مطلوب عشرة ملايين متظاهر

أيها الإسلاميون:لماذا ترضون الدنية..

لا تجعلوا المسلمين كالمجرمين

لا مصالحة مع الثورة المضادة..

 

بقلم د. محمد عباس

www.mohamadabbas.net

mohamadab47@yahoo.com

 

اخرجوا أيها المسلمون..

اخرجوا بالملايين..

نريد عشرة ملايين بالميادين غدا..

اخرجوا خروج المسلمين الأوائل من دار ابن الأرقم.. ليستعلنوا بعد الخفاء.. وليتقدموا بعد التراجع..

ليواجهوا..

اخرجوا..

أصرخ فيكم..

تولوا أمر أنفسكم.. ووجهوا قياداتكم..

إن المادة الثانية في الدستور يجب أن تكون المادة الأولى.. ويجب أن تتغير صياغتها لتكون كما صاغها مجمع البحوث الإسلامية في دستور إسلامي وضعه عام 1978 وتقضي  بأن :

"المسلمون أمة واحدة والشريعة الإسلامية مصدر كل تقنين" .

ولمن يشاء من القراء مراجعة نص الدستور في الرابط التالي

http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=421687

كما أنني في هذا الصدد أشير إلى ضرورة الموافقة على وجود مواد فوق دستورية..

قد تندهشون لقولي..

لكن ذلك حق.. والحق أحق أن يتبع..

أربع كلمات فقط تشكل المادة فوق الدستورية:

أربع كلمات..

لا تزيد ولا تنقص:

هذه الكلمات فوق الدستورية هي:

"كتاب الله وسنة رسوله"

نعم..

لا أكثر ولا أقل:

"كتاب الله وسنة رسوله"..

***

يا معشر الإسلاميين:

أخشى أن تكونوا قد تصرفتم تصرف الأم في قصة المرأتين اللتين لجأتا إلى نبي الله سليمان عليه السلام تتنازعان طفلا فأمر بتمزيق الطفل قسمين لكل واحدة نصفه فأبت الأم الحقيقية وتنازلت عن الطفل كله لكيلا يموت.. فحكم النبي بالطفل لأمه التي آثرت التنازل عنه.

أتساءل:

ماذا لو لم يكن نبي الله قاضيا؟

أتصوركم يا معشر الإسلاميين الأم الحقيقية للطفل.. وأن الثورة المضادة بقيادة القوميين والليبراليين والعلمانيين والشيوعيين هم الأم المزيفة..

وأتصور أنكم تتنازلون كثيرا كي لا يتمزق الطفل..

كي لا تمزق الأم الكاذبة اللصة الطفل..

لكن هذا ليس صوابا..

هذا ليس صوابا..

الصواب أن أقاتل من يريد الاستيلاء على ابني ويوافق على تمزيقه..

حتى لو اضطررت إلى تمزيقه..

تمزيق العدو لا الطفل.

***

أصرخ فيكم أيها الإسلاميون:

لماذا ترضون الدنية في دينكم؟!

لماذا تعفون عمن يتربصون بكم..؟!

لماذا تتركون الألغام وراءكم؟!

لماذا تتصالحون مع الثورة المضادة العميلة..؟!

لماذا تتركون فضائيات العمالة والكذب وغسيل المخ دون محاكمة وعقاب؟!.. تلك الفضائيات التي جعلت من حق ريم ماجد أن تجعل من مظاهرة يحضرها مائة شخص مظاهرة مليونية.. ومن مظاهرة يحضرها ملايين إلى مظاهرة يحضرها بضع مئات.. والتي تجعل من منى الشاذلي قادرة على النظر إلى المستشار طارق البشري بازدراء..!

لماذا تتصالحون مع من انقلبوا على الديمقراطية وصندوق الانتخاب..

في كل الدنيا.. في كل الدنيا لا تصلح الديمقراطية إلا بأحد أمرين:

الاحتكام إلى صندوق الانتخاب.. أو المواجهة حتى النهاية..

فلماذا تستسلمون لهم..

لماذا في كل مرة تستسلمون لهم؟!

هل هي فرط طيبة؟

أم هي غفلة؟..

أم ابتزوكم ووصلوا بكم إلى الحال التي وصل إليها الرجل الأبيض القذر مع عبيده السود الذين اختطفهم.. حين أقنعهم في النهاية أن المقاومة ذنب كبير وإثم شديد.. وأن من يرفض العبودية يرفض قدر الله ويستحق العقاب الشديد..

هل وصل الأشرار بالأخيار إلى هذا الحد؟..

