة الفوضـى والعشـوائية لتفگيك مصـر  مؤكدا الشعب المصري  -وقواته المسلحة-  لم يُطيحوا بحسنى مبارك وينهوا نظامه وجماعته الفاسدة، لمجرد أنه كان حاكما فردا مستبدا، بل كان السبب الأهم لفساده واستبداده هو ومن معه أنه كان ينفذ المشيئة الأمريكية والإسرائيلية في الشئون المصرية، حتى ليكاد  حسنى مبارك يكون أول حاكم لمصر الحديثة يسعى بسياساته إلى تدمير الهياكل الأساسية التي تقوم عليها مصر حضارة وشعبا ومصالح جماعية.  وكل ذلك قام به بتفكيك الدولة المصرية بحسبانها المؤسسة الأم المشرفة والمديرة لجميع تنظيمات المجتمع المصري وهيئاته وتشكيلاته التنظيمية، وهى التي تدير المجتمع المصري والجماعة المصرية في عمومها وتحفظ لها استمراريتها ونموها، ويلاحظ المستشار طارق البشري أن المجموعات الوظيفية المتمردة والممولة أمريكيا تحاول أن تكمل ما عجز مبارك عن إكماله رغم توشحها بأوشحة الثورة ، ويستغرب  أن يعمل عاملون في حراك شعبي على إثارة الوقيعة بين أجهزة الدولة والحركة الشعبية وأن يعملوا على إسقاط هذه الأجهزة بالتفكيك وإهدار الشرعية.

يضع المستشار البشري الحقيقة كاملة وفادحة وفاضحة أمامنا.. إن بعض الثوار ليسوا ثوارا بل عملاء وخونة موظفون لنفس الوظيفة التي وظف مبارك لها بل ولما هو أسوأ. إنهم مكلفون بإسقاط القوات المسلحة وإسقاط هيبتها، مع المناداة ضدها وضد أجهزتها وقادتها بأبشع العبارات وأقذعها التي تسقط الهيبة وتهدم الوقار في عيون العامة. ولقد مارسوا ذات السلوك الخائن الشاذ فيما يتعلق بالسلطة القضائية حيث وصل الأمر إلى تحطيم قاعات المحاكم وتهديد وإهانة القضاة. وبدأ يشيع في «الثقافة السياسية» الدارجة أن ليس للدولة قط أن تستخدم أي وسيلة مقاومة عنيفة في مواجهة هذا «النشاط الثوري» ومع حركة إعلامية واسعة بدأ الشلل يصيب أجهزة الدولة في مواجهة أي حراك ولو كان استفزازيا ويستخدم العنف «كقنابل المولوتوف والشماريخ» شلل يصيب فاعلية الشرطة والجيش في حفظ الأمن وتأمين المرافق ومباني وأجهزة إدارة الدولة، كما يصيب القضاء في نظره المتأني والمنضبط في قضاياه. والدولة في نهاية التحليل لماهيتها هي من يقوم بحفظ أمن الجماعة وإدارة شئون المجتمع ومرافقه.

يقول المستشار البشري أيضا  أن الدولة  جهاز من أشخاص مهما كان عددهم فهو محدود إزاء جماهير المحكومين الحاشدة. لذلك تعتمد في حكومتها للناس على ثلاثة عناصر، أولها التقبل العام للجماهير لها مما يكسبها شرعية حكومتهم، وثانيها هيبتها لدى الناس مما يكسبهم الطواعية لها ولقراراتها، وثالثها العنف تواجه به القليل الخارج عليها، وهى في ذلك نحتاج إلى كثير من التقبل العام والهيبة وقليل من استخدام العنف، فإذا غاب الشعور بالتقبل العام وأهدرت الهيبة وشل العنف، فقد سقطت الدولة أي شلت فاعليتها.ويصل المستشار البشري إلى الاستنتاج الفاجع:

نحن إذن أمام نوع نشاط منظم ويستند إلى فهم لأوضاع المجتمعات والدول والنظم. ويظهر من ذلك أن هذه الممارسات وإن كانت مختلفة تماما عما كان يصنع حسنى مبارك في تفكيك الدولة المصرية والمجتمع المصري، إلا أنها تفضي إلى ذات النتيجة التي كان يستهدفها نظام حكمه المدفوع في قراراته من الخارج. وإن هذه الممارسات ظهرت كما أشير فيما سبق أنها ممولة من الولايات المتحدة الأمريكية ــ ذات الجهة التي كانت توجه قرارات النظام المخلوع ــ وأنه تمويل كان يجرى من جمعيات أمريكية غير معترف بها رسميا طبقا للقانون المصري، إلى جميعات مصرية تسهم في هذه الممارسات.

***

 هذه الفئة المارقة الخائنة هي التي ترتدي أردية الثوار الآن وتلبس أقنعتهم.. بينما هي الثورة المضادة..

هي العدو فاحذروها..

هي الطابور الخامس فحاصروها..

هي التي تحاول إلغاء كل الانتخابات لتأتي بمجلس رئاسي وصفته بروتوكولات حكماء صهيون بقولها:

" سنختار من بين العامة رؤساء ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فنون الحكم، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا ".. " يومئذ لن نكون حائزين في أن ننفذ بجسارة خطتنا التي سيكون دميتنا مسئولا عنها ". " ولكي نصل إلى هذه النتائج سندير انتخاب أمثال هؤلاء الرؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة  مسودة بفضيحة أو صفقة سرية مريبة إن رئيسا من هذا النوع سيكون منفذا وفيا لأغراضنا لأنه سيخشى التشهير وسيبقى خاضعا لسلطاتنا .. إن مجلس ممثلي الشعب سينتخب الرئيس ويحميه ويستره، ولكننا سنحرم هذا المجلس سلطة تقديم القوانين وتعديلها " ..

"هذه السلطة سنعطيها الرئيس المسئول الذي سيكون ألعوبة خالصة في أيدينا وفى تلك الحال ستصير سلطة الرئيس هدفا معرضا للمهاجمات المختلفة ولكننا سنعطيه وسيلة للدفاع وهى حقه في أن يستأنف القرارات محتكما إلى الشعب، أي أن يتوجه الرئيس إلى الناس الذين هو عبيدنا العميان وهم أغلبية الدهماء ".

لاحظوا يا قراء أن هذا المخطط الشيطاني هو الذي قضى على الاتحاد السوفيتي السابق.. فلقد حدث شيء من هذا مع جورباتشوف، حاكم  قوة عظمى ظلوا وراءها حتى انهارت .. فكيف لا نخشى حدوث مثله مع حكام أوطاننا .

***

هل تريدون ملخص المسألة يا قراء..

هل تريدون معرفة الفرق بين دستورنا ودستورهم؟

دستورنا القرآن.. كتاب الله وسنة رسوله..

أما هم فدستورهم بروتوكولات حكماء صهيون..

دستورنا القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم..

أما دستورهم فأكتبه لكم في الأسبوع القادم إن شاء الله..

في الأسبوع القادم.. إن لم تكن مليونية البلاطجة والعلمانيين والليبراليين قد أحرقت مصر..

وإن كنا ما زلنا بعد خارج السجون أو لسنا معلقين علي المشانق تحت رايات المارينز والاشتراكيين الثوريين بقيادة البرادعي والأسواني..

فإلى الأسبوع القادم.. إن شاء الله..