بصراخهم طول الوقت جعلوا الأخيار يلتزمون السكون حتى الشلل..

فلماذا لم تواجهوهم يا معشر الإسلاميين؟..

الحق معكم والقوة معكم فلماذا لم تواجهوهم؟!.

ثم لماذا نبذتم الوحدة وارتضيتم الفرقة..

لماذا ليس لكم في ميدان التحرير منصة واحدة وكلمة واحدة كي يبدو إزاءها صغار وضآلة وحقارة وهزال الثورة المضادة..

هذه الجمعة جمعة الإسلاميين.. جمعة الشريعة.. فلماذا يصر العلمانيون الملحدون على إقامة قداس قبل صلاة الجمعة إلا لغرض في نفس الشيطان العلماني الخبيث.. ولماذا لم يقم القداس مستقلا يوم الأحد.. أم أنه مقصود كي يصرخوا في وجهنا : نحن نفرض رأينا عليكم.. وصلاتنا قبل صلاتكم ومصر ليست إسلامية..

يا معشر الإسلاميين.. ياأمة.. يا ناس.. يا أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله..

الجمعة غدا هي فرصتكم الأخيرة..

فإما أن تثبتوا للثورة المضادة أنها أضأل وأذل وأقل من أن تسرق منكم الثورة والنصر مرة أخرى وإما ستلفظكم الأمة ..

لن تستطيع الأمة أن تغفر كل مرة لمن ينخدع كل مرة..

وإما أن تثبتوا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أنكم أنتم جسد الثورة وقلبها وعقلها وأن إرادتكم لابد أن تحترم بل أن تنفذ.. وإلا فلا تثريب على المجلس العسكري إن اختار أن يمالئهم ويجاملهم ويعطيهم ما ليس من حقهم .. فقد سبقتموه إلى ذلك..

يا معشر الإسلاميين:

إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يميل ميلا ظالما إلى العلمانيين ويجور على المسلمين.. وما ذلك إلا لأن صوتهم أعلى..إنهم يشبهون امرأة سوء تتحرش برجل محترم إما أن تبتزه فيلبي لها رغائبها أو أن تملأ الدنيا صراخا عليه وتفضحه بين الناس.. والرجل المحترم لا يجد من أصحاب المصلحة من يواجه امرأة السوء ليحميه من فضيحة لا يستحقها لكن أصحاب المصلحة لا ينجدونه.. أفيكون أحرص عليهم من أنفسهم؟!..

يا معشر الإسلاميين:

لطالما ألبسنا العلمانيون ثياب الذل والخزي والعار وكنا نستحق أوسمة فخار.. الآن علينا أن نلبسهم ثياب ذل  وخزي وعار هم يستحقونها.. ليس انتقاما لأننا ضد كل انتقام.. وإنما يجب أن توضع النقاط على الحروف لكي لا يتكرر ما حدث أبدا..

يجب أن يخرج المعتصمون من ميدان التحرير مهزومين مجللين بالخزي وبعار العمالة للأعداء – إلا المتقين وأسر الشهداء- ويجب أن نصر على المضي في تحقيقات التمويل والعمالة حتى النهاية  لأنها إن ثبتت تعني الخيانة العظمى.

***

يا معشر المسلمين..

إما أن تكونوا غدا أو لا تكونون لقرون..

إما أن تبدأوا أو لا تبدأون لقرون..

أناشدكم وأستصرخكم: اجتمعوا ولا تفرقوا..

ولكم في القصاص حياة..

إنهم يطلبون القصاص من مبارك ونحن نطلب القصاص من مبارك ومنهم..

إن جريمة الشيوعيين والعلمانيين والليبراليين لا تقل عن جرائم مبارك ونظامه.. بل هم جزء من نظامه.. وكل الكتاب الذين ينفثون سمومهم والفضائيات التي تلقي علينا روثها جزء من نظام مبارك وعلينا أن نقتص منها.. وكل هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم إلينا على أنهم رواد الثورة ومفجروها ليسوا من الثورة ولا من الثورة المضادة بل هم جزء من نظام مبارك..

ممدوح حمزة جزء من نظام مبارك.. وساويرس جزء من نظام مبارك.. وجمال الغيطاني وخيري رمضان وعلاء الأسواني وعبد الحليم قنديل ووائل قنديل وريم ماجد ومنى الشاذلي ويسري فودة ومعتز ومظهر شاهين و.. و.. و..  كلهم من نظام مبارك وإن مثلوا المعارضة فقد كانت معارضة  من صنع النظام وما من أحد منهم وصل أو استمر إلا بتصريح مباشر أو غير مباشر من أمن الدولة وجلهم خائن أو لص أو عميل –إلا من رحم الله- فكيف تعاملونهم كإخوان في الثورة وأنداد..

يا مثبت العقل والدين..

هل مجدي الجلاد وعبد الله السناوي ويوسف القعيد وأمثالهم من الثوار؟!

إن قلتم ذلك ووافقتم عليه فمجدوا الشيطان إذن.. واعبدوه!!..

نعم..

مجدوا الشيطان..

ولتسقط الثورة..

ويحيا ريم ماجد وعلاء الأسواني ومحمود سعد..

وليسقط الشعب..

ولتحي الفلول.. ولتسقط الأمة!

***

يا معشر المسلمين..

إما أن تكونوا غدا أو لا تكونون لقرون..

إما أن تبدأوا أو لا تبدأون لقرون..

أناشدكم وأستصرخكم: اجتمعوا ولا تفرقوا..

يا دكتور محمد بديع.. يا دكتور محمد مرسي يا دكتور محمد إسماعيل المقدم يا دكتور ياسر برهامي يا دكتور عصام دربالة يا شيخ عاصم عبد الماجد يا شيخ عبد المنعم الشحات يا... يا... يا... اجتمعوا ولا تتفرقوا.. فلشد ما يحزنني أنكم لم تجتمعوا اجتماعا مؤسسيا منتظما ممنهجا حتى اليوم.

اجتمعوا وإلا ضاعت الفرصة منكم كما ضاعت عام 54..

اجتمعوا فو الله إنني لأخشى أن يكون الله يبتليكم وكأنه يقول لكم  أعطيتكم النصر كاملا لكنكم ضيعتموه فذوقوا عاقبة ذلك.

اجتمعوا فإنني أرى ذات النذر وذات الغيوم وأرى شياطين الجنس والإنس ابتداء من هيكل إلى عمرو حمزاوي يحاولون إعادة سيناريو 54 بحذافيره وحتى محكمة الغدر التي جاءت في طلب واحد مع  طلب إلغاء محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.. فكأننا قبلنا الشيء وضده .. لأن محكمة الغدر في جوهرها محكمة عسكرية.. ويخيل إلىّ أن الفلول الشيطانية الشيوعية الليبرالية المباركية الناصرية تحاول توريط الثورة في تلك القوانين المشينة كنوع وكمقدمة لتبرئة ثورة 23 يوليو من جرائمها.. إنها محاولة لإثبات أن الثورة كانت مضطرة إلى المحاكم الاستثنائية التي نضطر نحن أيضا إليها.. ونحن غير مضطرين أبدا إلى ذلك.. وكل ذلك رجس فاجتنبوه..نحن مختلفون عن ذلك الهمج الهامج الذي صك تلك القوانين والذي يطالبنا بإخراج رممها النتنة من القبور وتفعيلها.. بينما يجب علينا أن نقدم للعالم كله درسا ناصعا على كفاية الشريعة الإسلامية والقوانين المستمدة منها على مواجهة كل ما يواجهنا من جرائم. يجب أن يرى العالم عظمة التشريع الإسلامي وبهائه ونقائه وحرصه على العدالة واحترام حقوق المتهم والضمانات التي يعطيها له.

إن الإسلام رحيم جدا لكن ذلك ليس معناه- يا معشر الإسلاميين – أنه ضعيف..

إنه رحيم جدا حين تجب الرحمة..

لكنه جبار حين يواجه الجبابرة والخونة..

جبار على سبيل المثال حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن جاءوا له يسألونه ساخرين: بماذا جئتنا اليوم يا محمد" فإذا بإجابته الصاعقة:"جئتكم بالذبح" وإذا بهم جميعا يذبحون في بدر..

فالإسلام يحتوي على هذا وذاك..

***

يا معشر الإسلاميين:

الثورة في خطر..

الدولة في خطر..

الأمة في خطر..

الدين في خطر..

***

يا دكتور صفوت حجازي..

والله إني أحبك.. ووالله إن ظني فيك خير من ظني في نفسي وثقتي بك أكثر من ثقتي بنفسي..لكنني حزنت وغضبت ورفضت قولك أن جميع من في ميدان التحرير شرفاء. لأنك لو قلت أن جميع من كانوا في المدينة المنورة أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأيام الخلفاء الراشدين كانوا شرفاء لرفضنا قولك.. فقد كان فيهم الشريف والوضيع والمؤمن والمنافق والمسلم والكافر..

وكان منهم عبد الله بن أبي وعبد الله بن سبأ وعبد الرحمن بن ملجم..

يا دكتور صفوت حجازي أظن أن جل المعتصمين في ميدان التحرير هم أتباع بن أبي وابن سبأ وابن ملجم.

يا دكتور صفوت حجازي لقد أصبح ميدان التحرير آخر محطات الحروب الصليبية وما المعتصمين التعساء فيع إلا فرسان القديس لويس والقديس أوباما والقديس نتنياهو..

ويا شيخ عاصم عبد الماجد لقد اضطروك بالابتزاز إلى الاعتذار عما كان يجب أن تصر عليه: ضرورة طرد الأذناب من ميدان التحرير..

اعتذرت عن الصواب.. وأقررتهم على الخطأ  ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إن الأمر ليس خلافا في الرأي يجب أن نتسع له مهما كان.

لكنه أمر خيانة عظمى تكررت عبر التاريخ.. بل إنني أجزم أنه لو لم يكن أمثال هؤلاء الليبراليين العلمانيين الشيوعيين لما كان أمثال مبارك وأحمد عز وفتحي سرور.

هؤلاء هم أحفاد المعلم يعقوب وخنفس بيك..

ليس الأمر اختلافا في الرأي نلجأ فيه إلى العقل والمنطق.. لأنهم يزورون في كل شيء ويكذبون في كل شيء.. ويخونون دائما..

الأمر أمر خيانة عظمى وتمرس على سرقة الثورات وإلباس الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق وإصرار على المعادلة الصفرية للإسلام حيث يحملون له عداء لا يقل عن عداء الصليبيين واليهود وربما يزيد.

يريدونه أن يكون صفرا..

كانوا الداعم الرئيسي لمبارك لأنه حقق لهم ذلك..

وسيدعمون حتى أمريكا وإسرائيل ما دامت ستضمن لهم تحييد قوة الإسلاميين كي تكون صفرا على الدوام.

أولئك الخونة..

***

يا معشر المسلمين:

يا دكتور محمد بديع.. يا دكتور محمد مرسي يا دكتور محمد إسماعيل المقدم يا دكتور ياسر برهامي يا دكتور عصام دربالة يا شيخ عاصم عبد الماجد يا شيخ عبد المنعم الشحات يا دكتور صفوت حجازي:

الثورة في خطر..

الدولة في خطر..

الأمة في خطر..

الدين في خطر..

وربما يكون خطر الثورة المضادة- ومفرزتها الأمامية تتمثل في المعتصمين في ميدان التحرير- ليس فيما تفعله بل في قنابل الدخان التي تشغلنا بها لكي لا نرى ما تخطط له أمريكا وإسرائيل..

***

يا معشر المسلمين لا نريد التوافق بل المفارقة..

بل الولاء والبراء..

بل ما يميز الخبيث من الطيب..

بل المفاصلة..

أم تريدون أن يكون المسلمون كالمجرمين..

فمالكم كيف تحكمون؟!

نعم..

لا عفو عن الخيانة.. ولا عفو عن الكذب.. ولا عفو عن المرتشين سواء من مخابرات الاتحاد السوفييتي سابقا أم أمريكا أم أوروبا..

لا عفو..

***

يا معشر المسلمين.. يا أمة .. يا ناس..

يا دكتور محمد بديع.. يا دكتور محمد مرسي يا دكتور محمد إسماعيل المقدم يا دكتور ياسر برهامي يا دكتور عصام دربالة يا شيخ عاصم عبد الماجد يا شيخ عبد المنعم الشحات يا دكتور صفوت حجازي يا طارق البشري يا حازم أبو إسماعيل يا محمد سليم العوا... يا... يا...يا...:

لقد شغلنا أولئك الصعاليك الأوغاد ذوي الرؤوس الفارغة عما تعده لنا أمريكا وإسرائيل..

تذكروا أنني لا أتجنى عليهم..

وأنني كتبت يوم 27 يناير أفتدي شهداء الثورة بروحي وكنت واعيا أنه إن لم تنجح الثورة فسوف أقتل.. بنفس هذا الوعي والضمير أقول لكم أننا نواجه الآن  خونة لا ثوارا.. خونة يشغلوننا بضوضائهم وعجيجهم حتى تحقق أمريكا مطالبها..

يا معشر المسلمين.. إن أمريكا على وشك تغيير استراتيجي خطير في سياستها..

لقد كانت تزمع تأييد البرادعي ففي نجاحه ضمان لمصالحها. لكنها تكتشف الآن أنه حتى لو نجح البرادعي فإن من سيأتي بعده سيكون إسلاميا.. تكتشف أمريكا أنها أخطأت في مطالبتها بالديمقراطية ولو كانت مزيفة.. لأنها ستأتي بالإسلاميين أخيرا.. وأن الإسلاميين سوف يكونون مصدر خطر على إسرائيل ولهذا يجب تجفيف المنبع أصلا والعودة إلى ديكتاتورية كديكتاتورية مبارك.

هل تدركون الخطر يا مسلمين..

هل تدركون وحدة الأهداف بينهم وبين الثورة المضادة..

الثورة المضادة بكل من فيها من ليبراليين وعلمانيين وحداثيين هم أبناء شرعيون للشيوعية..

فها تذكرون موقف الشيوعيين من إسرائيل؟

هل تذكرون موقف حدتو المصرية من العداء للفلسطينيين والموالاة لليهود منذ عام 48..

وهل تذكرون الفضيحة التي كشفها المستشار طارق البشري حين حرض الشيوعيون العاملين في المطارات الحربية على الامتناع عن خدمة المجهود الحربي الجوي ضد إسرائيل عام 48..

***

يا معشر المسلمين:

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.. فكم لدغتم..

يا معشر المسلمين:

أعلم أن واقعة أبي موسى الأشعري لا تصح تاريخيا وأن الصحابي الجليل لم يكن كما حاول الإخباريون أن يشوهوا صورته، وقد أنصفه الإمام البخاري في روايته رضي الله عن الجميع..

وقد لا تصح الوقائع التاريخية لكنها تذهب مثلا ورمزا وعبرة خاصة إن كانت لم تصح في واقعة بالذات لكنها تصح في المئات غيرها.

وربما يجيد تلك الواقعة المكذوبة مقولة سيدنا عمر رضي الله عنه:

عجبت لوهن الثقة وجلد الفاجر..

ويعني بها ضعف الشخص الموثوق فيه وقوة الفاجر..

وأعني بها ضعف الإسلاميين وقوة العلمانيين.

واقعة أبي موسى الأشعري المكذوبة تاريخيا تصدق مع الاتجاه الإسلامي في العصر الحديث. ففي كل مرة يكون المسلمون  قاب قوسين أو أدني من النصر يدخل عليهم الضالون ابتداء بالمشركين وانتهاء بالشيوعيين ومرورا بالبابين والبهائيين و القاديانيين والليبراليين والاشتراكيين والعلمانيين والحداثيين وغيرهم  من الكفار – نعم أقولها بأعلى صوت: الكفار ومن أراد أن يعصم نفسه من الكفر فليعلن أنه يؤمن بتطبيق الشريعة كاملة وعلى رأسها الحدود بالضوابط الذي حددها الشرع لا بضوابط ريم ماجد وهالة سرحان وإيناس الدغيدي ومحمود سعد ومنى الشاذلي!.

في كل مرة يدخلون ليخدعوا المسلمين  وليسلبوا منهم انتصارهم وفي كل مرة ينخدع المسلمون ويضيع منهم انتصارهم. وفي كل مرة يتمتع الإسلاميون بطيبة –لا أسميها شيئا آخر- فيفقدوا انتصارا هم يستحقونه وليقعوا في كل مرة تحت عقود من الظلم والظلام تسحقهم وتضيعهم وتضيع الدين والأمة. مع أنهم لو انتبهوا في الوقت المناسب لوفروا على أنفسهم وعلى أمتهم هزائم كاسحة وخسائر فادحة.

عبر التاريخ كله حدث ذلك..

وقد حدث عام 54..

وسيحدث غدا!!

***

يا معشر المسلمين:

لقد تنازلتم حين كان يجب ألا تتنازلوا.. وصمتم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

ولقد أدى ذلك إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدأ يقتنع بالمعادلة الصفرية..

أن الوجود الإسلامي يساوي صفرا..

ولقد دفعهم هذا إلى الوضع الذي يعطي فيه من لا يملك لمن لا يستحق..

وليس أدل على ذلك أن النصارى حصلوا بعد الثورة على ما لم يحصلوا عليه قبلها.. بالباطل لا بالحق..

يا معشر المسلمين:

أرجوكم..

لا تمنحوا أعداءكم الفرصة مرة أخرى..

لا تتركوا الثورة المضادة تحرق الوطن..

لا تصفحوا عنها..

لا تتركوها في مكانها..حصان طروادة للأعداء وجذوة نار تحت الرماد تمهد للحريق..

لا تجعلوا أبطال 25 يناير كخونة 8 يوليو..

لا تجعلوا الشهداء كالصعاليك المجرمين..

لا تجعلوا المسلمين كالمجرمين..

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) .....  أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) القلم